شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
لقد حرموا الرحمة
عجيب أمر اليهود.. فهم في كل مكان.. وفي إسرائيل بالذات تجتمع فيهم المتناقضات.. تتزاوج ولا تزدوج فإسرائيل حكومة ديمقراطية لها برلمان، يحتضنها الغرب بهذا الزعم.. بينما هي وفي الوقت نفسه دكتاتورية نازية في كل ما تتصرف به.. لا مع الفلسطينيين وإنما مع شعبها.. الإشكناز في موضع الامتياز واليهود والمهجرون من أفريقيا وآسيا.. وحتى اليمن والسود مضطهدون.
وهي رأسمالية بكل معنى الكلمة.. تتعامل مع أمريكا والغرب على هذه الصورة.. بينما هي اشتراكية شيوعية تلبس ثوب الإشتراكيين كأنما مناحم بيجن الزميل والنديد لكرايسكي.. وفيلي برانت..
وفي ازدواجية بين الاشتراكية الغربية والشيوعية الشرقية نرى لها كل القيمة في الزمالة الشيوعية سواء لدى الذين لا يزالون حديثي عهد بالنظرية الشيوعية أو الذين أقدم عهداً بالشيوعية العملية كالاتحاد السوفياتي مثلاً.
كيف تم هذا التزاوج بين المتناقضات؟!
لقد تم بصورة من التنسيق.. لأن العصابة لا تعيش لا تنفذ أغراضها إلا إذا ألبست كل الأثواب.. تختفي أمام من لا تتعامل معه.. وتظهر بما يرضي الذين تتعامل معهم، حتى إذا تغير الموقف أخفت ما أبدت من قبل، وأبرزت ما أخفت.
ولسنا في هذا نذم اليهود بقدر ما نعطي الصورة للذين يعيشون تحت طغيانها وهم كل الناس.. فهي لا تسلب العرب أرضهم ولا تقتل إنسانهم فحسب وإنما هي سلبت من ألمانيا مثلاً أن تكون ألمانيا الذي لا ينعت وزير خارجيتها على صورة المعتذر لمناحيم بيجن مع أن هذا السفاح (مناحيم بيجن) قد أهدر كل قيمة لـ (شميدت) كما أنها (وأعني إسرائيل) ما زالت تسلب الولايات المتحدة هيبتها حتى إنها - ومع طول الوقت - ستسحب بساط الصداقة المزخرف في استقبال الولايات المتحدة من تحت أقدام الساسة الأمريكيين.
وبكل القدرة تصور الاتحاد السوفياتي الطاغية على حقوق الإِنسان.. فإذا إمبراطورية الكرملين تسترضي إسرائيل.. تهجر لها القوة البشرية.
إنها عصاب.. ازدوجت فيها كل المتناقضات حتى إن تعامل العرب معها لم يكن على صورة التزاوج. فقد وضعوا العرب في ازدواجية السلوك مضطرين إلى ذلك غير مختارين ويحسبون أنفسهم أنهم يمارسون مع إسرائيل حق الاختيار بينما هم وتحت سلطان إسرائيل الطاغي لا يصنعون إلا ما يقضي به الاضطرار.
وكيف تم ذلك؟
لقد تم من فجر التاريخ.. إلى دهر التاريخ.. حين ذاق اليهودي العذاب فأصبح يستمرئه إن لم يصب عليه منه ممن يعاديهم فإنه يصبونه على أنفسهم كأنما كل هذا التعذيب منهم.. لإِنسان الأرض العربية إنما هو الانتقام من العذاب الذي صنعه التاريخ عليهم من يوم الظلة في سيناء إلى أيام الحريق النازي.. إلى أيام قابلة لا بد وأن يحرق العربي هؤلاء اليهود.
قد لا يكون الوقت مع العرب اليوم.. ولكن الأمن هو الذي يأخذونه ليكونوا المخلصين للإِنسان كله من جبروت اليهود وطغيانهم.
إن اليهود قد حرموا الرحمة حين خدعوا أنفسهم بأنهم لا يسألون عن جريمة ولا يعذبون لأن المخلص يحمل عنهم ذلك.. ولكن المخلص سيكون سلاحاً عربياً يخلص الإنسانية منهم.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :784  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 325 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج