شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
  • بدأت الثنينية البث المباشر لفعالياتها بتاريخ 29-12-2014 مواكبة للتطور التكنولوجي
  • لمتابعة البث المباشر يمكنكم زيارة قناتنا على اليوتيوب أو متابعة الموقع الرسمي للاثنينية أثناء الفعاليات
  • تتوقف "الاثنينية" لموعد يحدد فيما بعد.
  • تعاود الأثنينية نشاطها في وقت لاحق بعد الانتهاء من الأعداد و التنسيق
  • الأن يمكنكم مطالعة و تحميل الجزء ال 31 من سلسلة كتب الاثنينية على الموقع
  • تم الانتهاء من الموقع الاليكتروني الحديث للاثنينية بما يتوافق مع العالم الافتراضي الحديث, نرجو ابداء الرأي في الموقع الجديد و التصميم الحالي عن طريق الاستبيان
  • يوجد في الموقع أكثر من 33 ألف صورة توثيقية لحفلات الاثنينية على مدار 33 عام , تابع ألبوم الصور
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
ـ 2 ـ (1)
هناك مثل شعبي يقول: اللي تجمعه الضرة في سنة ياخدو الجمل في خفو.. ويستعمل.. عادة.. للحريص الجشع حرصاً غير بصير.. وجشعاً مفلوتاً لا يفرق صاحبه بين الحلال أو الحرام.. يظل يلقف ما يتأتى لجمع القرش فوق القرش.. والريال مع الريال في تؤدة.. وهو في سبيل ذلك لا يتورع عن اتخاذ الغش طبيعة وأسلوباً مساعداً على سرعة التكديس واللم ـ والتحويش..
ويحكى.. أنه كان هناك.. وفي محلة المسفلة بالتحديد.. لبّان.. يعيش على بقرة يملكها.. يحلب لبنها في سطله اليومي.. يتكسب من بيعه على زبائنه كل صباح.. وكانت له زوجة وابنة منها.
وقد اتخذ عادة ثابتة.. لا يقلع عنها.. ولا يحسب حساباً لعقباها.. ذلك أنه كان إذا حلب البقرة أضاف إلى اللبن في السطل كمية من الماء لا يذهب بها لون اللبن.. بالطبع.. ولكنه يضاعف الكمية.. تقريباً.
وظلت زوجته تراقب العملية بل وتساعده فيها مكرهة على ما تفعل ـ حتى إذا ماتت بحسرتها.. قامت ابنته الصغيرة مكانها.. على جهل بطبيعة العمل.. وفي خشية دائمة من سؤال أبيها عن سبب وضع الماء الموازي لكمية اللبن يومياً في السطل، وقد عاشت مع سؤالها الحائر هذا.
واستمر اللبَّان يحلب بقرته.. ويضيف إليها كمية الماء يغش بها زبائنه غير ملتفت لثقتهم فيه مستغرقاً في جشعه.. وفي كسبه غير المشروع.
وذات صباح.. حلب البقرة كعادته.. وأضاف إليها المقرر اليومي من الماء حتى إذا امتلأ سطله حمله.. ذهب به للطواف على زبائنه اليوميين.. ولكنه لم تمض على مفارقته بيته ساعة.. تاركاً فيه بقرته وبنته.. حتى هطلت السماء مطراً غزيراً.. أعقبه سيل كبير جرف فيما جرف.. بالمسيال.. البقرة لم تستطع النجاة.. وذهب بها حيث يستقر السيل بضحاياه.. وقد نجت الصغيرة بأعجوبة.. وبمساعدة الجيران..
وحين عاد اللبّان إلى منزله.. ورأى ابنته.. كان أول سؤال وجهه إليها.. أين البقرة؟ قالت ـ في براءة الصغار ـ تنوس الحكمة والموعظة عفواً على ألسنتهم..
البقرة؟.. البقرة؟.. ربنا جمع كل الموية اللي بنحطها في السطل كل يوم مع لبنها وأرسلها مرة واحدة..
الموية الكثيرة أخدت البقرة معاها هناك.. بعيد.. بعيد.. بعيد!!
* * *
 
طباعة

تعليق

 القراءات :2939  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 55 من 113
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

جرح باتساع الوطن

[نصوص نثرية: 1993]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج