شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
ملهم الشعر (1)
وليحفظ اللهُ فيك الشعبَ قاطبة
للشعرِ فيك "قَوافٍ" كلُّها عَجبُ
من دونها الدُرَّ والياقوتُ والذهبُ
أَوحَتْ به لك آياتٌ مُرتَّلةٌ
في المَشْرِقَيْن بما تُسدي وما تَهَبُ
شتَّانَ بين ذُوى العمرانِ شامخةَ
وبين ما انطلَقتْ تَشدو به الخُطَبُ
لَذاكَ - أَبلَغُ تَبْيانٍ (2) - برَوعتِهِ
وهو "المفاخِرُ" وهو "المجدُ" والحسَبُ
بل ما عَسى يُحسنُ الإِطْنابُ في "ملكٍ"
زَها بِهِ الدينُ - والتاريخُ - والنَسبُ
ما تُشرقُ الشمسُ يوماً وهيَ ساطعةٌ
إلاّ بما يَحبوهُ ويَحْتَسبُ
بنى فأعْلى صروحَ الحقِّ عاليةً
في "أُمةٍ" - هو في "إِحيائها" السببُ
وشادَها - بيديهِ - غيرَ مُدَّخِرٍ
فضلاً وبَذْلاً به تعلوُ وتُرْتَهَبُ
فانظُر إليها (بلاداً) - بوركتْ سَعَةً
وكلُّها - بالهُدى - والعلمِ - تَقتربُ
تنافَستْ في العُلى والمجدِ وانطلقتْ
بها الأَمانيُّ نَشْوى وهي تجتذبُ
يقودُها - ويُوقّيها – ويَحْفِزُها
"سعودُها" المُفْتَدى - والأَرضُ تضطربُ
فما خلَتْ قريةٌ منها ولا بلَدٌ
ممّا يفيضُ بهِ فَيْضاً وما يَهَبُ
ولا تَمطَّى بها سهلٌ ولا جَبلٌ
إلاّ - تَغلْغلَ فيه العلمُ والأَدبُ
حَنا عليها - وفَدّاها بمُهجتِهِ
"خمسينَ حَوْلاً" - ترامتْ دونها الحِقَبُ
وشقَّها (تُرَعاً) تجري – بِسَلْسَلِها
عذْباً فُراتاً - به تَحْيا - وتَعْتشبُ
واخْتَطَّها - "مُدناً" كبرى – مُنظَّمةً
هيَ العقودُ وفيها الدُرُّ - يخْتلِبُ
بيضاء.. يغمرُها بالضَّوءِ - ما ظفرتْ
به "المعاهدُ" – و (التعليمُ) والطَّلبُ
فلا غرابةَ أنْ تُهدي إليكَ ضُحىً
لكَ التهانيَ - وهي الخُرَّدُ العُرُبُ (3)
وأنْ ترى كلَّ ذي قلبٍ وذي شغَفٍ
يشدو بشُكْركَ من "قيثارِه" الطَّرَبُ
وأن ترى "مكَّةً" بالبِشْرِ طافحةً
تمشي إليكَ بها الساحاتُ والرَّحبُ
وأنْ تُبارككَ الأرجاءُ – عاطرةً
وبالشَّذى تَتهادى وهي تَعْتَشبُ (4)
فأنتَ (رائدُنا) حقّاً و (قائدُنا)
وأنت (والدُنا) - المُستبشِرُ الحَدِبُ (5)
أَبْقاكَ ربّي لهذا الشعبِ تَرفعهُ
إلى السماءِ - بما تعلو به الرُّتَبُ
وزادكَ اللهُ توفيقاً – وتَبْصِرَةً
وغِبْطةً - وبكَ الآمالُ تُرْتَقبُ
ولا بَرِحْتَ بشكر اللهِ في ظفَرٍ
ونِعْمةٍ - بكَ تنمو وهي تُجْتَلَبُ
وَلْتَحْيَ للدينِ والدُّنيا وزينتها
مُؤيَّداً، وبك الإسلامُ يُرْتَهَبُ
وَلْيحفظ اللهُ فيك الشعبَ قاطبةً
والمسلمينَ، وعاش الذَّادةُ العَرَبُ
"مكة المكرمة" - "القصر الملكي"1/12/1380هـ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :433  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 318 من 1070
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذ الدكتور عبد الله بن أحمد الفيفي

الشاعر والأديب والناقد, عضو مجلس الشورى، الأستاذ بجامعة الملك سعود، له أكثر من 14 مؤلفاً في الشعر والنقد والأدب.