شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
هل هي مصادفة
ـ لا أدري.. أهي مصادفة أن تشن إسرائيل الحرب على لبنان.. في الوقت الذي تجري فيه لعبة كرة القدم في إسبانيا.. تحت اسم المجد الكروي ((كأس العالم)).
وإذا ما صرفنا النظر عن المصادفة فهل كان ذلك التخطيط من إسرائيل أن تشن الحرب في هذا الوقت لأن الإِنسان في هذه الدنيا قد جن جنوناً كروياً..
فإسرائيل تستمرئ المأساة وتضع الكارثة في الوقت الذي ينشغل فيه الإِنسان حتى شباب العرب - بهذه الملهاة.
ولتكن المصادفة.. وليكن التخطيط.. لكن البراعة في ذلك كله هي أن الغزو قد وافق شهراً انتصرت فيه إسرائيل في حرب 1967.
كلاهما في واقع التخطيط سيان، فالمصادفة والتخطيط أعطت الحظوة لإسرائيل أن ينشغل عنها الناس بهذه الملهاة.
فقد سمعت أن عيوناً أدمعت.. وأعصاباً توترت.. وقد بالغوا أن أماً أجهضت لأن البرازيل هزمت أمام إيطاليا.. مع أن انتصار إيطاليا انتصار الأم اللاتينية على الابنة اللاتينية والعجيب أن يتلهى العرب عن ما هو واقع في لبنان..
أكاد أسأل هل دمعت عين..؟ هل توترت أعصاب.. هل.. وهل.. إلى آخر ما وقع من أجل البرازيل لا من أجل لبنان..
ولا أعتذر من كلمة البراعة أصف بها العدو، فحكاية أنه غادر أو مخاتل أو يمارس المكر إلى آخر ما هنالك، كلام لا يضع من قيمة النصر، فالاعتراف بانتصار العدو مقدمة لعمل عربي يحاول الانتصار عليها.. فالتقليل من شأن العدو يساوي التقليل من الجهد العربي..
إن هذا المجد الكروي لإيطاليا والهزيمة للبرازيل قد أعطت الدليل على أن بعض العرب يقولون أنا ومشاعري.. أنا وحياتي ومن بعدي الطوفان..
وظاهرة أخرى: فهذا الغضب من أجل هزيمة البرازيل لم يعادله غضب عربي من أجل التصرف القذر الذي أخرج الجزائر من كأس العالم..
أتغضبون للبرازيل ولا تغضبون للجزائر تلك مشكلة ستضاف لها مشاكل من هذا القبيل.. حتى يهزم المجد الكروي في مشاعر الناس.. وتنتصر مشاعر الحقد على العدو في مشاعر الإِنسان العربي.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :725  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 300 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

زمن لصباح القلب

[( شعر ): 1998]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج