شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
(( كلمة المحتفي ))
ثم أعطيت الكلمة للمحتفي سعادة الأستاذ عبد المقصود خوجه فقال:
- بسم الله الرحمن الرحيم..
- الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - سيد المرسلين، وخاتمِ النبيين - سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
- أيها الأحبة الكرام:
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
- يلتئم جمعُنا المبارك في هذه الأمسية البهية - إن شاء الله - لتحيةِ وتكريمِ واحدٍ من أبناء هذا الوطن المعطاء، وشاعر طالما عشقنا كلماتِه المجنحة، وعباراتِه المنتقاة.. وأحسبُكم كلَّكُم كلفاً بشعره، وهو خيطُ النور الَّذي يجذب به القارئ أو المستمع.
- ولا أجاملُ ولا أبالغُ إذا قلت: إن شعر الأستاذ يحيى توفيق نابعٌ من قلبٍ، يكاد ينبضُ بالحبِ مع كلِّ خفقة من خفقاته.. فكلُ كلمةٍ، وكلُ تعبير، وكلُّ حرفٍ من قصائدِ الأستاذ يحيى توفيق يخضعُ لمعاييرَ صارمة من القياسِ الدقيقِ، والبعدِ عن الإسفاف، والصورِ المستهلكة..، فشعرُه - دائماً - مشرقٌ بالصورِ الجديدة، وتَلُفُّ الأناقةُ كلَّ ما يتعلقُ به..، والأناقةُ اللفظيةُ في شعر الأستاذ يحيى توفيق لا تنفصلُ عن أناقةِ ذاتهِ المفرطة، فهو أنيقٌ في شخصه، ومسكنِه، ومكتبِه، وإخراجِ دواوينه، وطريقةِ تعامله مع الناس.. إنه مجموعةٌ من الأحاسيسِ المرهفةِ، والمطبوعةِ بالأناقة، والحبِ والجمال.
 
- ويمتازُ شعرُ الأستاذ يحيى توفيق بالرومانسيةِ الرقيقة، ويدخل بنا في خيالاتٍ شعريةٍ كادت أن تختفي من أدبنا المعاصر، فهو يتحدثُ عن الخمار الَّذي يزاحُ في خفر، وعن الحب في الغدير، وعن اللقاءِ في الخميلة..، وهي بلا شك صورٌ قد حفل بها شعر الأقدمين، إلاَّ أن التطورات المتلاحقة بمجتمعاتنا - على اختلاف مواقعها الجغرافية - قد حدَّت من هذه الرومانسية بدرجةٍ كبيرةٍ، لذلك صارت تغلبُ على شعرنا المناسباتُ السياسية والعلاقاتُ الشخصية، بما يسمى: (بالإخوانيات) رغم أن الأستاذ يحيى توفيق قد نَظَمَ في هذه الأغراض أيضا..
- ولا شك أنَّ النهجَ الَّذي ارتضاه الأستاذ يحيى توفيق قد أحيا فينا كوامنَ الشجن، وعادَ بنا - فيما يُشبه تداعي الذاكرة - إلى أيام عمرو بن كلثوم، وجميل بثينة، وقد أصبحت لهذا الشعر الرومانسي حاجةٌ كبيرة في حياتنا المعاصرة، ذلك أن الجفافَ قد اقتحم علينا مشاعرَنا من كل صوب، والحروب وويلاتها، والمؤامراتِ التي تحاكُ ضدنَا من كل اتجاهٍ قد استحوذت على جانب كبير من مشاعرنا واهتماماتنا، فانطبعت بالجوِّ العام المشحون باللهاثِ خلف مستجداتِ الأحداث، والصراعاتِ الفكريةِ والأدبيةِ التي ملأت الساحة، ولم تترك متنفساً للرومانسية الحالمة التي يمتازُ بها شعرُ الأستاذ يحيى توفيق..، وبالتالي ضاقت صدورُنا بمختلفِ عوامل القهر، والإحباطاتِ والضغوط النفسية التي تجد طريقَها إلينا شئنا أم أبينا؛ والعلاجُ - في نظري - هو اللجوءُ إلى واحةِ الرومانسيةِ ولو بين الفينة والأخرى، علَّنا نروِّح عن القلوب ساعة بعد ساعة، ذلك أنَّ القلوبَ إذا كلت عميت.
 
- بالإضافة إلى ذلك: أجد شعرَ الأستاذ يحيى توفيق قد توفرت له كل خصائص وعناصر الشعر الناجح، من ناحيةِ الوزن والموسيقى الداخلية، وسلاسةِ اللفظ وجزالتهِ، وحلاوةِ المضمون الشعري الَّذي لا يمكن التعبيرُ عنه إلاَّ بهذا الأسلوب بالذات..، وينبغي ألاَّ يقودنا هذا الاستطرادُ إلى تكوين فكرةِ مؤداها: أنَّ شعر الأستاذ يحيى توفيق خالٍ من أي عنصرٍ آخر غير الغزل والرومانسية، فقد كتب أجملَ القصائد حول بعض قضايانا المصيرية، ودخلَ في معاركَ أدبية، وعالجَ الرباعيات، وهي من أصعب أنواع النظم كما يعرف الشعراءُ، لأنها تضغط الفكرةَ مهما كبُرت في كلماتٍ قليلة، وتعبر عنها في وضوح كامل بحيث يستفيدُ منها المتلقي ولو جاءت كلُّ رباعية على حدة، سواءاً في مناسبةٍ معينة، أو صحيفة، أو أي سياقٍ آخر؛ لأنها تحتوي على كاملِ عناصر القصيدةِ الكاملة.. وتلك قمةٌ من قمم الإبداع لا يصلها إلاَّ شاعر مطبوع.
 
- كذلك عالجَ الأستاذ الشاعر يحيى توفيق موضوعَ القصيدة المرسلة، أو ما يسمى بالشعر الحر، رغم أن العديد من الشعراءِ والنقاد يرفضون تقسيمَ الشعر إلى حرٍ وغير حر، أو جديد وقديم؛ فما دام يعبر عن مكنونات الشاعر، ويوضح مراميه بطريقة غير النثر، فهو شعرٌ جيد يجد من المتلقي كلَّ تقديرٍ وتجاوب؛ وقد نجح الأستاذ يحيى توفيق في هذا المجال وأجاد لأنه متمكنٌ من أدواته، فمهما كان نوعُ النتاجِ فهو من ذات النبع الصافي الَّذي طالما سعدنا بالارتواء منه.
 
- لا أطيل أيها الأحبة، فسنستمع - إن شاء الله - إلى الكثير من النماذج الشعرية الرائعة في هذه الأمسية الطيبة، وسيلقي بعضُ الأساتذة الأفاضلَ الضوءَ على شعر الأستاذ يحيى توفيق من مختلف الزوايا، سائلاً الله (سبحانه وتعالى) أن يجمعنا - دائماً - في الحب وبه، وأن نلتقي باستمرار وأنتم بخير.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1301  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 14 من 155
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور محمد خير البقاعي

رفد المكتبة العربية بخمسة عشر مؤلفاً في النقد والفكر والترجمة.