شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
((كلمة صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز))
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين، إخوتي وأخواتي.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لم يترك لي كل من سبق وتحدث أن أتحدث سوى عن بعض النقاط عن السيرة الذاتية، مرحلة الدراسة، العمل في القوات الجوية، العمل في إمارة حائل، العمل في المدينة المنورة، والعمل في رئاسة الاستخبارات العامة، وهؤلاء الأخوان بكرم منهم، أعطوني ما بين 45 إلى 60 دقيقة لأتحدث فيها، وألامس محطات قليلة في كل مرحلة.
المرحلة الأولى، مرحلة القوات الجوية، لا شك أنها مرحلة كانت من أجمل سنيّ حياتي وخصوصاً أنّ لي زميلاً وصديقاً ورفيق سلاح هو الأمير منصور بن بدر، وكان لنا الشرف أن نعمل في السرب نفسه، وكان لنا شرف الخدمة التي لن ننساها في حياتنا، وبصراحة إذا خيرت، لو عاد الشباب قليلاً فلن أبدل القوات الجوية بأي عمل آخر، لأنها بالفعل الطائرة أو الآلة وخصوصاً الطائرة.
من يريد أن يعرف هل عمل عملاً صالحاً أم لا، فأفضل من يخبرك أخي منصور فهو يعرف ذلك، إنه بالفعل إذا أحسنت تقول لك أحسنت، ولا تعرف الحسب أو النسب، هل أجدت العمل أم لا؟ هذا مختصر القوات الجوية، وعن الطيران الذي كان بالفعل من أجمل الأشياء يأتيك شعور غريب عندما تعمل عملاً تتقنه.
أما عن حائل فهي صارت رفقة عمر وبالفعل ليست بين حاكم ومحكومين، وأستطيع أن أقول وبكل أمانة إن أهل حائل، مهما كنت فهم يجبرونك أن تكون ممتازاً، لأنهم بالفعل فيهم من الخلق والكرم، وإذا أتيتهم وكنت صادقاً معهم، وهذا أهم شيء، لا تفعل شيئاً إلاّ إذا كان في استطاعتك ذلك، أنا في اعتقادي أن أي شخص تحترم ذكاءه وتقول له الحقيقة حتى وإن لم تكن ترضيه، إذا صدقت معه واحترمت عقله وفكره، وهنا أحكي قصة حدثت معي في حائل، كثير من الأخوة يأتون إليّ ويقولون أنا مشغول وابني رجل عمره 16 سنة وأريده أن يأخذ أمه إلى المستشفى ويشتري أغراضاً، فكان هذا منطق إذا كان عاقلاً، للأسف الشديد كان قراري خطأ، سمحت لهم بالحصول على رخص مؤقتة، وبعد كم يوم صرنا نجمع كل من أعطيناهم رخصاً فوجدناهم في التقاطعات إما تسببوا في حوادث أو وقعت عليهم حوادث سير، وبالفعل إن هذا القرار كان خاطئاً فإن الأنظمة لم تعمل لإيذاء الناس، لأن الطفل طفل، فجاءني أناس كثيرون يقولون لي أنت فعلت كذا فقلت لهم بعد أن خرجوا من عندي زعلانين، معليش أنا أحترم رأيك، ولا أريد أن أعزيك فيه أو أعزي أناساً آخرين، وهذا ما حدث بالفعل، ولا أستطيع أن أجد من الكلمات ما أثني به على أهل حائل، بالفعل إن من عشت معهم وعاصرتهم رجال بالفعل يستحقون كل ثناء وتقدير، يساعدونك ويشجعونك بحيث إنك مهما فعلت معهم تحس بأنك مقصّر، وبالفعل كان هنالك رابط غريب تعدّى مرحلة الإمارة، هذا يحكم عليه، وهنالك مسائل شرعية لا أنا ولا غيري أستطيع أن أتدخل فيها إلاّ من باب الإصلاح بين الناس، وكان خير من تصلح بينهم آل حائل بكل أمانة وهذه شهادة لله.
أما المدينة المنورة فلها طابع آخر، لأن المدينة المنورة شرّفها الله ولها المسألة الروحانية وحصل لي الشرف أن أعمل مع رجال من كل أنحاء المملكة، والحمد لله إنني أرى بعض الوجوه الطيبة من الذين عملنا معهم، بالفعل الأخوة ساعدوني وكان هناك عصف ذهني تثقفت فيه ثقافة ما أستطيع أن أتثقفها في أي مدرسة أو أي جامعة أو أي كلية، وهو الخروج بما سميناه في ذلك الوقت برؤية المدينة المنوَّرة، لأنه كانت هنالك قناعة مني ومن الإخوان حولي أنه بدون رؤية فئة تعمل، لا تستطيع أن تتقدم وتصل إلى أهداف محددة، الرؤية من وجهة نظري ونظر إخواني الذين يشاركونني في هذه الرؤية، هي معرفة أين أنا، ثانياً أين أريد أن أكون، ثالثاً متى أريد أن أصل إلى هذه الرؤية، إذا حددت هذه الأشياء الثلاثة تعطيك الكيف، إذا حددتها في سنة لها إجراء في خمس سنوات لها إجراء، ولله الحمد طلبت من الإخوان أن كل من له رؤية للمدينة المنورة أن يقدمها لي، بعضهم قال في السيارة، ولكني أقول أنا معي هنا، كان العهد الذي بيننا أن نتركها هنا، (مخاطباً الحاضرين) هل معكم شيء منها؟؟ بالفعل المدينة المنورة أعتبرها كمدرسة العصف الذهني لسماع الآخرين لوجهات النظر، وبالفعل كان هنالك رجال ولله الحمد فقد تخرج من هذه المدرسة وزيران، ربنا يوفقهما، وهذا يوضح لنا أنهم كانوا بالفعل من جميع مناطق المملكة، وأغلبهم كانوا من المدينة وكان من ضمنهم أعضاء في مجلس منطقة المدينة.
نأتي إلى بيت القصيد وهو الاستخبارات العامة، وأعطيكم قصة من واجبي أن أقولها، وهي عن مؤتمر الاستخبارات العامة والقصة التي دارت حوله، كان مؤتمر الاستخبارات العامة منتدى وأنتم تعرفون الفرق بين مؤتمر دولي ومنتدى، هنالك 17 جهاز استخبارات صديق، قلت دعونا نجتمع، لدينا هدف كبير وهو أن جهازاً واحداً لن يستطيع مكافحة الإرهاب، وثبت أن أكبر جهازيَ استخبارات في العالم هما السي آي ايه والأف بي آي، لم يكن بينهما تنسيق ولذلك حصلت حوادث 11 سبتمبر، هذا هو الواقع رضينا أم لم نرض، وكي تطور وتعرف الاستخبارات، لأن الاستخبارات ما هي ألا جمع معلومات وبتوخي الحذر وجمع المعلومات الدقيقة، كنا انتقائيين، ننتقي وزراء، وننتقي صانعي قرار، وننتقي أناساً لهم اهتمام معين بأمن المعلومة وتقنيتها، ولا زالت مفتوحة للجميع، فلا شك بأن عمل أي شيء بدون أن يعرف سيدي خادم الحرمين الشريفين أول من يعرف عنه، فأخذت له الفكرة وقلت له لدينا النية في دعوة 17 جهاز استخبارات بالإضافة إلى بعض الوزراء ورجال الأعمال وأعضاء مجلس الشورى ومجلس الغرف التجارية لثقيفهم ما هي المعلومة، كيف يكون هنالك أمن معلومة وكيفية تقنيتها، سكت ثم قال، هنا سؤال وأنت أعرف الناس بالإجابة عنه، إذا كانت ثلاث دول تجتمع فيصير مؤتمراً دولياً وأنتم الآن 17 دولة أين؟ وأنتم لماذا أنشأتم الاستخبارات؟ وهو سؤال يعرف الإجابة عنه، قلت له أنت أعلم بدور الاستخبارت العامة، فقال لي "علمني" قلت له الاستخبارات العامة من أجل أمن الأرض ومن عليها، من المواطنين والمقيمين، سكت قليلاً ثم قال لي بالحرف الواحد، إن كانت أنشئت من أجل المواطن وأمنه، حوّله إلى مؤتمر وبأمر مني وأدع الناس ولا تكون هنالك دعوة خاصة، وأخبرهم بأن الاستخبارت السعودية-وأنا لا أستطيع أن أتحدث عن أي استخبارات أخرى- سواء كانت عربية شقيقة أو صديقة هذا شأنهم لكن الاستخبارات السعودية هي بالفعل منكم ولكم وإليكم، أمنكم أمن المواطن، بنتي وبنتك عندما تذهب إلى المدرسة بأمان هذه مسؤوليتكم، صحيح أن هنالك وزارة الداخلية ويشكرون شكراً كبيراً فالآن واضح للعيان أن الإرهاب لم يتم استئصاله بعد ولكن صار هنالك ولله الحمد أمن وأمان، لكن ولله الحمد كما يرى الأخوة والأخوات أن هنالك أمن ومتابعة، أن نعمل خارجياً ونساعد إخواننا ومكملين لإخواننا في وزارة الداخلية ويتحقق الأمن في هذا الوطن إن شاء الله، بعض الإخوان يقول باستلطاف هذا يريد أن يجندني؟ أقول له نعم، كل مواطن في هذه الأرض يهمه الأمن، يجب أن تصدر المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب من جهاز الاستخبارات وتصل هذه المعلومة إلى الجهات المعنية وهذه المعلومة تبطل عملاً إرهابياً أو تخريباً في هذا البلد، نعم، كلنا نكون في الاستخبارات، أبشرك في أنه في أول ليلة للافتتاح كانت لدينا ثلاث صالات، الصالة الرئيسية تتسع لـ 1500 شخص امتلأت على آخرها والصالة الثانية 1500 أيضاً امتلأت، والصالة الثالثة تتسع لحوالي 400 أو 500 أيضاً امتلأت، طلبنا أوراقاً علمية تختص بأمن المعلومة وتقنيتها، كان تحديدنا 30 ورقة علمية- ولكي نكون صادقين، ولسنا نحن من يقيِّم هذه الأوراق كجهاز استخبارات استعنّا بإخواننا من أساتذة الجامعات وإذا سمحتم أنتم أفضل من يقيِّم هذه الأوراق، طلبنا 30، فجاءتنا بالتحديد 183 ورقة، وبالطبع لا يمكن أن تناقش كل هذه الأوراق، ثم حصروها في 83 ورقة، فطلبنا منهم تقليصها، فجاؤونا بـ 38 ورقة، فقالو إن هذه لا نستطيع أن نقلل منها لأنها تمثل كل الشركات الموجودة في المملكة، في تقنية المعلومات وفي معرفة أمن المعلومة، هنا أستطيع أن أقول لكم، إن هنالك قضيتين حصلتا بعد المؤتمر بيوم أو يومين، لدينا موقع على الإنترنت تواصل معنا مواطنون، والذين شاركوا بالأسئلة والاستفسار، ويمكن إخواني الذين شاركوني هنا يقولون بأنه كان اسم الاستخبارات يخيف، إذا كان يخيف في بلد آخر فهذا شيء آخر، لكن أنا أقول لكم من موقع المسؤولية، الاستخبارات السعودية منكم وإليكم، وهذه الجملة استعرتها من خادم الحرمين الشريفين، قال أنت لا تتجسس على أحد، ولكن من يخالف يأخذ جزاءه، وهنالك من يخالفون شرعياً ويأخذون جزاءهم شرعياً وهنالك من يخالفون الأنظمة والقوانين ينالون جزاءهم نظاماً وقانوناً وهذا لا يعني أنهم ليسوا مواطنين، أما إذا كان يخل بأمن هذا البلد وبأمن مواطنيه أو مقيميه، فهو يتحمل جزاءه، وبالفعل هذه هي الاستخبارات السعودية وهي لكم ومنكم وإليكم، وأتمنى في يوم من الأيام وأذكر هاتين القصتين، إنه من خلال موقع الإنترنت جاءنا مواطنون وأعطونا معلومات قيمة تهم كل مواطن في أمنه واستقراره واستفدنا منها وكانت معلومات مهمة وصحيحة، القضية الثانية كان أحد زملائنا ضابطاً برتبة عميد يسكن في حي لمدة عشر سنين، يقسم بالله إنه إذا دخل المسجد الكل يسكت، حتى من يقرأ القرآن يقرؤه في سره، بعدها بيوم أو يومين، كان إذا دخل المسجد ينادون عليه: أبو عبد الله تعال الله يحييك، نشكي لك همومنا، فكان هذا هو الهدف الأساسي من وراء الاستخبارات السعودية، ولله الحمد يفترض أن كل مواطنة ومواطن أن يفتخرا بها، والافتخار يأتي بالكوادر الموجودة فيها من رجال ومن نساء، وقد تكون شهادتي مجروحة ولكني أشعر بالفخر عندما أرى عملهم، وليسامحني زملائي الموجودين أنني عندما تقدم إلىَّ تقاريرهم أجد أنها متكاملة وكما يقولون "ما تخر الموية" وبالفعل هنالك تفوق في التقارير وفي البحوث التي تعد في مركز الأبحاث وما في ذلك شك أن الاستخبارات العامة برجالها ونسائها والحمد لله أن رزقها الله عز وجل برجال مخلصين بالفعل، وليس كما قال معالي الدكتور، جواسيس، نعم جواسيس ولكن نتجسس على أمن واستقرار هذا البلد، جاءنا رجال أعمال يسألون عن شركات معينة في بلدان أخرى ليست لديهم أي معلومات عنها، وقد قمنا بخدمتهم وهذا واجب ومن واجباتنا، أمنكم الغذائي واجب أيضا من واجباتنا، ومن يعود منكم إلى جريدة أم القرى سيرى نظام الاستخبارات منشوراً فيها، ليس لدينا شيء سري ونظام الاستخبارات ليس موجهاً ضد المواطن، بل هو موجّه لأمن هذا المواطن ونتعاون مع دول صديقة وشقيقة، لأنه إذا جاءتني معلومة ضد أي دولة عربية أو شقيقة قد تعرض بأمنه أو تضر باستقراره، فنحن على الأقل نعطيهم المعلومة المتوفرة لدينا ونأمل أن تكون المعلومة صحيحة، لكن معلوماتنا مهما كانت نسبتها وصحتها حتى ولو كانت واحد بالمائة فلا بد أن نتعامل معها حتى يثبت العكس، استخباراتكم إن شاء الله منكم ولكم. وأنا مستعد لأن أجيب على كل الأسئلة ما عدا سؤال واحد هو: ماهي خطتكم المستقبلية؟ كيف تجمعون معلوماتكم؟ وبيني وبينكم هنالك أسئلة لا تقبل الرد. سألني صحفي مجتهد مرة ما هي خططكم المستقبلية وكيف تتحصلون على معلوماتكم؟ قلت له إن رئيس الاستخبارات لا يرد عليك وإن رد عليك فهو يكذب عليك، وبصراحة مثل هذه الأسئلة أقول لكم: سامحوني لن أرد عليها.
شكراً لكم وأنا آسف للإطالة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ عبد المقصود خوجه: سمو الأمير أسعدتنا وأفضلت بما استمعنا إليه وبالتأكيد من خلال الحوار الذي يجري بين سموكم والموجودين من السيدات والسادة ستلقي سموكم الكثير من الضوء على الجوانب التي يتساءل عنها الإخوان، وأترك لكم الإجابة عن هذه الأسئلة.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :513  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 133 من 255
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج