| إِنَّ المُهذَّبَ من يَلقاكَ في مَرحٍ |
| وقلبُه بالذي يصلاهُ مَفطورْ |
| تُخفي سرائرُهُ (الأيامَ) عاصفةً |
| وثغرُهُ باسمٌ والوجهُ مَحبورُ |
| ويُعلنُ البِشرَ مهما اشتدَّ موغره |
| واشتطَّ وهو له من نارِهِ النورُ |
| ينوءُ من حملِهِ الأعباءَ كاهلةُ |
| من حيثُ ما هو يَبدو وهو مًسرورُ |
| إذا العيونُ إليه استشرفتْ ورنتْ |
| قرَّتْ به وتراءى وهو مقرورُ |
| بينا تكونُ بهِ الأسقامُ عاتيةً |
| وشجوهُ المشجو مَعقودٌ ومنثورُ |
| للهِ ما هو فيه من مُكابدةٍ |
| ومن مُصابرةٍ من دُونها النِيرُ |
| هذا (المُهذبُ) لا المِهذارُ منتضحاً |
| باللغوِ وهو ولوغٌ فيه مَسعورُ |
| يخشى (تَزيُّدَه) من كان ذا خُلُقٍ |
| عالٍ وما هو إلا الخِزيُ والبورُ |