شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
أنت السيف منجرداً
بِحُبِّكَ الشَّعْبُ يَدنو مِنكَ "هَيمَانا"
ويَسكُبُ الشَّوْقَ - إذ يَلقَاكَ - ظَمآنا!!
وتَشْرَئبُّ لَكَ "البَطْحَاءُ" مُوفِضَةً
غَداةَ أقْبَلَتَ، إخلاصَاً وتَحْنَانَا
ويَملأ البِشرُ مِنَّا كُلَّ جَانِحَةٍ
وكُلُّ مَرتَبَعٍ - يَفْتَرُّ جَذْلانَا
وللقُلوبِ هتَافٌ أَنتَ مُطلِقُهُ
عَبرَ السَّماءِ - أنَاشِيداً وأَلحَانَا
حَتَّى لأَحْسِبُ أنَّ الأَرضَ زَاحِفَةٌ
بِنَا إِليكَ - زُرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا!
تَحِيةً لكَ تُزجِيه – مُعَطَّرَةً
"شِعَابُ مَكَّةَ" نَسرينَا، ورَيْحانَا
مِنْ رَائِعِ الشِّعرِ - إلاَّ أنَّها مُهَجٌ
ُقِيمُ فِيهَا - وتَغشَاهَا، وتَغشَانَا!
كأَنَّما اسْمُكَ مِنهَا - فَوْقَهَا – عَلَمٌ
أو أنَّ حُبَّكَ فِيهَا انبَثَّ "إيمَانَا"!!
يا سَيِّدَ العَرَبِ العَرْباءِ قَاطِبَةً
ومَن بِهِ الخَيرُ، كُلُّ الخَيْرِ - يَرعَانَا
إنَّ الفَخَارَ الذي شَيَّدتَهُ أبَداً
بِالبَاقِياتِ "خُلودٌ" أَيْنَما كانا!
وفي "كِفَاحِكَ" عَنْ دِينِ الهُدى "مُثُلٌ"
هيَ الأَشِعَّةُ تَحكي الشَّمسَ بُرْهَانَا
عِمَادُها "الأمرُ بالمَعرُوفِ" لا عَنَتٌ
فِيهِ ولا "مُنْكَرٌ" يَشْتَطُّ فَيَنانا
وفي (المَعَارِفِ) نُورُ اللهِ مُنطَلِقٌ
"كواكِباً" حُشِدَتْ حَقاً وإيمَانَا
وما بَرِحْتَ تُعِدَّ "الجَيْشَ" في ثِقةٍ
باللهِ تَذْخُره أُسْداً وفُرْسَانَا
تُعِدُّه للوَغى؛ مَوْجاً فيالِقُهُ،
خَفقاً بيارقُهُ إنْ صَدَّ عُدْوانَا
للهِ وثبتُهُ، في الله غَضَبتُهُ
ويا كفى اللهُ شَرَّ الزَّحْفِ عُربَانَا!!
وفي "السِّياسةِ" أنتَ السَّيفُ مُنجَرِداً
مِنْ غِمْدِه "فيصَلاً" عَضْباً ورَنَّانا
أَصغَى إليكَ "هَمَرشُلد" تُبصِّرُهُ
بالرُّشْدِ فِيهَا، وأَلْقَى السَّمْعَ مِذعانَا!!
صَارَحْتَهُ بِقَضَايَا الشَّرْقِ في غَدِهِ
ويومِهِ؛ وكَشَفْتَ القَرْحَ أسْوَانا
فَعَادَ وهوَ بِهَا فُصَّلْتَ مُقتنِعٌ
بِما يَكونُ مِنَ العُقْبَى - ومَا كَانا!!
وما "العُروبَةُ" إلاَّ حَيثُ ما الْتَأَمَتْ
"أُخُوَّةٌ" مُزِجَتْ وعيِّاً وأوطانا
صُفُوفُها "وَحْدَةٌ" - إِقْدامُها نَسَقٌ
مَهْمَا اسْتُفِزَّتْ أَحَاسِيساً وَوِجْدَانَا
تَنْقضُّ وهيَ "صَوَارِيخٌ" مُسَدَّدَةٌ
إلى العَدوّ ولا تَألُوهُ "إثْخَانَا"
و "اللهُ أَكْبَرٌ" و "الإيمَانُ" عُدَّتُنا
مَهْمَا ابتُلينَا - وعَيْنُ اللهِ تَرعَانَا
وأَنتَ نَاصِرهُ حَقاً وحَافِظُهُ
صِدقاً و (نَصْرُكَ) وَعدٌ مِنْهُ قَد حَانا
دَعوتَنَا فاقْتفَينا مَا دَعوتَ لَهُ
للهِ "تَوحيدُنا" للمَجْدِ "دُنْيَانا"
نَمضي عَلى واضِحٍ مِنْ "دِينَنا" قُدُماً
رغمَ الجُحُودِ، ولا نَأَلُوهُ إعْلانَا
ونستَريحُ إلى "الحُسنَى" تُظَلِّلُنَا
بِهَا يَدَاكَ، فراديساً، وعِرْفَانَا
وحَيثُ أَنتَ تَبني الصَرحَ مُرتفَعاً
وجَدْتَنَا لكَ أنْصَاراً، وأعْوَانا
أَيقنتُ - بِالَّذي تَعْنُو الجِبَاهُ لَهُ
تَضَرُّعاً - والذي نَدْعُوهُ "رَحْمَانَا"
لأنتَ رَحْمتُهُ فِينَا – ونَعْمَتُهُ
وقدْ لَهجْنَا بِهَا - حَمْداً وشُكْرَانَا!!
فإنْ فَدينَاكَ - ما نَفْدي سِوَى (مَلكٍ)
يَرَى الرَّعِيَّةَ "أبْنَاءً" و "إخْوانَا"
يَجْفُو المَضَاجِعَ في الأسْحَارِ مُقْتَرِباً
وفي النَّهَارِ يُقِيمُ العَدْلَ مِيزَانَا!!
يُبَاكِرُ الفَجرَ مِن عَزْمَاتِهِ (فَلَكٌ)
هوَ (البَقاءُ) الذي يُعْليهِ بُنْيَانا
وفي الشَّواهِدِ والآثَارِ آيتُهُ
كَالشَّمس نوراً - وكَالأقْمَارِ بُرهَانَا!!
ألْقَتْ إِليهِ "مَعَدٌّ" وهيَ مُلهَمَةٌ
أَزَّمةَ الحُكْمِ يستوحيه "فُرقَانا"
فَضَاعَفَ اللهُ فِيهِ مَا تَقَرُّ بهِ
عَيناً - ومَا زَادَها عِزاً وإمْكَانَا
وكَمْ تجَشَّمَ أَعْبَاءً يَمِيدُ بِهَا
(رَضْوَى)!! وتُزهِقُ بالأشْجَانِ (تَهلانَا)
في الحَرِّ، في القَرِّ، في الصَّحرَاءِ عاصِفَةً
بِهَا الرِّياحَ، يُحِيطُ (الشَّعْبَ) إمْعانَا
حَتَّى كَأنَّ القُرى الأَمْصَارُ جامِعَةً
أو أنَّهَا (الحَضَرُ - المَعْمُورُ) سُكَّانَا!!
يَشْتَفُّ فِيهَا (الأَماني) وهْيَ شَاخِصَةٌ
ويَبْذُلُ العِطْفَ مِدْرَاراً، وتَهْنَانا
فَما تَكادُ بِهِ (البُشْرَى) – تُبَاكِرُهُمْ
حَتَّى يُطِلُّ (الرَّبيعُ الطَّلقُ) فَيْنَانا
ومَا أُولئِكَ إلاَّ الأُسْدُ خَادِرَةً
في الدَّارِعينَ - وإلاَّ البَأْس أكنَانا
أكْرِمْ بِهِمْ ذَادَةً في الرَّوْعِ تَحسبُهُمْ
تَحْتَ القِتامِ - وفَوقَ الخَيلِ جِنَّانا!!
تَعَوَّدُوا الكَرَّ - دونَ الفرِّ – وانْطَلَقُوا
عَبرَ البِحارِ - مَصابِيحاً، وعُقبانا
تِلكَ (العُروبَةُ) في أَزكَى مَغَارِسِها
خَلقاً وخُلْقاً، وتأْثِيلاً - وتِبْيانا
أبى (سُعُودٌ) لَها - إلاَّ مُكَارَمَةً
شَرقاً - وغَرباً، وكُثبَاناً، وَوِدْيَانَا!!
ومَا تَصَدَّى لَهَا إلاَّ "أبُو فَهَدٍ"
ومَنْ بِهِ "التَّاجُ" في فِرقيهِ قَدْ رَانا
كَذَلِكَ (المُلكُ)، لا لَهوٌ، ولا رَعَدٌ
وقد تَبَارَكَ في "المَحْفُوظِ" عُنْواَنا
مَولايَ! شَعبُكَ أنَّى كُنتَ تَشْهَدُهُ
حَيالَ ركبِكَ - أَرْواحاً، وجُثمَانا
نَلْقَاكَ في البُعدِ (أَكباداً) مُشَيَّعَةً
حُباً - وفي القُرْبِ - أبْصَاراً وأَجْفَانَا
لَمْ يَحْجُبِ البَينُ مِنْكَ الضَّوءَ يَغْمُرُنَا
مِلءَ الفِجَاجِ - ولم تَبْرَحْ بِمَرْآنا
ساوَيْتَ شَعْبَكَ مِن بَدْوٍ، وحَاضِرَةٍ
بِأنْ تَعَهَّدتَهُ - غَاباً، وبُلْدَانا
ولَمْ تَشَأ أنْ يفُوزَ البَعْضُ مِن كثَبٍ
بأن يَرَاكَ ويَشكُو البَعضُ حِرمانا!!
فاسْتَبْشَرَتْ (طَيْبَةٌ) يَشْدو بِهَا (أحُدٌ)
وفَاضَ مِنْهَا (العَقيقُ) النَّضرُ رَيَّانَا
واليومَ حُقتْ لَنَا البُشْرى - (بِعَاهِلِنَا
في مَكَّة) - ولْيُتِمَّ اللهُ بُشْرَانَا
بأن تُقيمَ بِهَا مَا بينَ (أَفئِدَةٍ)
تَكَادُ تَنْطِقُ بِالتَّرحِيبِ صِنْوَانَا!!
حيثُ القُلوبُ اشْتِيَاقٌ - والنُّهى شَغَفٌ
و (البَيتُ) - يُشْرِقَ أسْتَاراً وأرْكَانَا!!
تاللهِ مَا كانَ هَذا الحُبُّ مُنبَثِقاً
من الرِّياءِ - ولا زُوراً وبُهتَانَا!!
لَكنَّما هُوَ حُبٌّ أَنْتَ تغرِسُهُ
في الشَّعْبِ عَطفاً؛ وإيثاراً؛ وإحسانا!!
كُلُّ امرِئٍ بِكَ يَشْدُو في عَشِيرتِهِ
بَدواً، وحَضْراً - وأشْيَاخاً وفِتْيَانَا
يَرَونَ فِيكَ الهُدى شَمساً تُطَالِعُهُمْ
رَغْمَ الحَنادِسِ تَكْسُوا الأرض أدْجَانَا!!
ويَشْكُرونَ بِكَ الرَّحمنَ ما سَجَدُوا
وِتْراً؛ وشَفْعاً، وإسْراراً، وإعْلانَا
فَلْيَحْفَظِ اللهُ فيكَ "الدِّينَ" تَنْصُرُه
ولْتَحْيَ لِلعُرْبِ، والإسْلامِ جذْلانَا
وزَادَكَ اللهُ مِنْ آلائِهِ – نِعَماً
تَتَرى، وزَادَكَ تَوفِيقاً - وشُكْرانَا
 
طباعة

تعليق

 القراءات :349  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 306 من 1070
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج