شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
اصابتي بحمى التيفوس
والذعر الذي يجتاح مدينة حلب
اذا كانت لا تغيب عن ذهني، ذكرى ذلك الصباح الشاحب الحزين، الذي شهد رحيل خالتي إلى مثواها الأخير، وقد اراد الله ان يكون في (حلب)... هذه المدينة التي سجل مؤرخو الحرب العالمية الأولى، انها كانت المدينة العربية التي شهدت انسحاب آخر فلول الجيش العثماني من الأرض العربية كلّها أمام الجيش العربي وقوات الجيش البريطاني، فأن ما اخذ يتلاحق من الأحداث بعد ذلك اليوم، كان أكثر، واعنف، وابشع من أن تتحمّل استيعابه الذاكرة في تلك السن الصغيرة... ولعل رحيل خالتي على الأخص كان بوابة الفجائع التي عشناها، نحن الثلاثة ـ جدي وامي وانا ـ وعاشها معنا المئات، أو لعلهم الألوف الذين طاردتهم احداث تلك الحرب، ابتداء من خروجهم من المدينة المنورة، وحتى اللحظات التي فارقوا فيها الحياة في دمشق، ثم في حماة، واخيرا في حلب، لتلتقط الكثيرين منهم، عربات نقل الموتى، حيثما تجدهم، في المساجد، وفي الأزقة والشوارع.
لا ادري ولا اذكر اليوم، كيف ومتى اصبت بحمى (التيفوس)... ولكن لا شك في أني لم اكن مريضا، عندما أخذتنى امي إلى صدرها، حين عاد بي جدي من منزل (لتافت باجي) مساء اليوم الذي ماتت فيه خالتي... وكما قلت، رأيتها في غرفة جدي، كما لم يسبق ان رايتها قط... منكوشة الشعر، باكية، متورّمة الأجفان... ولكن ماذا بعد تلك اللحظة أو ذلك المشهد الرهيب؟؟؟ ما الذي حدث، أو ظل يحدث، في الأيام التي قضيتها اعاني من هذه الحمى التي حصدت ارواح الألوف من الأهالي، والجنود، ليس في حلب فقط، وانما كما علمت فيما بعد، في سوريا وتركيا وحتى في بلغاريا أيضا.
ضئيلة جدا، ومهزوزة، ذكرياتي عن الأيام التي قضيتها اصارع تلك الحمى،... كل الذي مايزال عالقا بذهني، هو أن احد الباقيين من اهلي، واعنى جدي وأمّي، كان في اغلب الأحيان عاكفا علي... ولكن اين؟؟؟ في اي غرفة من هذا المنزل؟؟؟ لا اذكر شيئا على الأطلاق... ولكن أرجّح ان الغرفة كانت مظلمة، أو لعل هذا كان احساسي... واذكر انى كنت اعجز عن تحريك ذراعي، لأطرد عن فمى، ووجهي الذباب، فأظل احاول تحريك راسي يمنة ويسرة إلى ان تجي أمي فتعكف عليّ، وتجرّعني ما لا اعرف من الأدوية، وتظل تطرد ذلك الذباب اللعين.
كنت ارى احيانا وجهها، وهي عاكفة عليّ، أو حين تضع اذنها على صدري، ربّما لتتأكد ان قلبي مايزال يخفق، واني ما ازال على قيد الحياة... فاذا تأكدت، تنهمر الدموع من عينيها وتنهض مسرعة وتغيب، لتتهافت ارتال الذباب، على فمي وعيني، بل ووجهي كلّه، بينما تعجز ذراعي عن اي حركة لطرده... امّا ذلك الشيخ المسكين جدّي، فقد كان يجلس إلى جانبي، بينما شفتاه تتحركان بتلاوة وادعية تنتهي بأن ينفخ أو ينفث في وجهي، وسائر جسمي، ثم يبدؤهّا أو يعود اليها، ويظل على هذه الحال، إلى ان يطرأ له ما يضطره إلى النهوض والابتعاد عنّي لأدخل انا في معركتى مع الذباب، أو في غيبوبة لا ادري كم تطول.
ولعل أول بوادر احساسي بأني أفضل حالا، كانت حين انتبهت منزعجا مرتعبا إلى صوت انفجار صاعق أو قصف رهيب، ومعه زخّات سريعة جدا من انفجارات، تعلّمت فيما بعد انها تصدر عن مدفع يسمونه (الرشّاش)... كانت أمي هي أول من أسرع إلي في اللحظات التي توالت فيها الانفجارات وزخّات الرشّاش... انحنت عليّ بكل صدرها وذراعيها ، ربّما لتحميني ممّا توقعت أوظنّت أنه لابد ان يتساقط علينا... سرعان مالحق بها جدّي، وهو يقول كلاما يطمئنها، ويشجعها، لأن القذائف كلها تذهب إلى بعيد... بعيد.
ولا أذكركم يوما قضيت، وأنا أصارع التيفوس، وارتال الذباب.. ولكني لا أستطيع أن أنسى أن هزيم القصف والانفجارات المروّعة، كان إذا غاب أيّاما يعود أشدّ وأعنف صخبا وضجيجا، ليستمر فترة طويلة من الليل،... ولا أستطيع أن أنسى أيضا، كيف كانت تنقضي تلك الليالي... لم يكن هزيم القصف والانفجارات وحده، هو الذي نعايشه أو نكابد الخوف والرعب منه، وانما كان هناك مالا بد ان اقول اليوم، انّه البلاء أو المصيبة التي ربّما يهون بالنسبة اليه كل بلاء... انّه الجوع... فقد انقطع عنّا حتى ذلك الخبز الأسود من الشعير مخلوطا بما أذكر انه يسمّى (الكرسنّة)، واستطعت أن أدرك فيما بعد أن مابقي من الدولة العثمانية في حلب، في هذه الأيام، هو فلول الجيش، الذي كان يتراجع أمام زحف العرب والقوات البريطانية، ولكنّه التراجع المحسوب، والعنيد في نفس الوقت، بحيث كان غياب القصف والانفجارات، يعني تراجع القوات المهاجمة، أو اندحارها في وجه الصمود فترة تصل احيانا إلى اسبوع أو اكثر. ومن هنا، لم يعد في وسع هذه البقية الباقية من اجهزة الدولة في حلب، ان تواصل تزويد، الذين هجّرتهم من المدينة، وربما من غيرها، من المدن التي حاصرتها القوات المهاجمة في هذه الحرب، بما ظلّت تزودهم به من الأغذية التي تحفظ عليهم الرمق.
كان الجوع، شيئا، ماازال أقول حتى اليوم، أنّه أخطر ما يتعرض له الإنسان من مصائب وكوارث...إذ ما أشد ما كان يعانيه جدي، ومعه أمي من آلام، وعذاب، حين يجدانِ نفسيهما عاجزين تماما عن أن يؤمنا حتى هذا الخبز، ليس لهما، وإنما لي أنا، في المرحلة التي بدأت أشفى فيها من التيفوس...
وتقول أمي، في حكاياتها عن تلك الأيام، انها لا تدري بأي معجزة شفيت من الحمى التي كانت تحصد الألوف... وتستدرك فتقول، انه العمر، وفضل الله عليها وعليّ، اذ فوجئت بي ذات يوم من الأيام التي كنت خلالها التزم الفراش... فوجئت بي أقف وأمشي متعثّرا نحو ما كنا نسّميه (بيت الماء) وهو ما يسمّى اليوم (الحمّام)... وأدركتني قبل أن أسقط ولكنها لم تستوقفني، وإنما ظلت تسندني، وتساعدني في المشوار القصير، إلى أن قضيت حاجتي. تقول:
:ـ. كنت رايحة اغطرف، لولا خوفي من ابويا ـ (الذي كان يكره ويمنع هذه (الغطرفة) كما يكره ويمنع (العويل والنواح، وارتفاع الأصوات بالبكاء).
ثم تقول:
:ـ. كنت في هادي اللحظة هيكلا عظميا... تمام زى الهياكل العظمية اللي كنا بنشوفها بتمشي هيه كمان في الشوارع في حلب. لكن عجيبة.. ما أدري كيف قدرت تقوم وتوقف وتمشي كمان.
وتضحك ضحكتها الخفيفة الحذرة كعادتها لتقول مازحة
:ـ. اصله صدق اللي قال: (عمر الشقي بقي)
وتتنهدّ بحرقة وهي تضيف:
:ـ. رحمه الله عليه... جدّك فرح كثير لمّا رحت أجري، وهوة قاعد زي عادته بيقرا في غرفته، وبشّرته انك قمت ومشيت، ورحت بيت الماء بنفسك... ترك الكتاب على المخدّة... وجا قوام، شافك... وقعد جنبك، يقرا عليك... وبعدين لبس عمامته وجّبته وخرج... راح يدبّر لنا شي ناكله... وغاب مدة طويلة... قلقت عليه... كنت عارفه انّو خلاص ماعاد يروح الدكان... اظن كان عزّل منّه... أصله مابقي شغل وطال غيابه... دخل علينا بعد كل عصر... تعبان... تعبان كتير... وفتح الكيس اللي كان دايما يشيل فيه الأشياء اللي يشتريها... واخرج منّه حبّة (قنيّطة)... حبة وحدة بس... لكن يا سلام... دي ما سرنا نشوفها بعدما انقطعت الجراية. فرحت بها.. وقوام قمت، وفوّرت الموية... عشان هيّة ما تتاكل الا بعد ما نبلّها في الموية الفايرة... دي تسير قرص عيش فينو... ما أدري من فين قدر يجيب جدّك، رحمة الله عليه، هاديك القنّيطة...
وتضحك، وهي تستعيد تلك الذكريات المريرة وتقول متسائلة:
:ـ. يا ترى تظن اننا اكلنا هادي الحبّة ساعة ماجات ؟؟؟ لا ابدا... دي خلّيناها وقعدنا نأكّلك انت... وناكل نحن كمان منّها اكتر من اربعة أيام... ايوه... اكتر من اربعة ايام... وتضحك لمّا اقول لك... اني كنت اشمّها بس، لما اجوع واشتهيها... ماآكل الفتفوتة منّها، الاّ مع ابويا... بعد ما نقطع منها حصّتك... واللي يضحّكني انو نفسك انفتحت بعد المرض... كنت تاكل الوصلة اللي نعطيك هيّه... وتطلب غيرها... كان جدّك، رحمة الله عليه، يعطيك الوصلة اللي تكون في يدّه... وتترقرق في عينيها دمعة كبيرة وهي تتنهّد لتقول:
:ـ. رحمة الله عليه... كان يحبّك اكتر منّنا كلّنا ياعزيز.
واذا سألتها: كيف يمكن ان تكفى (القنّيطة الواحدة) ثلاثتنا، أربعة أيام؟؟؟ اذكر انها كانت تقول:
:ـ. الجوع يا ولدي علّمنا كيف نعرف قيمة النعمة... كيف نحافظ عليها... انت ناسي اني علّمتك انك ما تخلّي فتفوتة وحدة من الأكل اللي بتاكله ترتمي على الأرض؟؟؟ لازم تلمّها بيّدك، وتصونها في صحن أو ورقة نضيفة، وتخلّيها للطيور، أو للدجاج.
ولا يفوتها، حين تصل إلى هذه النقطة، ان ترفع صوتها متوعّدة وهي تقول:
:ـ. ترى اصحا تنسى انك تلم الفتافيت... ولمّا تكبر وتتجّوز، وربّنا يرزقك عيال لازم ما تنسى تعلّمهم يلمّوا الفتافيت... يحترموا النعمة... يحافظوا عليها.
وبعد أن شفيت من الحمّى، ووجدت نفسي استطيع أن استوعب ماحولي، وان استجمع ذكريات الأيّام التي انقضت منذ رحيل خالتي، ولمحات من ذكريات أيام وليالي المرض، وعلى الأخص منها الذباب، الذي بلغ من هزالي، وضعفي، ان تعجز ذراعي عن طرده عن وجهي لاحظت ان اشياء كثيرة في المنزل، ليست كما كنت اعهدها... وأهم ما تنبّهت اليه هو أن (لتافت باجي) التي كادت تصبح واحدة من افراد الأسرة لكثرة ما خالطتنا، لم يعد لها وجود... لم تعد تظهر، بل لم اعد اسمع وقع خطواتها الحذرة الثقيلة مع وقع عكازها العتيد على الأرض وهي تهبط تلك السلالم القصيرة من الدور العلوي... بل استغربت، انها لم تجلس إلى جانبي أيام وليالي المرض، مع انها، كانت لا تفارق خالتي في سريرها منذ زوّدت غرفتها به، وإلى ذلك الصباح الذي شهد رحيل ذلك المخلوق الحبيب.
ثم... نحن الآن ـ والدتي وأنا ـ في هذه الغرفة الواسعة في الدور الأرضي، وجدّي وحده هو الذي يبدو انه مايزال في غرفته في الدور العلوي... وغرفة خالتي لم أنس انها كانت مغلقة وقد ظلّت كذلك، بما فيها من اثاث، ومنه السرير الصغير الأنيق من النحاس الأصفر اللامع... أتراها ماتزال مغلقة حتى اليوم؟؟؟ انها اجمل غرفة في هذا المنزل، فما الذي يمنع أن نكون فيها؟؟؟
ثم جدّي... ما أشد ما بدا عليه من الهزال والضعف في هذه الأيام... لم يكن بدينا قط ولكنّه، لم يكن بهذا الهزال... ونظرته اليقظة الحادة، ليست هي... استطيع الآن ان افسّر ما طرأ عليها من الانكسار أو الانطفاء... لقد خرج بنا من المدينة المنورة، في ذلك البابور وهو لا يخالجه شك، في أن غربتنا عنها لن تطول، ربّما كان تقديره، كتقدير الألوف الذين هجّرهم (الباشا) أن يعودوا من غربتهم خلال شهور... إذ لم يكن يخطر على بال أحد منهم ان عساكر السلطان يمكن ان ينهزموا في هذه الحرب، بل وفي أي حرب... لأنهم المجاهدون في سبيل الله، ولأن النصر كان حليفهم دائما في جميع الحروب التي خاضوا معاركها مع الكفّار ليس في أراضي الاسلام والمسلمين، وانما في اراضي الكفار أنفسهم... فكيف يمكن أن ينهزموا وهم يدافعون عن اراضي الاسلام... عن المدينة المنورة، وهي بلد رسول الله، محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه. ولكن ما أشد وقع الكارثة على نفسه، بل على وجدانه وضميره... لعلّه لم يكن ليهتز، ويفجع، وينهار جلده وهو يفقد من فقد من الذين خرج بهم وخرجوا قبله من أهله... بل حتى هذا الجوع، الذي اصبح يمزّق الاحشاء ويلوي الأمعاء، لم يكن ليطفئ نظرة الصقر في عينيه وبنية الفارس في كيانه، ولكن ان ينهزم المسلمون امام الكفّار... وان تتساقط مدن وبلدان المسلمين في ايدي هؤلاء الكفار واحدة بعد الأخرى... أن يسقط (الهلال) الذي ظل يسطع في مشارق الأرض ومغاربها قرونا طويلة من الزمان، امام (الصليب) الذي طالما تهشّم واندحر وتهاوى امام صيحات (الله اكبر... ولا إله الا الله) طوال قرون و قرون من سؤدد المسلمين وسلطانهم وفتوحاتهم ومسيرة فيالق جهادهم في سبيل الله وتحت ظلال كلمة (لا إله الا الله)... ان يحدث هذا كله، وتتقهقر جيوش السلطان وعساكره وقواته ويتأكد انها في طريقها إلى الانسحاب من حلب، إلى معقل السلطنة ودار الخلافة، نفسها، إلى اراضي تركيا، ثم ماذا بعد ذلك؟؟؟ وإلى أين؟؟؟... وما هو مصيره هو مع من بقي له من كل الذين خرج بهم من المدينة؟؟؟ مع ابنته فاطمة... وحفيده (عبد العزيز) ؟؟؟ وبعد ان تسقط حلب، في أيدي الكفّار، أين يذهب هو مع ابنته وحفيده؟؟؟ كيف يمكن أن يعود إلى المدينة؟؟؟ وهل يعود إليها، أم يواصل معها الرحيل إلى معقل السلطنة ودار الخلافة، وهي ما بقي للأتراك من أراضي وبلدان المسلمين؟؟؟ ولكن كيف؟؟؟ كيف يذهب... والأخبار تتواتر عن أن القطارات لم تعد تتسع لغير القوات المنسحبة، بذخائرها وعتادها ومهماتها؟؟؟ وحتى اذا اتسع القطار له ولأمثاله ممن يفضّلون الرحيل ولا يرفض الوالي ترحيلهم ما داموا من رعايا الدولة... فما هي حقيقة الأخبار التي تقول ان الكفّار اصبحوا يحاصرون دار الخلافة من البحر؟؟؟ والمدينة... اذا صحت الأخبار التي قالت، انها سقطت، في ايديهم أو أنها على وشك السقوط؟؟؟ كيف يصل إليها أولا ثم اذا وصل فكيف يعيش فيها مع الذين استولوا عليها؟؟؟
رأيت أمي ترتدي ملاءتها، ثم تجيئني، بثوب نظيف، وتقول:
:ـ. مادمت تستطيع المشي الآن... فهيا نذهب إلى الجيران.
:ـ. عند (لتافت باجي) ؟؟؟
:ـ. لتافت باجي خلاص... راحت يا عزيز...
:ـ. ماتت يا ففّم؟؟
:ـ. لا... لا تفاول على الآدمية... ما ماتت؟؟
 
طباعة

تعليق

 القراءات :950  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 16 من 86
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الرحمن الذييب

المتخصص في دراسة النقوش النبطية والآرامية، له 20 مؤلفاً في الآثار السعودية، 24 كتابا مترجماً، و7 مؤلفات بالانجليزية.