شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الحب لكل أهلك
ـ قلت له: حينما يصبح الحب معاملة على صورة من المقايضة، فإن هذا أشبه ما يكون بالبغاء حين تستحيل علاقة الصدق إلى التعامل الأكذوبة.
فقال: هل إذا أعطيتك لا آخذ؟
قلت: إن عطاءك لي أخذي منك.. وعطائي لك أخذك مني، تعطيه وأعطيك بلا شرط، بتلقائية التلاقي ولكنك أنت قد زيفت الحب حين اشترطت أن يكون المقابل زيارة بزيارة قبلة بقبلة. هدية بهدية. فكل ما اشترطته تعامل مادي. حب مزيف.
وقلت له: حين يستحيل الوفاء إلى مجاملة ابتغاء لتفريغ الوقت فإن بذلك البغي على الأخلاق.
فقال: ألم أسمعك مرة قلت ((إن واقع الحياة أفسد فينا أخلاق الكتب))؟
قلت: ذلك لأنك نفس سقطت في الشهوات، فلم تكن كالذي أسقط الشهوات فارتفع بمستوى الأخلاق إلى وفاء لا تحيط به المجاملة.
وقلت له: إنك تكثر من الأصحاب. بينما أنا أستكثر بالأحباب.. فالصحبة عندك وقت، والحب لا تريد أن تتقيد به، أنت شديد الرغبة أن تكون صاحباً، أما أنا فلا رغبة لي إلا أن أحب دون أن يكون الحب معاملة، فالعطاء مني وإن لم يكن أخذاً..
من هنا.. فالكراهية لا أملأ بها وجداني لأنها عطاء، ولكني قد أحتقر وأزدري.
إن مكارم الأخلاق أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك.. فلا يكمل إيمان المرء إلا بذلك.
إن الحب لكل أهلك هو خير ما تصنع،
ويرحم الله حافظ إبراهيم إذ يقول:
أمة قذفت في ساعدها
بغضها الأهل وحب الغربا
 
طباعة

تعليق

 القراءات :899  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 437 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

زمن لصباح القلب

[( شعر ): 1998]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج