| هَبيني عَابِراً يَرْجوكِ قُرْبَى |
| وَيَحْلُمُ بِالنُّزولِ.. إلى حِمَاكِ |
| أَليسَ مِنَ التَّلَطُّفِ أَنْ تَقِيهِ |
| حَرَارَةَ شَوْقِهِ لَمَّا دَعَاكِ!؟ |
| فيَنْزِلَ أَرْضَكُمْ ضَيْفاً عَزِيزاً |
| يُكَرَّمُ بِالقَبُولِ.. عَلى ثَرَاكِ؟ |
| يُلوِّنُ بالخَيَالِ شَفَافَ شِعْرٍ |
| يُحَرِّكُ وَجْدَهُ أَنَّى.. يَرَاكِ |
| وَيَشْدو لِلرَّبيعِ هَزَارَ رَوْضٍ |
| يُغنِّي الحُبَّ في غُصْنِ الأَرَاكِ |
| ويَنْفُثُ صَبْوَةً مِمَّا يُعَاني |
| لِيَهْنَى بِالنَّعِيمِ عَلى رُبَاكِ |
| يَفُوحُ العِطْرُ واَلأَزْهَارُ تَنْثُو |
| عَبِيرَ الطِّيبِ مِنْ حَالي شَذَاكِ |
| كَأَنَّ اللَّيْلَ ليسَ لهُ أَنِيسٌ |
| إذَا مَا غَابَ طَيْفٌ.. مِنْ رُؤَاكِ |
| وَلمَّا أَنْ طَفَا شَوْقي بِصَدْري |
| وَأَشْرَقَ كَالصَّبَاحِ رُؤَى سَنَاكِ |
| أَحَاطَ بِيَ المَساءُ فَكُنْتُ فِيهِ |
| حَبِيساً فِي هَوَاكِ وَفي رِضَاكِ |
| فَكُوني كَيْفَ شِئْتِ فما أُبَالي |
| وِصَالاً كَانَ أَمْ بُعْداً لُقَاكِ |
| لأَنِّي قَدْ وَهَبْتُكِ نَبْضَ حِسِّي |
| وَقَلْباً لمْ أَهَبْهُ لِمَنْ سِوَاكِ |