شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الحلقة - 4 -
إبراهيم: وأريد أن أزف بشرى ثالثة..
فاطمة: ما هي يا أخي، إن جعبتك مليئة بالبشائر. هات..
إبراهيم: سيتولى عقيل بن أبي طالب عقد القران في ليلة الجمعة القادمة إن شاء الله..
(وتزغرد فاطمة وتقول فاطمة):
فاطمة: يا لها مفاجأة سارة. ألم يكن عندك علم بها يا عائشة..
عائشة: وأبيك والشيء الذي يحيرني هو السرعة.
فاطمة: أنظري يا عائشة..
عائشة: ماذا أنظر أيضاً.. هل من مفاجآت أخرى..؟
فاطمة: بلى.. بلى..
عائشة: ما هي؟
فاطمة: والدك إنه قادم.. فاسمحي لي بالانصراف فلعلّ لديه ما يريد أن يحدثك به كما أني سأذهب لأهنأ نفسي للاحتفال بيوم زفافك.
عائشة: مع السلامة. لا تنقطعي عن زيارتي فإنني في حاجة إليك أكثر من أي وقت مضى.
فاطمة: سأفعل.. وعلى العين والرأس..
عائشة: سلمت يا بنت العم.. مع السلامة..
(يدخل عثمان والموسيقى تصاحب دخوله ويقول):
عثمان: هيه عائشة.. أراك وحدك..
عائشة: لم أكن وحدي يا أبي..
عثمان: من كان عندك..
عائشة: فاطمة ابنة عمي.
عثمان: أين هي الآن..
عائشة: ذهبت قبل مجيئك إلى بيت خالها..
عثمان: ليتني أدركتها قبل ذهابها فلها عندي بشارة..
عائشة: ما هي؟
عثمان: عريس..
عائشة: من هو؟
عثمان: من شباب المسلمين الذين فروا إلينا أخيراً..
عائشة: كيف عرف فاطمة..
عثمان: طلب أن يصاهرني فأخبرته أن لي ابنة وحيدة مخطوبة لابن عمها، فسألني إن كان عند أحد من أقاربي من تصلح له فتذكرت فاطمة..
عائشة: أذكرتها له؟
عثمان: لا يا بنيتي ولكني وعدته بأن أفتش له وأخبره.
عائشة: خيراً فعلت يا أبتاه..
عثمان: أترين فاطمة تقبل التزوج من غريب.
عائشة: لا أدري لأن الموضوع مفاجأة لي وسيكون مفاجأة لها أيضاً ولكن.
عثمان: ماذا..
عائشة: ولكن السؤال هو.. كيف الفتى؟
عثمان: شاب في الخامسة والعشرين من العمر صحيح البدن قوي البنية. حلو القسمات. حنطي اللون لا عاهة به ولا علة.
عائشة: وأصله.
عثمان: من قريش ومن أقارب عقيل بن أبي طالب..
عائشة: المؤهلات والصفات مكتملة والرأي لفاطمة يا أبي أولاً وأخيراً..
عثمان: صدقت. ألا تتوسطين في الأمر فتوفرين عليَّ الوقت..
عائشة: وما سر اهتمامك بالأمر يا أبتاه.
عثمان: أريد أن يعقد قرانك وقران الفتى القرشي ليلة الجمعة القادمة..
عائشة: ولم هذه السرعة؟
عثمان: لأن عقيل بن أبي طالب ومن معه سيقومون بجولة في مناطق البنط للدعوة إلى الإسلام وسأكون معهم..
عائشة: حسناً.. سأرسل في طلب فاطمة لتكلمها أنت بنفسك فالموضوع من الأهمية بمكان.
عثمان: لا بأس. افعلي. بورك فيك..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى سريعة نسمع بعدها صوت عقيل بن أبي طالب يقول):
عقيل: ما كنت أظن أن حامد المزني له هذا الإلمام الجيد بتخطيط المساجد وبنائها أنه في الحقيقة رائع لقد أثار اليوم إعجاب الجميع ولا سيما أهل هذا البلد.
سهيل: لعلّه من دواعي سرورنا واعتزازنا أن تنبت بلادنا مثل هذا النابغة على أن شيئاً ما يحيرني بالنسبة لحامد هذا.
عقيل: ما هو يا سهيل..
سهيل: ما هي الدوافع التي حدث به إلى ترك بلاده والمجيء معنا مع أنه يملك صنعة يمكنه أن يخدم بلده بها..
عقيل: يخيل إلى أنه خرج للدعوة والجهاد في سبيل الله وأنه عرف بذكائه أن الإسلام سينتشر وبانتشاره تصبح الحاجة ماسة إلى إنشاء مساجد وبذلك يفيد ويستفيد.
سهيل: الحقيقة عبقري لماح وتقديره كان في محله.
عقيل: لعلّه من حسن حظنا أن يكون بيننا مثل حامد فقد وفر علينا بالأمس جهوداً نحن بحاجة لاختزانها للمستقبل..
سهيل: لقد كان أكثرنا تحمساً لتعمير المسجد..
عقيل: آمل بعد عودتنا من رحلتنا في سبيل الدعوة للإسلام أن نجده وقد فرغ من رفع قواعد المسجد..
سهيل: إن شاء الله..
عقيل: هل أخذتم في التجهيز لرحلتنا المنتظرة؟
سهيل: بلى يا عقيل فالأخ عثمان الزيلعي قد أخذ على نفسه ترتيب جميع مستلزمات الرحلة.
عقيل: جزاه الله خيراً ولكن يجب أن نساعده كما يجب أن نتولى نحن تجهيز بعض الأشياء التي نحتاجها وقد لا يعرف عثمان أننا نحتاجها.
سهيل: صدقت تولى مسعود ذلك وهو كما تعلم خبير بمثل هذه الأمور.
عقيل: بورك فيه. قل لي.
سهيل: أقول لك ماذا؟
عقيل: كيف وجدت البلد يا سهيل التاجر؟
سهيل: المجال واسع لكني لا أستطيع أن أعطي حكماً صحيحاً إلا بعد أن تتم جولتنا المرتقبة لبقية مناطق بلاد البنط. وعلى فكره.
عقيل: ماذا عندك أو في فكرك؟
سهيل: ما رأيك لو غيرنا اسم هذه البلاد؟
عقيل: ولكنه اسم تاريخي قديم عرفت به منذ عهد الفراعنة واليونان والرومان.
سهيل: ولكن هذه البلاد ستصبح إسلامية بإذن الله وستتطهر من الشرك والوثنية فيجب أن تتطهر من اسمها الوثني.
عقيل: رأي سديد يا سهيل ولكن..
سهيل: ولكن ماذا..
عقيل: لا أملك أنا وأنت حق تغيير الاسم بل يجب أن نأخذ رأي قادة هذا البلد قبل كل شيء وفي مقدمتهم زعيمها عثمان الزيلعي.
سهيل: ولكن لم لا نختار اسماً أو أكثر من اسم ونخضعه لرأي الجماعة.
عقيل: لعلّنا نفكر في هذا الأمر بعد عودتنا من رحلتنا سالمين بعون الله تعالى.
سهيل: فليكن ما تريد.
عقيل: لقد تأخر عثمان عن عادته في المجيء إلينا.
سهيل: الغائب حجته معه.
عقيل: ربما شغل بالتفتيش على عروس لخالد..
سهيل: ذكرتني بابن أبي طالب. لقد ألح خالد عليّ في متابعة موضوع زواجه من ابنة الأخ عثمان..
عقيل: عثمان يعرف واجبه. ولن يهمل طلباً كهذا. ولئن تأخر في قضائه فمرد ذلك إلى حرصه على أن يكون الطلب كاملاً مستوفياً جميع الشروط.
سهيل: انظر هناك يا بن أبي طالب.
عقيل: ماذا انظر؟
سهيل: عثمان يغذ في سيره إلينا..
عقيل: إنه كعادته دائب الحركة متجدد النشاط بالرغم من تقدم سنه.
سهيل: لعلّه يحمل إلينا أنباء عروس خالد..
عقيل: كنت أتمنى أن تكون عائشة ابنة عثمان من نصيب خالد فهي كما سمعت من خيرة بنات هذا البلد وأكملهن جمالاً وخلقاً وتقي وصلاحاً..
سهيل: ما كل ما يتمنى المرء يدركه..
عقيل: صحيح.. ولكن مما لا شك فيه أن عثمان سوف يجد لخالد العروس الصالحة.
سهيل: إن شاء الله..
(يدخل عثمان وهو يلهث ويقول):
عثمان: السلام عليكما..
عقيل وسهيل: وعليك السلام..
عثمان: لقد تأخرت من عادتي في القدوم إليكما فأرجو المعذرة..
عقيل: لا لوم ولا عتاب فقد عذرناك ولا سيما ونحن نعرف سبب تأخرك.
سهيل: في كل تأخيره خيرة.. عسى إنك وفّقت في مسعاك..
عثمان: أقول إن شاء الله لأن الفتاة ابنة أخي المرحوم..
عقيل: أهي أخت إبراهيم..
