شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
القرصنة
ـ ومر حادث القرصنة خبراً دونما تعليق، كأنما المعلقين قد سئموا طغيان اليهود، فلم يعودوا قادرين على الملاحظة لما تفعله إسرائيل وليس ذلك عن عجز أصيبت به عواطفهم، أعني عواطف المعلقين. وإنما هو السأم والملل، فينصرف الكاتب إلى كلمة حق ((إنا لله وإنا إليه راجعون)).
فالقرصنة التي أعنيها هي سَوْقُ السفينة القبرصية تحمل عرباً لبنانيين، تسوقها زوارق اليهود إلى ميناء حيفا أسرى، بل وفيهم سبايا من بنات العرب.
أهي عملية إذلال، أم هي عملية غطرسة؟
كل ذلك قد كان. ولكن هذه العملية وفي تقديري، أو هو يقيني، إنه إعلان عن فرض الحصار في غرب بيروت وليس على شرقها. وذلك ليعلم من هم غرب بيروت من المسلمين سُنة وشيعة، إمامية ودروزاً، بأنه لن يصل إليهم سلاح عبر البحر، يفقدون بعدمه قوة المقاومة لمن يقاومون.
فشرق بيروت وإن قل المدد من السلاح لهم من الأولين الذين أمدوهم، فإن البحر مفتوح يتلقون المدد منه، فإسرائيل لم تحاصره، والذين هم مع شرق بيروت لا يبخلون بمدد من السلاح.
من هنا، أحسب أن وليد جنبلاط قد سحب القوة التي في يده من غرب بيروت إلى الجبل، يمتنع بالجبل وبالكثرة من أعوانه، وبالمدد من أعوانه أيضاً على شراسة المقاومة ضده.
ويبقى الآخرون الذين أصبحوا بين نارين.. نار إسرائيل في الجنوب، والنار الأخرى من شرق بيروت.
ومرة أخرى.. لا يزال لبنان في هذا الحريق، صنعه أبناؤه أولاً، وبدأت تصنعه قوى أخرى.
ولئن سكنت بيروت في هذه الفترة فقد بدأ المردة يتمردون على الوفاق في الشمال، في طرابلس المسلمة.
الرواية بعد لم تتم فصولاً.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :755  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 310 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

التوازن معيار جمالي

[تنظير وتطبيق على الآداب الإجتماعية في البيان النبوي: 2000]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج