شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
كتمان الحب
ـ والفتى حين أحب لا يعرف من الحب قوة الكتمان لها، فما أسرع ما يظهر عليه. لأنه لا يطيق أن يعيش ولو لحظة دون أن يعلن حبه. سواء بطريقة البوح إلى المرأة تجسد الحبيبة أمامه، يكلمها كأنها معه، كأنها ماثلة جسداً وروحاً، أو أنه يبوح إلى صديق يخبره أنه يحب ولكنه يكتم اسم الحبيبة..
فالإِعلان بأي صورة تنفس..
من هنا يطفو الحب على السطح. يتأثر بذلك العمق، أما الحبيبة فإنها الكتوم فكلما اشتعل غرامها ترسخ عمق الحب في وجدانها لا ترخصه بالبوح، ولعلّها إن باحت بحبها غير المسمى لا تبوح له إلا في أحلام اليقظة ترى الحبيب مجسداً أمامها، تعرفه بكل ما فيه قبل أن يعرفها، تزن كل سلوكه لا بميزان هواها وإنما بميزان ما ترسمه في خيالها كمثل أعلى.
هي تعتنق الطهر لهذا تريده أن يكون هو الطهر. وما أشقاها حين تأخذها الظنون بأنه على غير ما يهوى عقلها. وإن كانت الشكوى هذه لا تمس ما يهواه فؤادها.. فهي غفارة أما هو فما أقل ما يغفر. لأن أنانية الذكر تفرض سلطانها على سلطان الحب. أما غريزة الأمومة فترفض كثيراً سلطان الغيرة لا يطغى على الحب.
كانت هذه الحبيبة تستعجل أمل الارتباط تريد أن تحبسه في خاتم الخطوبة. بينما هي حبست نفسها قبل أن تتختم وحين أسعدها الارتباط أملاً تحقق. الذي كان بسرعة الأمل، لكنها اليوم بدأت تجري وراء سرعة الالتصاق.
لأنها تخاف الارتباط أن يطول، وتريد الالتصاق ليطول بقاؤها فيه، وبقاؤه لها وبها وفيها.
الحب عند الفتاة عميق ونظيف، وكثيراً ما يكون الحب عند الفتى سطحياً، تعبث به رياح الغيرة وقسوة البعد ورقة المشاعر.
أما الفتى بالأبوة عنده رغبة. وأما الفتاة فالأمومة عندها غريزة. كأنما حب الذكر رغبة لتحقيق الرغبة أما حب الأنثى فأمومة تسير بها بقسر الحب العميق الذي لا تمسه كلمة من فضولي أو من ذات يلبسها الفضول.
قلت له:
ـ أسرع إليها.. فهي قد أصبحت إن لم تسرع بقدمها تزف عروساً فإنها بدأت تسرع بفؤادها، فهي في عرس تسعد به في لياليها..
أشعل الحب فيها بالسؤال عنها والابتسامة ولو على فم السماعة.. الابتسامة رسول ناجح ينجح به الصبر في انتظار ليلة الزفاف.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :804  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 422 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتورة مها بنت عبد الله المنيف

المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني للوقاية من العنف والإيذاء والمستشارة غير متفرغة في مجلس الشورى والمستشارة الإقليمية للجمعية الدولية للوقاية من إيذاء وإهمال الطفل الخبيرة الدولية في مجال الوقاية من العنف والإصابات لمنطقة الشرق الأوسط في منظمة الصحة العالمية، كرمها الرئيس أوباما مؤخراً بجائزة أشجع امرأة في العالم لعام 2014م.