شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
"انفجارات .. وطفولة .. ومآذن"
إنْفَجَرَتْ حَبَّةُ قمحٍ، فأَعْشَبَتْ سنبلَة..
وحين انفجرتْ السنبلةُ: وَلَدَتْ بيدراً!
لكنَّ قنبلةً انفجرت في مدرسة..
فأغلقتْ ستةَ صفوفٍ.. وذبحت
مئات العصافير.. وانْحَنَتْ مئذنةٌ
كانت ترشُّ مياه الصلوات على المدينة..
سنعود لنشيدَ المآذنَ العالية..
ونبني الصفوف الجديدة..
وسنفجّرُ كل حبّات السنابل فَنُخْضِب
رحم الأرض التي حَرَثَتْها القنابل فَعَقُرَتْ..
حينذاك:
ستجتمع الحدائق في بستان واحد..
تتناسل البساتين في غابةٍ واحدة..
غابة واحدةٍ تمتدُّ من مُقْلَتَيْ "البصرة"
حتى قَدَمَيْ "أربيل"..
وسننصبُ بدل المشانقَ،
أراجيح ملوَّنةً للأطفال.
* * *
نامي يا أمي..
الطفلُ المشاكسُ صارَ فتىً يتقن فنَّ العشق..
والفسيلة صارت نخلة
أمّا فَتَاكِ - فقد أصبحَ رجلاً –
لا يعرف من قاموس الألفاظ
غير كلمات: الإِيمان - الحق، العدالة..
ربما لأنَّ الوطنَ بعث به إلى مدرسة الهدى
كي يعودَ،
فيعلّم الأطفال كيف يصونون العدالةَ،
والحق - والحب..
فيطلقون سراح الوطن من الاعتقال!
لا تخافي يا أمي.. إنَّ همسة الإِيمان
أقوى من قنابلهم..
وستبقى كلمة "العدالة"، كافيةً لأنْ
تهزّ مفاصل "جنكيز خان" - الواقف
على تلٍّ من جثث الأطفال.. أمام العلم
الوطني المثقَّبِ برصاص الخيانة!
* * *
 
طباعة

تعليق

 القراءات :380  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 12 من 42
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

سعادة الدكتور واسيني الأعرج

الروائي الجزائري الفرنسي المعروف الذي يعمل حالياً أستاذ كرسي في جامعة الجزائر المركزية وجامعة السوربون في باريس، له 21 رواية، قادماً خصيصاً من باريس للاثنينية.