شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
المغتربة
ـ وأنشدت.. حين تذكرت أهلها أماً وأباً وإخوة:
لعمرك ما فارقت بغداد عن قلى
لو أنا وجدنا من فراق لها بدا
فكلما ذكرت ملاعب طفولتها وتلاعب عواطفها ولعبة آمالها تأخذ كل هذه الألاعيب منها كل الجد، فالفؤاد حين يذكر اللعبة والتلاعب والملاعب يسقط أنها لعب. فالذكرى تجسدها. تأخذ من الفؤاد عشقه لها. فالعشق هنا ليس لعبة.
وإنما هو الجد أفليس الحزن جداً. أفليس الألم يتجدد بالذكر..
لقد كانت هذه المغتربة تعيش. تغترف من العلم. فصبرت وصابرت. ولكنها في يوم ما عجزت عن الصبر والمصابرة فأخذتها المكابرة تشتم العجز من هذا التلفون.. لم يكن لديها أن ((تتلفن)) من مكان أو مكتب قد أبيح أن تسمع صوت أمها.. إنها تذهب إلى التلفون المباح المباع. الهاتف العمومي. تقف في انتظار الدور. فالمغتربون كثر والتلفون قليل. أفليس من الواجب على الذين كلفوا برعاية المغتربة أن يضيفوا إلى نفقات تنفق على هؤلاء المغتربين والمغتربات هاتفاً في مكان محترم، يباح لهم ويباع، ولا يكلف إيجاده نفقة تبهظ.
وتلفنت إلي المغتربة، وكلما سمعت رنين الجرس رفعت السماعة فلا أجد الطالب. فالتلفون المباح المباع على رأي المصريين ((ما يجمعش)).
وأكثر من مرة يرن الجرس حتى يحن الخط يجمع. تسأل وتسأل وأجيب.
هي تسأل بشوق وأنا أجيب بحنان إن الشباب عشق وشوق. أما الشيخ فرحمة وحنان. وأما الأمل فهو يعيش الرحمة والحنان ويبيت العاشق الولهان.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :884  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 436 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور زاهي حواس

وزير الآثار المصري الأسبق الذي ألف 741 مقالة علمية باللغات المختلفة عن الآثار المصرية بالإضافة إلى تأليف ثلاثين كتاباً عن آثار مصر واكتشافاته الأثرية بالعديد من اللغات.