عثمان: بلى يا بن أبي طالب..
عقيل: وإني أزكيها وإن لم أعرف شيئاً عنها طالما هي أخت إبراهيم وابنة أخيك ولعمري أنه من حسن حظ خالد يا سهيل..
سهيل: الحمد لله.. الحمد لله..
عقيل: إذن فسنعقد قرانها مع قران ابنة عثمان..
سهيل: على بركة الله..
عقيل: ولا سيما وأننا سنعتمد بعد الله على إبراهيم وخالد وحامد المزني في الإسراع في تعمير المسجد لعلّنا نستطيع بعون الله الصلاة فيه بعد عودتنا من رحلتنا..
سهيل وعثمان: إن شاء الله.. إن شاء الله..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى نسمع بعدها صوت عائشة تقول):
عائشة: لا شك أنها كانت مفاجأة لك يا فاطمة..
فاطمة: وأية مفاجأة يا عائشة. لقد ألجمتني فلم أستطع كما رأيت أن أجيب عمي على طلبه.
عائشة: ولكنه اعتبر سكوتك إقراراً..
فاطمة: إنه يعلم في قرارة نفسه أني لا أخرج على إرادته وإنني طوع بنانه إنه لا يريد لي إلا الخير..
عائشة: ما في ذلك شك. ولكن ما وقع النبأ على إبراهيم..؟
عائشة: إبراهيم علم به قبلي فقد استشاره عمي قبل أن يفاتحني في الأمر..
عائشة: إذن إبراهيم كان موافقاً..
فاطمة: بلى يا عائشة بلى.
عائشة: أتراه يعرف خالد هذا؟
فاطمة: أجل إنهما يعملان معاً في بناء المسجد وقد توثقت الصلات بينهما وكم من مرة سمعته يثني على خالد ويمتدحه..
عائشة: وأنت هل رأيت خالد؟
فاطمة: كنت ألمحه عندما يزور أخي أو عندما أمر بقرب المسجد الذي يشتغل فيه مع أخي..
عائشة: قولي لي يا فاطمة..
فاطمة: ماذا أقول لك؟
عائشة: هل أنت راضية في قرارة نفسك بالعريس أو أن حياءك من عمك وأخيك يستر صورة الحقيقة في نفسك..
فاطمة: صدقيني إنني راغبة راضية كل الرضا..
عائشة: لقد أشعت السرور في نفسي.. مبروك.. ألف مبروك..
(نقلة صوتية مسبوقة بموسيقى تختلط بأمواج البحر وتلاطمها بالسفن نسمع بعدها صوت إبراهيم يقول):
إبراهيم: تعال يا عمي تعال..
عثمان ما وراءك يا إبراهيم..
إبراهيم: سفن وركاب..
عثمان: أهم من العرب أم من غيرهم..
إبراهيم: لا أستطيع الجزم لأن السفن ما تزال بعيدة عن مدى بصري..
عثمان: يا مرحبا بهم يا مرحبا أياً كانوا..
إبراهيم: حتى لو كانوا من المشركين..
عثمان: هؤلاء لهم السيوف والحراب.
إبراهيم: أأنقل الخبر إلى عقيل بن أبي طالب؟
عثمان: أسرع يا بني أسرع وسألحق بك بعد أن احتاط للأمر ولعلّ القادمين من الأعداء..
عائشة: كفانا الله شر الأعداء يا أبتاه. إن قلبي يحدثني أن ركاب السفن من العرب المسلمين..
عثمان: عسى أن يصدق حديث قلبك يا بنيتي..
عائشة: إني واثقة يا أبي فالذين يملكون السفن في هذه الأيام هم العرب المسلمون ولا أحد سواهم.
عثمان: حسناً سأذهب لاتخاذ الاجراءات اللازمة للطوارىء..
عائشة: أبي أنتظر قليلاً فإبراهيم قادم إلينا وهو يركض..
عثمان: لعلّه يحمل أخبار سارة إلينا..
عائشة: إن شاء الله..
(يدخل إبراهيم وهو يلهث ويقول):
إبراهيم: البشرى يا عماه..
عثمان: بشّرك الله بالخير. ما وراءك..
إبراهيم: ركاب السفن من العرب المسلمين..
عثمان: الحمد لله هيا بنا نستقبل القادمين ومن ثم نستكمل الاستعدادات اللازمة لزفاف عائشة وفاطمة ليكون عرساً لم تشهد بلادنا مثله إن شاء الله..
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1498  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 27 من 65
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور محمد خير البقاعي

رفد المكتبة العربية بخمسة عشر مؤلفاً في النقد والفكر والترجمة.