شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
مقدمة
إن من أهم ما امتازت به الصحافة السعودية أنها منذ نشأتها المبكرة قد حظيت بأقلام أدبية رفيعة المستوى.
فقد عملت هذه الأقلام على رفع مستواها، وساهمت بكل ما تملك من قوة على إخراجها الإخراج الجيد.. الأمر الذي يدل على الروح الأدبية العالية التي كان يمضي بها هؤلاء. ولعلّ أحد البراهين على ذلك هو هذا الكتاب الذي تشرفتُ بجمعه وتقديمه إلى القارئ السعودي والعربي على حد سواء؛ ليستطيعوا أن يروا الإجادة التي تجلّت واضحة فيما قدموا من أعمال.
فهذا الكتاب هو في الحقيقة مجموعة من المقالات القديمة التي جمعتها من بين المجلات والصحف، وهو لأحد كبار رجال الصحافة والأدب في المملكة العربية السعودية بل هو شيخ الصحافة في هذا البلد المعطاء، فمنذ ظهور الصحافة فيه.. والأستاذ السباعي يعطي ويقدم.. ويعمل من أجل خدمة مجتمعه، والنهوض به ولا يألو في ذلك جهداً.
لقد حظيت أعمال السباعي الأدبية بكل تشجيع من المسؤولين في بلده، وعلى رأسهم جلالة المغفور له الملك "فيصل" بن عبد العزيز -رحمه الله- والذي أعجب أشد الإعجاب.. بكتاب "دعونا نمشِ" الذي كتبه شيخنا في مرحلة مبكرة من حياته.
فكان ذلك التشجيع وتلك الاستجابة الخيرة دافعاً لمزيد من العمل والعطاء والإبداع.
وأحمد السباعي، بدون شك، غني عن التعريف، فعبارته تمتاز بمتانة التركيب، وأسلوبه بجزالة اللفظ وسلاسة التعبير، ومعانيه بقوة التصوير ووضوح المغزى.
وهو إلى جانب ذلك قد بزَّ أقرانه الأدباء بخصائص وميزات أدبية سبق بها جيله.. إنها أوليات انفرد بها في مجال الأدب السعودي، أوليات استحق بها عن جدارة أن يلقب بـ "شيخ الصحافة السعودية" رغم ما عُرف عنه من تحفّظه لهذا اللقب.
فهو:
أولاً: أول مَن ناقش موضوع المرأة في الصحافة السعودية ودعا إلى ضرورة تعليمها، ونجد ذلك في مقال له نشر في كتاب "وحي الصحراء" في الخمسينيات، أردفه بمذكرات كان ينشرها في جريدة "صوت الحجاز" وتحت اسم مستعار "فتاة الحجاز".. ويتلقى عليها ردوداً قاسية ممّن أخذوا عليه موقفه الشاذ في بيئته.
ثانياً: وهو أول مَن وضع للمدارس المحلية مؤلفاً باسم "سلم القراءة العربية"، وكانت المدارس يومها تقرأ في كتب مصرية تتحدث عن الأهرام والأزهر، فقررت مديرية المعارف يومها رسمياً تدريس "سلم القراءة العربية" مكانها وهي سلسلة في ستة أجزاء.
ثالثاً: وهو أول مَن كتب سلسلة مقالات بعنوان: "مدارسنا" في جريدة صوت الحجاز، وناقش فيها الكثير من المشاكل التربوية، فكان أول مَن طالب بالعطلة المدرسية في الوقت الذي كانت فيه المدارس بلا عطلة سوى عطلة الحج والعيد.
رابعاً: وهو أول مَن أسس مسرحاً في المملكة العربية السعودية وظفر بالموافقة على إنشائه.
خامساً: وهو أول مَن أحال قصة المطوِّفين وموضوع السماسرة إلى الصحف.. وكتب فيها طويلاً..
سادساً: وهو أول مَن كتب فصولاً من التاريخ في أسلوب قصصي جميل فكانت من روائع الأدب الرفيع.
هذا أحمد السباعي.. وهذه قصة "سِباعيات" أقدّمها للقارئ.. سائلاً الله عزّ وجل أن يوفقنا جميعاً لكل ما فيه خير هذا البلد.. وهو ولي التوفيق.
عدنان محمد فائز الحارثي
 
طباعة

تعليق

 القراءات :822  التعليقات :0
 

صفحة 1 من 92
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج