شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
ملكٌ شعبهُ تمثلَ فِيهِ (1)
ممن القصرُ (مُسبطرُّ) الجلالِ
شامخُ العَّزِ مُشرقُ الإقبالِ
ولِمن هذهِ الوفودُ اشرأبتْ
ضافياتِ الولاءِ والآمالِ
وإلى من تهافتَ الشعبُ يعدو
هاتفاً في البُكورِ والآصالِ
(للمُفدَّى) فداك له كلُّ فادٍ
من (معدًّ) وكلُّ شأنٍ وقالِ
للذي تَجتلي (العُروبةُ) فيه
طلعةَ الشمسِ والضُّحى المثلالِ
للعظيمِ الذي تجشَّمَ عِبئاً
أيَّ عبءٍ ينوءُ بالأثقالِ
لسعودٍ وهل على الأرضِ نِدٌّ
(لسعودٍ) وهل له من مِثالِ
(مَلِكٌ) شعبُهُ تمثَّل فيه
عبقريُّ القوى شديدُ المِحالِ
شَيَّدَ (العـرشَ) مـن قلـوبٍ تُناجـى
فيه –بالنُّصحِ- زاخراتِ النهالِ
خافقاتٍ بحُبَّهِ نابضاتٍ
بولاءٍ يَفيضُ بالإجلالِ
آمنتْ فيه أنَّه دونَ ريبٍ
خيرُ راعٍ لها وأفضلُ والِ
إنَّه نعمةٌ وهيهات منها
كلُّ شُكرٍ وكلُّ شِعرٍ محالِ
أيها (العَاهلُ) المُوفَقُ مَرحى
لك نصرُ المهيمنِ المُتعالي
رغمَ أنـفِ الخُطـوبِ وهـي تَغشّـى
كالحاتٍ الوجوهِ ذاتِ انسلالِ
خضتَ أحشاءَها وغادرتَ منها
أيَّ شِلوٍ مُمزَّقِ الأوصالِ
حيثُ تَدعو بك (الأناة) ملياً
للهُدى المستبينِ لا لِلضلالِ
وتصدُّ العدوَ عُذراً ونُذراً
ثم تُصليهِ نارَه بالنَّصالِ
إنَّ وعيَ الشعـوبِ أضحـى مُحيطـاً
بقُساةِ القلوبِ والأغلالِ
أزفتْ ساعةُ الخلاصِ ولمَّا
يحذر القاسطونَ قهرَ الرَّجالِ
خابَ ظـنُّ الظَّنـين إذ هـو يَهـذي
بالتباريح أو بزُور المَقالِ
لا تطيبُ الحياةُ إلا لشعبٍ
يتقاضى حقوقَهُ بالصِقالِ
(وإذا لم يكنْ من الموتِ بُدُّ)
كان فَرضاً تقحُّمُ الآجالِ
يا طويلَ النِجادِ طُوباكَ فيما
أنت صممـتَ مـن سـري الفِعـالِ
لك ما شئتَ من كتائبِ (شكـري) (2)
ولك النيلُ فيلقٌ في (جمالِ) (3)
ما همـا في الحِفـاظِ شخصـينِ لكـنْ
(مُوكبَ) البعـثِ وارفـاً بالظـلالِ
(مصـرُ والشـامُ) كلُّهـا لك جيـشٌ
مِثلما أنت ذخرُها في النَّضالِ
مصرُ مِنَّا ونحن مِنها سواءٌ
في الوغَى في السَّلاح في الآمالِ
أكرمتْ فيك (عَاهلاً عَربياً)
مَجَّدتْه (شواهدُ الأعمالِ)
دُمِغَ الباطلُ الزهزقُ بحقٍ
أينما عاثَ في ثيابِ الضَّلالِ
ووفاءُ الحِفاظِ من كل مَكرٍ
وخداعٍ مقنعٍ وابتدالِ
فاستعزَّتْ بِكَ (الكِنانةُ) جَذلى
بمُحيَّاكَ يا ضُحًى كلَّ فالِ
وأباحتْك كلَّ قلبٍ وعينٍ
وازدهتْ فيك (بالمليكِ المِثالي)
في جِوارِ (الفسطـاطِ) والأفـقُ طلـقٌ
جمعَ اللهُ شملنَا في اتصالِ
وأنارَ الأقطابَ فيه سبيلاً
مستقيماً ومحَّصوا كُلُّ بالِ
وأذاعَ (الأثيرُ) ومَضاً وبَرقاً
بعضَ ما أعلنوه في إمهالِ
وأزاحوا عن (العُروبة) غمّاً
كادَ يُفضي بهِ إلى الإمحالِ
إيه يا صاحبَ الجلالة إني
لأزُفُّ القَصيدَ وحيَ الخيالِ
بل أرى أمةً تُحلَّقُ سرباً
بعدَ سربٍ وتنبري للمعالي
تتبارى إلى الصَّفاحِ ولولا
زَجرُكَ الحـقُّ أرخَصَـتْ كُـلُّ غَـالِ
شعبُك اليومَ بالعزائمِ أمضى
بك حَداً من الظُّبى والعَوالي
مرةَ يَنقَضُّ كالصواعِق زَجراً
ويَخوضُ الغِمارَ دونَ كلالِ
يَحسَبُ (العابثونَ) هذا غُلوّاً
يا كفى (المؤمنين) شرَّ القِتالِ
وما يبالي الحتوفَ في الله إلا
جاحداً بالخُلودِ بعدَ المآلِ
نحن للحربِ والسلامَِ جنودٌ
طَوعَ أمرِ المُتوَّجِ الرَّئبالِ
حسبُنا اللهُ وحدَه وإليه
يَرجعُ الأمرُ كُلُّه في امتثالِ
وإذا الشِعرُ لم يكنْ من شُعورٍ
كان ضرباً من الهراءِ المُذالِ
أيُّها العُـربُ مـن (شواطـئِ فـاسٍ)
وإلى (أيلةٍ وسِيفِ أُورالِ)
اجمِعوا أمرَكُمْ وحلوا حبِاكُم
واحفظوا اللهَ في (التُّراثِ الغَالي)
وأستعينو بِربَّكُمْ واستجيبوا
(لدُعاءِ الرَّسولِ) يومَ النِزالِ
ما تُقاسُ الحياةُ شِبراً وفِتراً
لا ولا حِقبةً من الأجيالِ
الحياةُ (الإبـاءُ) لا الضيـمُ فاسخـوا
دونَه بالنُّفوسِ والأموالِ
نشكرُ اللهَ في (سُعودٍ) على ما
هو يُسديهِ من حِجًى ونَوالِ
شيَّدَ (المَسجدينِ) في اللهِ تبراً
وحَمى (الوافدينَ) بينَ الرَّجالِ
وانتشى الشرقُ في مَجاليهِ حتى
بَهرَ الغربَ والعُصورَ الخَوالي
أيَّدَ اللهُ مُلكَهُ وحَماهُ
وله النَّصرُ والمُقامُ العالي
جدة 8/8/1375هـ…
 
طباعة

تعليق

 القراءات :421  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 275 من 1070
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الأعمال الكاملة للأديب الأستاذ عزيز ضياء

[الجزء الثالث - النثر - مع الحياة ومنها: 2005]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج