شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
-"الإنسان،، والإيمان"-؟؟!!
ويْحَ "ابْنِ آدَمَ" تطوِيهِ "حَضَارتُهُ"
"طَيَّ السِجِلِ" ويقْضِي نَحْبَهُ "نَخَبَا"؟!!
وظَلَّ يصْعَدُ "بِالصَّاروخِ" مُنطلِقاً
"قذيفةً" - هُوَ منْها - يصطلي "اللَّهَبَا"؟!!
كأنَّهُ "المارِدُ الجبَّارُ" - في "قَفَصٍ"
ترى السَّمَاءَ بِهِ منْ أرضِنَا عَجبا؟!!
ينْقَضُّ كالصَّقْرِ - في عزمٍ وفي ثِقَةٍ
بأنَّهُ -يتحدَّى- الشمسَ معتقِبَا؟!
وأنَّهُ سوفَ، يمضي في "مَسابِحهِ"
و (يسبِقُ الصوتَ) في تَدْويمِه دَأَبَا؟
حَتَّى يُطوِّعَ ما يَعصيهِ من "فَلَكِ"
ويستشِفَّ مِنَ الأسرارِ - ما احْتَجَبَا
يَمُدُّهُ "العلمُ" - والإقْدامُ – يَحْفِزُهُ
ودونَهُ - "بطنُ راحٍ" - كلُّ ما ارتَحَبا؟!
مُسَخَّراً، لا يَرى إلاَّ - "البقَاءَ" - لهُ؟
حقاً -؛ ويُملَى لهُ - في كَدحِهِ غَلَبَا!
مِنْ حيثُ يَجثُمُ - أو يَنقضُّ "هَيكَلُهُ"
يَفترُّ - مُستَبسِلاً - يَغري الدُّجى صَبَبا
وفَوقَهُ "الفَلكُ الدَّوارُ" يَبغَتهُ
يَرنوُ إليه -، ولا يُعنَى بِهِ "قَتَبا"!!
* * *
وتَحتَهُ - تَتَمطَّى في غَلائِلِها
"خَلائقٌ" أَشفَقتْ مِن (مَحوِها) (رَهَبا)
"مَشدوهَةٌ" وهيَ شَتَّى في طرائِقها
تَرجو "السَّلامَ" وتَخشى الحربَ والعَطَبا!
وتَطمئِنُ إلى "الأطيافِ" جَانِحةً
إلى "التفاؤلِ" مَهما - عَزَّ - أو عَزَبَا
تَضيقُ ذَرعاً - بِها (الدُّنيا) وزِينَتُها
بِمَا تَكبَّدَ - فيها - أهلُهَا - نَصبَا
الجوعُ - والخوفُ، فيهمْ يُمعِنانِ بِهم
"فَتكاً" - وأقوَاهُمو - يَسطو بِهم (غَلَبا)!
وأغلبُ النَّاسِ - في (جَهلٍ) وفي (مَرضٍ)
كِلاهُما - في الشُّعوبِ - اسْتَحكَما - تَبَبا
وَ (الفَقرُ) وهوَ "قَرينُ الكُفرِ" يحصدُهُم
حَصَداً - وتَملؤهُم أشْباحُهُ رُعُبا
و"اللَّهوُ" يَجتثُّ فِيهم كُلَّ فاقِرةٍ
مِنْ حيثُ يَجتَثُّ - مِنهم كُلَّ مَنْ عَقِبا
ما بَينَ - "كأسٍ" و (اسفِنطٍ) و (غَانيةٍ)
وبينَ (رَقصٍ) نَعى أحلامَهم "طَربَا"
كأنَّهمْ - والخَنَا - صِنوانِ في قَرنٍ
تعانَقَا (خدَناً) أو أُهرِقَا "حَبَبا"
وَيحَ "ابنَ آدمَ" تَطويهِ (حَضارَتُه)
"طَيَّ السِجِلِ" - ويَقضي نَحبَه - (نَخَبا)
لَو أَنَّهُ اسْتَبدلَ "الأَحقَادَ" عاتِيَةً
بِالحُبِ - ما كَابَدَ الأرزاءَ والنُّوَبَا
لو أنهُ بذَل "الأموال" – طَائلَةً
في الزَّرعِ، والضَّرعِ- لم يَشكُ الوَرى سَغَبا
لَو أنهُ استَقبلَ "الأيامَ" بَارِئةً
مِنَ (العُتوِ) - لأُلغَى البؤُسَ، والشَّغَبا
لو أنهُ لم يَهِم في "غَيِّهِ" شطَطَاً
لَظَل مُغتَبطاً - مُستَبشراً - ورَبَا
لَو أنهُ عَمَرَ - الأمصارَ - مِن كَثَبٍ
ومِنْ يَديهِ تَداعَتِ! أخصَبَتْ "ذَهَبا"
لَو أنهُ - وهوَ يَعدو، في (مَذاهِبه)
يَمَّمَ الحَقَ - لم يُرهِقهُ - ما اكتَسَبَا
لَو أنهُ - والهَوى - يَحدُوه مُكتَسِحاً
تَدَبَّرَ الخَلْقَ - والتكوِينَ - ما اضطربا؟!!
يا "نُطفَةً" مِنْ تُرابٍ - فيكَ (عَالِقةٌ)
ومِنكَ "زاهِقةٌ" - أهونْ بِها نَسبَا
مَنْ أنتَ؟! ما أَنتَ - إلاَّ (دودَةٌ) نَطقَت
طَوراً (وَليداً) وأُخرى (والدِاً) و (أَبَا)؟!!
إذا بَلَغتَ أشُداً مِنكَ كُنتَ (لظىً)
وإنْ هَرِمتَ، رَمَاداً؛ خَامِداً وَ (هَبَا)!!
قِفْ حيثُ أنتَ!! وآمِنْ بِالذي وَسِعتْ
آلاؤُهُ "رَحمةً" مَنْ جاءَ أو ذَهَبا
واستَهْدِ رَبَّكَ (بِالإِيمانِ) وادْعُ لَهُ
فَما سِواهُ - لنا - بُداً، ومُنقَلَبا
وخَلِّ عنكَ - ضلالَ (العَقْلِ) مُنصَرِفاً
للِسُّحقِ والمَحقِ؟! إنْ صِدْقاً وإنْ كَذِبا
فاللهُ - فاطِرُنَا واللهُ حافِظُنَا
مَهما - تَمارَى بهِ - (الإلحَادُ) واكتأبَا
هِيَ "النَّصيحةُ" - وهوَ (المستَعانُ) بِها
إنْ شاءَها "رَهباً" - أو شاءَها "رَغَبَا"!!
ولَيسَ يُنجيكَ مِنه - في تَطَوُّلِه
إلاَّ "التَّعَبدَ" فَاسمعْ،، أو فَدَع (أَلَبا)!
* * *
ويَا عُتَاةَ بَني الإنسَانِ، قاطِبةً
تَذكَّروا مَنْ مَضى - واغْتالَ، واغْتَصبا
تَذكروا "هِتلَراً" بالأمسِ - ما صَنَعتْ
بِهِ "المقَاديرُ" - حيثُ انسَاحَ، وانسحَبا
وَ "مُوسِليني" - كِلاَ الاثنين – ضَمَّهُما
هذا (الرُّفاتُ) (شَظايا) قُطِعَت "إرَبَا"
وأَسعَدُ النَّاسِ مَنْ كانتْ لهُ عِظةٌ
"بالآخرينَ" - وأشقَاهُم مِن اختَضَبا!!
كُفُّوا أَذاكم - وعُوذوا - مِنْ غَوائِلِكم
فَقد تُحيطُ بِكم في (طَرفَةٍ) (حَصَبَا)
و "المؤمِنونَ" بِربِ الناسِ - ما بَرِحوا
في (حِفظِهِ) - فتَحامَوا - بأسَهُ غَضَبا
"جُنودُه" دُونَ هذا (الذَّرِ) خافِيةٌ
وفي "مجاهرِكمْ" مَا صَحَّ، واخْتَلَبا؟!
فَاعنُوا لَه - مِنْ قَريبٍ - قَبلَ صَيحَتِهِ
أولا فَدونَكُم، إنذَارُه "وقَبَا"
29/12/1382هـ (مكة المكرمة)
 
طباعة

تعليق

 القراءات :390  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 363 من 1070
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

صاحبة السمو الملكي الأميرة لولوة الفيصل بن عبد العزيز

نائبة رئيس مجلس مؤسسي ومجلس أمناء جامعة عفت، متحدثة رئيسية عن الجامعة، كما يشرف الحفل صاحب السمو الملكي الأمير عمرو الفيصل