شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
( 22 )
أجواء...
الإستغراق في الجو الواحد. غمرة قاطعة لما عداه، وألفة توجز الحياة فيه، وجهل بوجود، أو حقيقة سواه. إلاّ بمقدار.. أو على نمط تخيلي ما.. ولسنا نرد نعي الناعين منا على مصر فسوقها وفجورها إلا لانقطاعهم بجو ما. أو ألفتهم السير في الخط الواحد.. بصرف النظر عن قاعدة مقارنة الحياة ببلادهم وبها.. فرائد الصالة المدمن عليها لا يرى من مصر إلى هذه اللوحة.. وكذلك محب السينما.. أو حليف البارات والكازينوات. وما جرتا إليه.. وعلى العكس منهما المنقطع للحياة العملية التجارية.. وبالمثل المواظب على غشيان المساجد، وزيارة المعاهد الدينية.. والمندمج في الجو الرياضي بأنواع الرياضة ونواديها وحفلاتها.. لا يرى كل من مصر إلى جوه المألوف أو خط سيره الواحد.
وهكذا تكون الحياة في البلد الكبير، عالماً فيه الاشتمال والاستقلال، ومجال القدح والمدح. فزحمة المساجد، وإقبال المصلين عليها وبها، توحي لسالك هذا الطريق بعينه إيمانه بأنه ببلد متدين، مغرق في العبادة وأسبابها.. وبالعكس.
وهذا مواطننا الذي قضى حوالي العامين هناك يؤكّد نزعة التديّن المصرية الغالبة، ويزيد على ذلك أنه وجد عقيدة وذمة واتجاهاً صادقاً لله وتمسكاً بمبادئ الدين الحنيف، أقوى وأفضل مما ألف بموطنه مصدر الدين بكثير.. في حين يسفه رأيه هذا بالغمز عليه وقطع حديثه، وسرد الأمثلة المعاكسة.. مواطننا الشاب الذي قضى هو أيضاً ما لا يقلّ عن العامين تقريباً بالقاهرة وحدها.. وكلاهما صادق ومصيب في نفس الأمر وواقع الحال.
ولقد قضينا يوماً كاملاً في أحد الأحياء البلدية ـ كما يدعونها ـ بالقاهرة، وفي ناحية لا تزال الأخلاق بها بمفهومها الأثري. والعادات. والمحافظة، توحي في أمثلتها الحية المتحرّكة بأن بينها وبين العاصمة أميالاً. أميالاً. ومسافات زمنية قرنية.. فلا يصلها بالحاضر العصري سبب أو زمان.. والبداهة المقررة لهذا في أدمغة العالمين به هي بذاتها المنكرة وجوده عملياً.. وللأجنبي ـ وبالأخص القادم من بلد محدود الحياة والسكان والتشابك الاجتماعي ـ من العناية بتقرير هذا البدهي المقرر.
ولكلمة الحاج بهذه الأحياء سحر وجاذبية. فهذه اللافتات تبتدئ بها قبل اسم ونوع البائع والمعروض دعاية فعالة في الإقبال. والتزكية. والاقتناع ـ ولا يذهب برسوخ هذه الأصول تسرّب الزيف إليها. والانتفاع بتأثيرها من البعض.. فما زال لكل قاعدة شواذ. ولكل أصالة دخلاء، ولكل مادة نجاح واستغلال.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1501  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 24 من 113
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور محمد خير البقاعي

رفد المكتبة العربية بخمسة عشر مؤلفاً في النقد والفكر والترجمة.