شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
حوار مع الشيخ
ـ وتعودنا أن نزور الشيخ وفاء لعشرة، وإن لم يكن هناك وفاء التلميذ لشيخه، لأن التلمذة لم تستفد منه فقد كان عظامياً في مشاعره وإن كان عصامياً فما ادخر لنفسه. وجرى الحديث فإذا هو يقول أصدق كلمة قالها الشاعر:
ألا كل شيء ما خلا اللَّه باطل
وكل نعيم لا محالة زائل
قلت:
ـ إنه بيت لبيد بن ربيعة.
قال:
ـ أعرف أنه شاعر جاهلي..
قلت:
ـ كان من شعراء الجاهلية ومن أصحاب المعلقات فأذكرك بأنه أسلم وأصبح صحابياً.
قال: إنه جاهلي أتعلمني؟! هذا البيت لا يدل على أنه أسلم.
ـ إنه أسلم وصحابي، ودعني أتناول من المكتبة ((جواهر الأدب)) أقرب مرجع لديك لتعرف صدق ما قلت.
فغضب وقال:
ـ أنت لم تتعلم الأدب.
قلت:
ـ أينا فاته الأدب؟ من يجري حواراً معك، أم من ينكر صحبة الصحابي؟
وضاق ذرعاً، فقمت لئلا يطول الجدل.
وبعد يومين أمسك أذني أستاذي ومعلمي السيد ((محمد صقر)) يقول لي:
ـ يا واد.. كيف تسيء الأدب مع الشيخ؟
فلقد شكاني إليه ليؤدبني، ثم أكملت:
ـ أترضى أن أسكت حين قال إن لبيداً شاعر جاهلي وليس صحابياً؟
مع أني تعلمت منك أنه قد قال في إسلامه:
الحمد للَّه إذ لم يأتني أجلي
حتى اكتسيت من الإِسلام سربالا
والذي قال إن الله أكرمه عن الشعر بسورتي البقرة وآل عمران.
قال الأستاذ السيد محمد صقر:
ـ إنه أساء الأدب وأحسنت الأدب.
وانقطعت عن زيارة الشيخ لا أحب أن أرى الكراهية في وجهه يرحمه الله.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :906  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 434 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور عبد الكريم محمود الخطيب

له أكثر من ثلاثين مؤلفاً، في التاريخ والأدب والقصة.