شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
أخي عمر السقاف ..
مَضَى مِثْلَمَا يَمْضِي السَّحَابُ .. رَفِيقُهُ
لَدَى رَحَلاَتِ الْخَيْر .. والعزِّ .. والمَجْدِ
فَقَدْ عَاشَ رَفْرَافَ الْجِنَاحِ .. مُحَلِّقاً
كَمَا الطَّيْرِ.. فِي الْجَوِّ الْفَسِيحِ.. بِلاَ حَدِّ
يَجُوبُ بِلاَدَ الله .. بِالْكَوْنِ كُلِّهِ
مَرَاحاً وَمَغْدَى .. لاَ يُقَاسَانِ .. بِالْجَهْدِ
أَدَاءً لأهْدَافِ الرِّسَالَةِ صَاغَهَا
مِنَ الْقَلْبِ بالإيمَانِ .. صَادِقَةَ الْوَعْدِ
مَلِيكٌ .. أَطَالَ الله فِينَا حَيَاتَهُ
أَعَادَ إِلَى الإِسْلاَمِ سَالِفَةَ الْعَهْدِ
وَقَادَ سَرَايَا الْعُرْبِ خَفَّتْ رِجَالُهَا
فَسَارَ بِهَا بَنْداً تَآزَرَ بِالْبَنْدِ
فَكَانَ أَمِيناً لِلرِّسَالَةِ .. صَانَهَا
وَأَعْلَى بِهَا قَدْرَ المْفَاهِيمِ .. وَالْوَكْدِ
رَسُولاً عَنِ الشَّعْبِ السُّعُودِيِّ .. زَفَّهُ
مِثَالاً إلَى كُلِّ الشُّعُوبِ .. بِلاَ عَدِّ
حَفِيًّا بِأَقْدَارِ الْعُرُوبَةِ .. نَصَّهَا
حُقُوقاً .. بِطَاقَاتِ الْعُرُوبَةِ تَسْتَهْدِي
أَخِي عُمَرَ السَّقَّافِ .. فِي الْعُمْرِ بَاعَدَتْ
بِهِ بَيْنَنَا الأَيَّامُ .. قَامَتْ كَمَا السَّدِّ
أَتَذْكُرُ فِي بَيْرُوتَ .. إذْ كُنْتَ طَالِباً
فَتِيًّا .. لِقَاءَاتِ الْمَحَبَّةِ .. وَالْوِدِّ؟؟
تَقُولُ: وَمَوْجُ الْبَحْرِ يَلْعَبُ جَنْبَنَا
عَلَى الرَّمْلَةِ الْبَيْضَاءِ .. بِالْجَزْرِ .. بِالْمَدِّ
عَشِقْتَ عُيُونَ الْعِزِّ غَرَّاءَ .. دُونَهَا
مَسَارٌ طَوِيلٌ .. لا يُنَالُ بِلاَ كَدِّ
كَمَا هِمْتَ بالْمَجْدِ الْعَرِيضِ مُرَدِّداً
صَدَاهُ بِسَمْعِ الْكَوْنِ .. يَزْأَرُ كَالأُسْدِ
وَأَحْبَبْتَ أَلْوَانَ الْفُنُونِ جَمِيلَةً
مِنَ الشِّعْرِ .. لِلأَلْحَانِ .. دُنْيَا بِلاَ بُعْدِ!!
لَقَدْ سِرْتَ فِي الدَّرْبِ الطَّويلِ .. مُزَوَّداً
بِعَزْمٍ فَتِيٍّ .. رَاسِخَ العَزْمِ .. وَالأَيْدِ
فَأَصبَحْتَ ملء الكَونِ سَمعاً .. وطلعةً
وبتَّ مع الأقطابِ .. ندًّا لَدَى نِدِّ
وَأَضْحَيْتَ في دربِ السِّيَاسَةِ .. حَادِياً
تصولُ بِرَأْي الفيصلِ الْقَاطِعِ الْحَدِّ؟
لَكَ الله .. فِي مَثْوَى الْجِنَانِ .. أَتَيْتَهَا
شهيداً بساح الواجبِ السَّامِق الصَّلْدِ
فَقدْنَاكَ فِي اليوم العصيبِ .. مُجَلِّياً
خَطيباً تَصدَّى .. أَو تَهَيَّأَ لِلرَّدِّ
تُصَاوِلُ بُهْتَان الضَّلاَلَةِ .. بَاطِلاً
لَدَى كُلِّ مُرْتَدٍّ .. يَلُوذُ بِمُرْتَدِّ
فإن يبتئس .. أو يأْسُ أَهلوك مثلنا
فإنَّ قضاء الله أرحمُ لِلْعَبْدِ
هُوَ الموتُ: بَعْثٌ لِلْحَيَاةِ مَصُونَةً
بِذَاكِرَةِ الأيَّامِ .. تَخْلُدُ بِالضِّدِّ!!
حَنَنْتَ على طُولِ المَدى .. بعدَ فُرْقَةٍ
إلىَ طَيْبَةٍ أمِّ الْمآثِرِ .. وَالْحَمْدِ
فَجِئْتَ إليها اليومَ يَحْمِلُكَ الرَّدَى
وَأَكْبَادُ أحبابٍ تَذوبُ منَ الْوَجْدِ!!
أَحِبَّاءنَا الْمَاضِينَ فِي الدَّرْبِ قَبْلَنَا
رِفَاقَ الصِّبَا .. وَالْعُمْرُ فِي عُمرِ الْوَرْدِ
لَقَدْ عُدْتُ فِي الدَّرْبِ الطَّويلِ .. تَثَاقَلَتْ
خُطَايَ بِهِ .. تُدْنِي الْمَسَافَةَ لِلَّحْدِ
أَكَادُ بِهِ .. لَوْلاَ بَقِيَّةَ رُفْقَةٍ
مِنَ الصَّحْبِ .. أَحبَاباً
أَسِيرُ بِهِ .. وَحْدِي!!
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1681  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 7 من 173
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج