شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
السفهاء يضحكون
أمور يضحك السفهاء منها
ويبكي من عواقبها اللبيب
فالسفهاء ما زالوا يضكون لما تفعله إسرائيل في الأمة العربية كلها. فكل ما فعلت في فلسطين وما تفعله الآن في لبنان ما هو إلا ضحكة السفهاء على العرب، لكنها ليست ضحكة الأشداق وإنما هي أضحوكة الشقاق. أمة تنهب أرضها ويقتل أبناؤها وتبكي الفواطم والعواتك والزيانب.
ليس هو عمل اليهود وحدهم ليس هو عمل القوى العظمى وحدها، وإنما هو عمل الضعفاء في أنفسهم، خطباء شدق على منابر ((هايد بارك)) وفصحاء لسن يشتم بعضهم بعضاً، يقتلون قوتهم بالسباب ويعطون لإسرائيل قوة ما كانت إلا من استضعاف أنفسهم.
أما بكاء اللبيب فقد أصبح لا يذرف دمعاً لأن الدم المسفوح ينكر على الدموع أن تكون ثمناً له، الدم المراق في لبنان لا تكافئه الدموع. إن بكاء اللبيب صمت فيه التعذيب كل التعذيب، ومنه كلام يقال للصديق: كن صديق نفسك فاليهود لن يصدقوا مع صديق.
والسؤال الملح عن هذه السخرية التي تفعلها إسرائيل تطلب رد أسير واحد وإرجاع الجثث لتسعة من قتلاهم ثم تزيد في السخرية ترسل يهودياً من جيشها المحاصر لبيروت يستأسر لتنسف موافقتها تشترط إرجاع الأسير الأول وإرجاع الأسير الثاني، وفيليب حبيب الشامي المتأمرك يحمل هذا الشرط ولا يقول لإسرائيل سائلاً عن مصير ألوف الأسرى من الفلسطينيين واللبنانيين. ما مصيرهم؟!
تنسف المفاوضات والاتفاق من أجل أسيرين يهوديين ولا يسأل فيليب حبيب ولا غيره من الذين ضحكوا أو الذين بكوا عن مصير الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين؟!
هل ظلم أشد من هذا الظلم تباركه الولايات المتحدة ويتعاطف معه الاتحاد السوفياتي ولا نسمع كلمة من السوق المشتركة؟ إنه ظلم هو فجيعة التاريخ تاريخ الإنسانية جمعاء.
والسؤال الآخر الذي لم يسأله فيليب حبيب عن تحقيق المطلب الأمريكي أعني إخراج القوى الأجنبية من لبنان، فالفلسطينيون عرب ولبنان أرضهم رغم أنف كل ماروني لأن كل شبر من أرض العرب هو أرض للفلسطينيين كما أن كل شبر من فلسطين ولبنان هو أرض لكل عربي. إن المطلب الأمريكي أن ينسحب الأجانب الفلسطيني والسوري والإسرائيلي فلماذا لا نسمع عن الموعد المحدد لانسحاب إسرائيل؟!
سخرية مرة إن كانت على العرب اليوم فهي على تاريخ أوروبا وأمريكا وحتى على تاريخ القارات جميعها.
إن إسرائيل لا تريد الانسحاب من لبنان وبعض اللبنانيين قد يقولون عنها إنها الظئر الحنون حين ابتعدت فرنسا الأم الحنون عن نصرة اللبناني. إن التاريخ سيفضح الأقوياء الذين تآمروا على لبنان من خلال تآمرهم على العرب فلا حول ولا قوة إلا بالله.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :792  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 301 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج