شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
شَجْوُ الهَوَى؟!
يَا حَائِرَاً لَمْ يَدْرِ ما لَفْحُ الهَوَى؟
أَوْ يَدْرِ مَا يَتَكَبَّدُ.. العُشَّاقُ!
هَلْ في شِغَافِكَ ذَرَّةٌ مَحْمومَةٌ؟
تَصْلى.. بِنَارِ الشَّوْقِ حِينَ يُذَاقُ؟
أَمْ أَنْتَ لا تَقْوى على حَمْلِ النَّوَى
فَأَسَرْتَ قَلْبَكَ والرُّؤَى تَشْتَاقُ؟
إنْ كُنْتَ لا تَدْري بِأَنَّكَ مُفْعَمٌ
ونَوَابِضُ الإِحْسَاسِ فِيكَ تُراقُ
لا تَجْرَعِ الكَأسَ المُلَيِئَةَ بِالأَسَى
وَاكْتِمْ شُجُونَكَ فَالْهَوَى حَرَّاقُ!
أَهْلُ الهَوَى يَدْرونَ مَا كُنْهَ الهَوَى
في مُقْلَتَيْهِمْ لَفْحُهُ.. دَفَّاقٌّ
أَمَّا الجُفُونُ فَلا تَسَلْ عَنْ قَرْحِهَا؟
مُتَسَهِّدَاتٌ مَا لَهُنَّ.. طِبَاقُ!
وإذا أدْلَهَمَّ اللَّيْلُ أَمْسَتْ لاَ تَرَى
غَيْرَ الذي تَهْوَاهُ.. أَوْ تَشْتَاقُ
قَدْ شَفَّهَا لَيْلُ الغَرامِ.. صَبَابَةً
وَأَهَاجَهَا دِفْءٌ لَهُ.. إِحْرَاقُ
تَشْدُو بِألْحَانِ الهُيَامِ تَوَلُّهاً
ويُعِيدُهُ رَجعاً لَهَا.. الإِطْرَاقُ
تسْتَنْبضُ الإحْسَاسَ في صَمْتِ الدُّنَا
وبِمُقْلَتَيْهَا.. طَيْفُهُ.. بَثَّاقُ
مَنْ يَهمْسِ النَّجْوَى لِطَرْفٍ دَاعِجٍ
حَاشَا يَكنُّ بِخَفْقِهِ الإطْلاقُ
دَوْماً تَرَاهُ مُنَاجِياً في صَمْتِهِ
مَا عنَّ طَيْفٌ شَارِدٌ.. طَرَّاقُ
فَيحِنُّ كالمِزْمَارِ إنْ شَفَّ الهَوَى
يِشْدو بِأحْلامٍ لَهُنَّ.. مَذَاقُ
ويَجِيشُ مِنْ كَمَدٍ بِهِ وتَلَهُّفٍ
يَضْرَاهُ في نَبْضٍ لَهُ.. رَقْرَاقُ
هَذَا لَعَمْركَ شَأنُ رُوَّادِ الهَوَى
جَرْعُ الصَّبَابَةِ والدُّمُوعُ تُرَاقُ
يَغْشَاهُمو لَيْلٌ كئِيبٌ صَمْتُهُ..
ولوَاعِجُ الذِّكْرَى بِه تَنْسَاقُ
تَذْرو على خَلَجَاتِهِمْ بَوْحَ الهَوَى
وتُذِيقُهمْ ـ لَفْحاً لَهُ ـ إبْرَاقُ
يَمْضُونَ في حُلُمٍ جَميلٍ.. رَاقِصٍ
عبرَ الطُّيوُفِ إذا بَدا الإرْهَاقُ
يَتوسَّدُونَ الليلَ لَحْظَةَ هَاجِعٍ
مُتَأَمِّلِينَ وَمَا بِهِمْ.. إزْهَاقُ
فَاللَّيْلُ لِلعُشَّاقِ.. صَمْتٌ هَامِسٌ
تَرْعَاهُ في شَجْوٍ لَهُمْ.. أَحْداقُ
فَإذا أَجَنَّ رَأَيْتَ لَوْعَ شِغَافِهِمْ
مُسْتَنْفَرَاتٍ.. مَا لَهُنَّ.. وِثَاقُ
يَتَسَامَرونُ على النُّجومِ إذا بَدَتْ
وعلى الظَّلاَمِ إذا بَدَى.. الإمْحَاقُ
يُلْقُون بالأشْجَانِ عَبْرَ تَسَامُرٍ
وتَجَمُّعٍ تَهْنى بِهِ.. الأعْمَاقُ
يَتهَامَسُون بنَجْوةٍ قَدْ شَفَّهَا
وَهَجُ الحَيَاةِ.. وَسَمْتُهَا البَرَّاقُ
يُفْضُونَ بالطَّفْحِ الكَلِيمِ إذَا دَجَى
لَيْلٌ عَلَيهمْ.. سَادِرٌ.. غَسَّاقُ
كَيْ يَرْسِمُوا لِلْحُبِّ لَوْحَةَ شَاعِرٍ
بَليَ الحَياةَ.. وَمَا بِهِ إشْفَاقُ
يَسْتَلْهِمُ الأطْيَافَ شِعْراً غَارِداً
في خَافِقَيْهِ أَرِيجُهُ.. عَبَّاقُ
ويَسُوحُ في كَنَفِ الرِّيَاضِ مُنَاجِياً
لا يَعْتَريهِ اليَأْسُ.. والإرْهَاقُ
تَتَصَدَّعُ الأشْبَاحُ دُونَ رَِغَابِهِ
مُسْتَلْهِماً بالشِّعْر حِيْنَ يُسَاقُ
في نَاظِرَيْهِ تَوَلُّهٌ وتأَمُّلٌ
يُشْجي الحَيَاةَ خَيَالُهُ الغَدَّاقُ
يَسْتَنْطِقُ الأطْيَارَ في وُكُنَاتِهَا
شَجْواً بِهِ تَرْنُو لِمَا تَشْتَاقُ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :760  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 22 من 105
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج