شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
تجارة الأخبار
لا فائدة من التعليق على الأخبار، فوكالات الأنباء لم تعد صادقة فيما تذيع لأنها لا تتحرى الصدق ولأن الصدق إذا ما حرصت عليه يقل كسبها من الذين يتعاملون معها.. إنها تجارة تكسب من وراء هذه الأخبار. ولو لم يكن هناك خبر، لطبخت خبراً كاذباً. وبهذا أصبحت من عوامل التسلية، يلهو السامع بما يعجب أو ما يكرب. فأصبح الإِنسان في هذه الدنيا أذناً تصنعها الألسنة جوفاً يبتلع الأخبار.
ومن الزيف الذي سمعناه أن طائرات إسرائيل، وهي تحلق على سواحل لبنان، قد تحرشت تتعرض لطائرات الأسطول السادس، حول ساحل لبنان. ويزيد الخبر زيفاً على زيف فيقول إن قائد حلف الأطلسي، قد احتج على إسرائيل كأن إسرائيل قد أصبحت قوة تتحدى الأسطول السادس كأنما هي في قوة الاتحاد السوفياتي.
ولنترك الزيف والكذب لنظهر الحقيقة فأولاً أن الأسطول السادس وقد أصبح على ساحل لبنان ما وجد هناك إلا لحماية إسرائيل، يضرب حصاراً لئلا يصل ما ترفض إسرائيل. وثانياً لئلا يخرج أحد من لبنان لا تريد إسرائيل خروجه.
فالطائرات الأمريكية الإِسرائيلية تداعب طائرات الأسطول الأمريكي، فالصورة أنها لإعلان الوجود الأمريكي على ساحل لبنان، ولإعلان التحدي والتصدي لما يسمونه القوة متعددة الجنسيات التي وافقت أمريكا على وصولها إلى لبنان، والتي تأخرت حكومة لبنان إلى الآن أن تحدد مطلبها. فإسرائيل لا تريد هذه القوة، والولايات المتحدة التي أعلنت أنها مشاركة فيها كمظهر شكلي لا تريد دخولها إلى لبنان. ومع هذا كله يريدون إخراج المقاومة الفلسطينية دون ضمان لحمايتها من غدر اليهود. فإسرائيل التي تعبث هذا العبث وتقتل وتدمر هل يؤتمن موقفها من أن تكون الغادرة لشن غارات على الفلسطينيين وهم ينسحبون؟
إن إسرائيل قد سدت الساحل على كل السفن في عرض البحر واقفة تنتظر إذن حكومة لبنان بينما الأذن لن يكون إلا إسرائيلياً أمريكياً أو أمريكياً إسرائيلياً. فتحرش الطائرات الإِسرائيلية لعبة لإعلان التحدي ولفرض الطغيان.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :860  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 306 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور سعيد عبد الله حارب

الذي رفد المكتبة العربية بستة عشر مؤلفاً في الفكر، والثقافة، والتربية، قادماً خصيصاً للاثنينية من دولة الإمارات العربية المتحدة.