شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
ومعنا ألسنتهم
ـ ولعلّ هناك من يسأل كيف تسنى لشمعون بيريز رئيس حزب المعارضة في إسرائيل أن يزور إسبانيا ويجري محادثات مع الذين هيأوا له ليقابلوه.
كيف تسنى له ذلك وليس بين إسبانيا وإسرائيل اعتراف دبلوماسي يتيح له أن تكون المقابلة على صورة رسمية ويتيح لإسبانيا بمقتضى العرف السياسي أن تسمع طلباته.
قلت: إن هذا السؤال قاتم لو كانت إسرائيل دولة تتقيد بالعرف الدبلوماسي إنها عصابة تسلك أي طريق سيّىء أو سوي تصل به إلى أغراضها فالمهم لدى العصابة أن تحقق الفرص دون أن تعبأ بالوسائل فأكثر ما حققت لصالحها الآن لم يكن إلا بأسلوب العصابة لا تعبأ بميثاق ولا تشكر معروفاً ولا تبالي بصديق.
إن إسرائيل ليس بينها وبين بولندا اعتراف دبلوماسي ظاهر، ولكن بينها وبين بولندا العمق صداقة الشيوعي بالشيوعي فالشيوعية المذهب تجتمع كل فصائلها بأسلوب العصابة وبسلوك التعصب.
فقد زار بولندا أربعة من كبار إسرائيل في يوم يهدفون منه إلى تعذيب ألمانيا بعقدة الذنب فإذا هؤلاء الأربعة كمسؤولين في حكومة إسرائيل يخرجون من الحفل احتجاجاً على وجود ممثل لمنظمة التحرير.
فأي عرف يبيح لهم ذلك؟! إنهم مجرد أفراد عاديين بحكم العرف السياسي ولكن أخلاق العصابة في حكومة بولندا مع هؤلاء الأربعة أعطتهم هذه القيمة.
أما المئات من اليهود فقد بقوا ليتموا وسائل التعذيب التي أرادوها.
من هنا فإن زيارة شمعون لإسبانيا أتت على هذا النسق ولكن من طوع أسبانيا لأن تستقبله وهي العدو الثاني في التاريخ لليهود إذا ما حذفنا أن عدوان السبي أصبح صديقاً لليهود فالعدو الأول كما يتصور اليهود هو الإِسلام والعدو الثاني الأسبان والعدو الثالث الألمان والعدو الرابع هم العرب الآن.
ولعلّ الليالي الحبالى تلد العدو الخامس.
إن الذي طوع أسبانيا هو إلحاح أصدقاء اليهود، أعني أوروبا الغربية والولايات المتحدة كبعض الثمن لدخول أسبانيا في حلف الأطلسي وفي السوق المشتركة.
إن ألسنة هؤلاء مع العرب على منابر ((هايد بارك)) الكثيرة ولكن عملهم مع اليهود.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :709  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 298 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الجمعية النسائية الخيرية الأولى بجدة

أول جمعية سجلت بوزارة الشئون الاجتماعية، ظلت تعمل لأكثر من نصف قرن في العمل الخيري التطوعي،في مجالات رعاية الطفولة والأمومة، والرعاية الصحية، وتأهيل المرأة وغيرها من أوجه الخير.