شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
المليك المفدى
طابَ إِقبالُهُ، وشَعَّ لِقاؤه
"ملكٌ" بُرؤُنا - جميعاً - شِفاؤه!!
لم يكن غائباً - وفي كُلِّ قَلبٍ
حُبُّهُ - يَبهَرُ الضُّحى - وَوَلاؤه
إنَّما شَاقَنَا "مُحيَّاهُ" طَلْقاً
باسماً، مُشرقاً، عظيماً سناؤه
تكتسي الشَّمسُ "رأدَها" منه بِشراً
ويروعَ البدورَ منه ضياؤه!!
"عاهلٌ" تاجُه الهُدى، وحِماه
"مهبط الوحي" - والفتوحُ لواؤه
ولهُ في القُلوبِ "عَرشٌ مَكِينٌ "
وارفُ الظّلِ، بُورِكتْ أفياؤه
شَيَّدتْهِ عِنايةُ اللهِ – صَرحاً
راسِخاً أَصلُهُ، قوياً بِناؤه
هو للشعبِ فجرُهُ – وضُحاهُ
وله الشَّعبُ، حبُّه، وفِداؤه!!
قلتُ للشِّعرِ، والجماهيرُ تُصغي
و "التهانيّ" رِيُّهُ، ورواؤه!!
غنِّنا اليومِ بالبشائرِ، تَتْرى
"بسعودٍ" وقد أَطلَّ بهاؤه
واملأِ الأرضَ والسَّماءَ هُتافاً
وبحمدِ الإِلهِ جَلَّ ثَنَاؤه
فيه قد عُوفِيَتْ "نَزارُ" وصَحَّتْ
و -"مَعدٌّ"- وكُلَّهُم أبناؤه!!
حبذا الموكبُ الذي بِك يَزهو
وبهِ "المجدُ" أشرَقت لأَلاؤه
إِنَّهُ اليُمنُ - لو أَطَاقَ بياناً
باكرَ الناسَ - قبلَنَا إطراؤه!!
أنتَ بالعَطفِ، والحَنانِ، مُقيمٌ
ولكَ الحُبُّ، صَفوُهُ، واصطفاؤه
"بادِنٌ هَايمٌ" - هُياماً تمّتْ
إنَّها "برحنا" هَمتْ رحضاؤه!!
عَجبٌ أمرُها، إلى "الضَّادِ" تُعزَى!!
"بلدٌ" شَعبُها صديقٌ، وماؤه!!
هل دَرت شوقَنا إليكَ فكانت
"هايماً" والنّوى يغُصُّ احتساؤه؟!!
أم هو اللَّفظُ قد تأدَّى اتِّفاقاً
وحَكَى بثَّنَا - العميقَ أَداؤه؟؟!
مرحباً - مرحباً، وأهلاً وسَهلاً
"بالمليكِ" الذي - هَنانا - اجتلاؤه
"بالمُفَّدى" ومن بِهِ العُربُ عزَّتْ
وبِهِ "الصَّفُّ" يَستقِيمُ سَواؤه!!
"بسعودٍ" وما سعودُ؟ سعودُ
"وحدةُ العُربِ" كُلِّها، إيحاؤه!
كُلُّ قُطرٍ منهمْ - وكُلُّ قَبيلٍ
عَربيٍّ، شِغافُهُ، وذِماؤه
ما سِوى اللهِ وحدَه من مُعينٍ
سُننٌ بُشِّرتْ بِها آباؤه
ناصِحُ القَلبِ، حَافظُ الغَيبِ، نَمتْ
عَنهُ في السَّلمِ، والوَفى سيماؤه!
حَلَبَ الدَّهْرَ أَشطُريهِ، وأَغنى
عنه في النَّاسِ عَفُوهُ، وسخاؤه
يا أَبا الشَّعبِ، إنَّ شَعبَكَ جَيْشٌ
ناهِضٌ، باسِلٌ، عَتِيٌّ ذكاؤه
من سُلالاتِ "خالدٍ" و "المُثنَّى"
والأولى تنتمي إليهم دماؤه
إنَّهُ اليومَ في ذُراكَ – ليعدو
طامِحاً عزمُهُ، قوياً رَجَاؤه
في "صَحَارَاه" في الحَواضِرِ – منه
خَير كَنزٍ، حِفاظُهُ، وإباؤه
"دِينهُ الحَقُّ" - وهو لِلحقِّ يَدعُو
و "بتوحيدِهِ" ازدَهتْ أرجَاؤه
كُلَّ ما أنتَ قد رأيتَ "عجيباً"
في "رُبى الغربِ" همه استقراؤه
ليسَ من فوقِهِ سِوى الله "رَبّاً"
وهو فوقَ الشُّعوبِ طُراً عُلاؤه
* * *
زِدهُ بالعِلمِ والفُنونِ – اعتزازاً
تَرتَوي أرضُهُ، وتُمرى سَماؤه
ما شجَاهُ برغمِهِ - غيرُ جَهلٍ
كانَ ويلاً ملالُه، ومِراؤه
يومَ كانتْ بِهِ "الأعاجِمْ" تَطغى
وبِهِ الغَيُّ - لا يَغِبُّ - اجتراؤه
إنَّ عِقداً من السِّنينِ، كَفِيلٌ
بالذي فَاتَ في "القُرونِ" اجتبَاؤه
إنَّهُ الشَّعبُ ذو المَفاخِرِ، دلَّتْ
عنْهُ "آثارهُ"، وحانَ نَجاؤه
إنَّه أنتَ عَزمةً، وشُمُوخاً
و "أبُوكَ" الذي "هَداكَ" اقتفاؤه
خُذْ بضبعَيْهِ "للصّناعةِ" حتى
يَحقِرَ الكَلُّ والكَسولُ رداؤه!
وليكُنْ منه للكِفاحِ بدارٍ
كُلَّمَا جعجَعتُ بِه أرجاؤه
إنَّ هَذا البقاءَ كَدْحٌ، وجَهدٌ
وسَبيلُ النَّجاةِ - هذا ابتغاؤه!
طالَ بالنَّومِ عهدُنا - وعَلينا
دركُ ما فاتَ، أو هوَ استشراؤه!
إنَّنا مِنكَ في يمينِكَ سَيْفٌ
وله مِنكَ وَمضُهُ، ومَضاؤه!
ليسَ كُلُّ الجهادِ نظماً، ونَثراً
أو كلاماً يجتَرُّهُ خُطباؤهُ!!
بل هُوَ "الصلبُ والحَديدُ" دُروعاً
سابِغاتٍ، وللضعيفِ فناؤه؟!!
واجتزاءُ "الذَّراتِ" شطراً فَشطراً
واكتساحُ "الفَضَاءِ" بِكراً هواؤه
بَشرٌ "مثلُنا" أُولئِكَ، لَولا
أنَّنَا "الأمسُ" لغوهُ، وهراؤه!!
هُم يُعيدونَ ما بدأنا – حَثيثاً
وعليَّنَا الذي - يعوزُ - ابتداؤه!
إنَّما المَوتُ والحياةُ – بلاءٌ
ولِمن هَانَ فِيِهمَا استخذاؤه!!
يا طويلَ الذّراع بُشراكَ حَقاً
إِنَّكَ "النَّصرُ" فألُه ونداؤه
إن تَكُنْ "مصرُ" كُلُّها فيكَ حيَّتْ
"عبقرياً" بها تجلى - صَفاؤه!!
وانثنتْ باللِّقاءِ بينَ "سُعودٍ"
و "جَمالٍ" وشفَّ مِنكَ إخاؤه
فلقدْ تَعلمُ "العُروبةُ" طُراً
أنَّك "الرَّائدُ" الصَّريحُ وفاؤه
إنَّ في قلبِك السَّليمِ لَكبحاً
لِجِماحِ الهَوى - جلياً خَفاؤه!!
فيكَ بالحبِ يُجمعُ الشَّملُ مَهما
صَدَّعَتْهُ "الصُّروفُ"، وهي غُثاؤه
جَعلَ اللهُ في يَديكَ "ارتفاقاً"
و "وِفَاقاً" وللشِّقاقِ ازدراؤه!!
هَدفٌ لا تَريمُ عنه، وفِيهِ
كلَّ ما يَضمنُ "التَصافِي" جلاؤه
هو أنْ تَشملَ "العُروبةَ" طوعاً
"وحدةٌ" - "للسَّلامِ" منها وِقَاؤه!!
كائناً ما يكونُ!! "نهجُك نورٌ"
وهو "وحيٌ" تُحوطُهُ رحماؤه
الأشداءُ في "العدوِّ" دِراكاً
ولهم مَحقُهُ، ومنهم صلاؤه
يفخرُ الشِّعرُ أن تُناطَ "القَوافي"
بك ما حلَّقتْ بنا أجواؤه!!
كُلُّ شعرٍ بغيرِ صِدقٍ خُواء
كأسدٌ سوقُهُ مَقيتٌ رياؤه
أنت بالمآثراتِ عنه غَنِيٌّ
وهو من رَجعِ "أصغريكَ" ارتِواؤه
والخُلودُ، الخلُودُ - ما هو بَاقٍ
من "أيادِيكَ" والقلوبُ غشاؤه
بُرؤكَ الدَّهرَ - بُرؤنا - ما استَوينا
ولَنا فِيكَ باليقينِ هناؤه
ولهُ الحمدُ بُكرةً – وعَشيّاً
وله شُكرُنا - ومِنَّا دُعاؤه!!
عِشتَ للمُسلمِينَ والعُربِ ذُخراً
ولكَ العزُّ والنَّعيمُ حباؤه
ولك الحِفظُ راحلاً، ومُقيماً
وبكَ المَجدُ، تلتقي أَصداؤه
ولْيهبكَ الإلهُ عُمراً مَديداً
فضلُه سابغٌ، طويلٌ بقاؤه
وليَعشْ "فيصلُ" وآلُ سعودٍ
ما تمطى على "ثبيرٍ" "حراؤه
"مكة المكرمة" - "القصر الملكي" - ربيع الأول عام 1379هـ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :350  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 308 من 1070
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

سوانح وآراء

[في الأدب والأدباء: 1995]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج