شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
حليب الأمهات ودموعهن
ـ وأعلنت إسرائيل ساخرة من كل الاعتبارات أنها لن تعامل أسرى الفلسطينيين معاملة أسرى الحرب لأنهم في منطق الوقاحة وبأسلوب الغطرسة لا تراهم إلا إرهابيين.
أعلنت ذلك ولم يعترض أحد من الذين وقعوا المواثيق.. فلا إمبراطورية البيت الأبيض احترمت نفسها لئلا تكون ضالعة مع إسرائيل في هذا العدوان.. أفلم يكفه المدد لعدوان إسرائيل بالسلاح؟! وحتى الاتحاد السوفياتي لم يعلن اعتراضه على ذلك.. أفلم يكفه المدد لإِسرائيل بالقوة البشرية؟! وغير هاتين الإمبراطوريتين لم ينكر أحد ذلك.. لم تنكره إلا الهيئة الدولية للصليب الأحمر.. كل ذلك لا يعني إلا أنها مؤامرة واسعة النطاق، وحتى العرب لم نسمع إنكاراً من أحد منهم.
لتفعل إسرائيل كل ذلك.. فهناك القصاص العادل إن لم يكن في وقت فالزمن كفيل به.. فكل الذين أعانوا إسرائيل وجدوا الفرصة لتفريغ الأرض من سكانها. إنهم لا يوجهون هذا العون لإِسرائيل بالسكوت عن طغيانها إلا لأنهم يريدون أن يكيلوا الصاع صاعين للأمة العربية.. فالفلسطيني سيتجسد الحقد في وجدانه وفي كل تصرفاته ليمارس طغياناً على الدنيا كلها التي ظلمته، فإن الفلسطيني اليوم هو المرحلة الثانية من فقدان الأرض ومن بذل الدماء.. فاليهود الذين لم يجدوا أرضاً يعيشون عليها قد فعلوا الأفاعيل، فكل جمعية هدامة كانت من صنع اليهود.. هم الذين يشعلون الحرب، يقطعون اليد التي تمتد لهم بعون. لقد استغلوا في الغرب فكانوا صناع الدمار لألمانيا، وقد استقبلهم السليمانان بعد نكبتهم في الأندلس فإذا هم العون للاستعمار الفرنسي في المغرب.. لم يستطيعوا الوفاء بحكم طبائعهم أن يحترموا البلد الذي أواهم حين أستقبلهم السلطان سليمان.
وفي الدولة العثمانية أعلنوا إسلامهم كذباً كما فعلوا في المغرب فإذا هم الذين دمروا الدولة العثمانية بجلب المذهب وبإغراء الدولة لأن تكون الصديق لألمانيا والعدو لبريطانيا فهم الزعماء الذين منحوا ألمانيا خط برلين بغداد.
وهكذا سينقلب الفلسطيني وبكل الحقد يثأر لنفسه.. يقتل ويدمر ولا يجد في نفسه أي تقبل لأي لوم.. فالذين فقدوا أرضهم سيذبحون أعراض الآخرين.
وإن إسرائيل بهذه القسوة والجور ستضع أو هي وضعت الفلسطيني في موضع صلب ما كان يريده ولكن الظلم الذي احتل أرضه وشرد أهله سيحمله على الانتقام.. وأي انتقام أفظع من أن يكون شعب يرضع أبناؤه من أثداء أمهات.. فبقدر ما تدر أثداء الأمهات من غذاء الطفل يسيل الدمع من عيون الأمهات فكأنما الطفل يشرب حليب الأمهات ودموع الأمهات..
إن السلطان سليمان القانوني قد استقبل اليهود وكانت لديه القوة أن يحجز محاكم التفتيش في أسبانيا عن اغتيال العرب المسلمين فقد حدث يوماً للسلطان سليمان إمبراطور الدنيا أن ينقذ الإمبراطور الفرنسي من أسر النمسا بجيش جرار ولم يفعل للمسلمين ولديه الأسطول القوي أي عون كأنما صورة السلطان سليمان قد تزاوجت معها صورة الذين في إمكانهم أن ينصروا الفلسطينيين فانخذلوا وتخاذلوا.
إن اليهود الذين استقبلهم السلطان سليمان كانوا يسمون في تركيا ((يهود الدنما)) نشأ زعماء كان في يدهم سلطان الدولة.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :842  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 330 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج