شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
أحلام اليقظة
ـ والشيء بالشيء يذكر، فما دمنا قد ذكرنا أحلام اليقظة والأستاذ حمام، نعيد إلى ذاكرة القراء القدامى صورة مما كتبناه من قبل، ونذكر بها المحدثين.
قلت للأستاذ حمام وهو معنا في جدة أيام كنت مديراً لتحرير جريدة ((البلاد)) وكان يلازمنا، وتلك أيام مسعدة مضت.
قلت له:
أنت مفلس، حتى لا تخاف أن يكون أحد جيبيك قد مزقته الأيام، فلماذا تحارب الشيوعية والاشتراكية، ولا شيء عندك تخشى أن يؤمموه بعملية سلب وبنص القانون؟
فقال:
ـ ليس عندي مال أخاف عليه، أخشى أن يسلبوه، ولكنهم قد سلبوا مني ما هو أغلى من ذلك. لقد سلبوا مني أحلام اليقظة، حتى إني أهرب من هذه الأحلام إذا ما كانت عن ثروة تنصب علي.
فالأحلام كما قلت لك أمس، ونحن في القاهرة، إنها ((متعة المساكين وثروة الفقراء وجنون النبلاء)) فحين أطرد هذا الحلم أشعر أني فقدت ثروتي، أخاف عليها أن تسلب، ولا أريد أن أفجع يوماً بفقدان الثروة الوجدانية التي تطرحها أحلام اليقظة. حين يكون ذلك أصاب بالجنون، وهو ليس جنون النبلاء يذهب بهم أهلهم إلى المستشفيات الخاصة لئلا يفقدوا الترف. أما أنا إن جننت فمكاني مع مجاذيب الأضرحة، أفترش البيداء وألتحف السماء.
لهذا تأتي كراهيتي للشيوعية والاشتراكية حين تقتل في أحلام اليقظة.
قلت له:
أو لست معي في أن أحلام اليقظة سلاح فيه قوة الطرد لما يصيبك من هموم أو غيظ أو غضب، تضع رأسك على المخدة وتتوالى عليك أحلام اليقظة لتطرد ما أصابك، ولتقصي كل ما أصابك؟
فقال:
ـ نعم، لولا أحلام اليقظة لدمرتني الهموم.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :899  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 443 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاثنينية - إصدار خاص بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها

[الجزء الثامن - في مرآة الشعر العربي - قصائد ألقيت في حفل التكريم: 2007]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج