شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
صناع السلاح وتجار السلاح
ـ ولعلّي لا أفزع ولا أتورع.. أن أرسل تهنئة إلى ألكسندر هيج.. فمن حق الرجل الذي يسعى إلى أن ينال مآربه إذا ما تحقق له المأرب بأي وسيلة.. أن تزف له التهاني ولو كانت هذه الوسيلة الدم المراق في لبنان.. والاجتياح اليهودي الصهيوني لأرض عربية قد أعطاها ألكسندر هيج معنى ما يتمتع به من عقوق لأصدقائه العرب..
فالوسيلة عنده هي الوصول إلى أن يضع في بنك الانتخابات الأمريكية رصيداً لدى ((لكهنوت الصهيوني)) وقد نجح في ذلك..
إن هذا الجنرال ما استطاع أن يسفك دماً وهو قائد لحلف الأطلسي لأن مشاعر العسكري فيه يتلمظ بها على الدم، وقد وجد في إمكانه وهو وزير خارجية إمبراطورية البيت الأبيض أن تزدوج فيه الرغبة لكي يزيد من رصيده لدى الكهنوت الصهيوني، والرغبة في أن يرى دماً يسيل.. عربياً ومسلماً.. ومسيحياً صادق الوطنية فالحافز لديه هو أنه الجنرال.. لا يريد أن يذوب كما ذاب ((ماكارتر)) الإمبراطور الأبيض.. وإنما يريد أن يكون في حياة البيت خلفاً للجنرال ((إيزنهاور)) لكن.. هل لدى الشعب الأمريكي قليل من الحب والتقدير للجنرال ألكسندر هيج كما هو التقدير الباقي في التاريخ الأمريكي لـ ((ماكارتر)) أو التعظيم للجنرال ((إيزنهاور))؟
إنه وقد حرص على أن يكون لديه رصيد لدى الكهنوت اليهودي لا يسأل عن أي رصيد له عند الشعب الأمريكي.. فكل ما يبتغيه هو أن يكون رئيس الولايات المتحدة بعد رونالد ريجان.
ولعلّ اليهود أعطوه هذا الضمان فأضاء الضوء الأخضر لإسرئيل أن تفعل ما فعلت في لبنان..
ولعلّ اليهود أعطوه هذا الضمان فأضاء الضوء الأخضر لإسرائيل أن تفعل ما فعلت في لبنان..
ولعلّه قد جرى في خاطري.. أن عقدة فيتنام بدأت تتلاشى ورجوت أن تحل في وجدان الشعب الأمريكي عقدة لبنان لتكون هذه العقدة نقطة السقوط لألكسندر هيج..
ولكنني وقد استرخيت مدعو إلى التصحيح أن عقدة فيتنام قد تلاشت على أقل تقدير في وجدان ألكسندر هيج ولكن لن تحل بعدها عقدة لبنان، لأن الولايات المتحدة في فيتنام كانت تحارب بسلاح أمريكي وجندي أمريكي.. فالعقدة جاءت من الدم الأمريكي وقد سال في لبنان.. لا من خسارة السلاح..
أما في لبنان فلن تكون عقدة لأن أمريكا خاضت الحرب في لبنان بالسلاح فلم يسفك دم أمريكي يصنع العقدة.
أفلا يستحق بعد ألكسندر هيج تهنئة في زمن وما أسرع أن تكون التهنئات للذين لا يبالون بحياة الشعوب؟! يصرحون بأنهم صناع السلام وحفاظه بينما هم تجار السلاح وصناع الحروب.. ومصاصو الدماء.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :904  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 322 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذة الدكتورة عزيزة بنت عبد العزيز المانع

الأكاديمية والكاتبة والصحافية والأديبة المعروفة.