شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
لا.. لسْتُ أنا!
حِينَ يُصْبِحُ العُمْرُ شِرَاعاً.. قُرْمُزيًّا
تَتَقَاذَفُهُ الأَمْوَاجُ وَالسُّكُونُ..
يَرْحَلُ.. البَحَّارْ!
يَدَّفَقُ الصَّدَى.. سَاحِلياًّ
مِنْ ضَبَابٍ مُكَثَّفٍ!
عَتَمِيِّ الإنْتِشَارْ..
لن أَنْ أَقُولَ: الآنَ شِعْراً مُفْعَماً..
أَجْتَثُّ فِيهِ.. طُحْلُبَ الصُّبَارْ..
أَغْتَصِبُ حَمأَ الوَهْمِ مِنْ..
أَدِيمِ الأَرْضِ أَوْ..
عِفَّةِ الأَزْهَارْ
هُوَ ذَا أَنَا أَتَيْتُ.. مِنْ عَالَمٍ
يَشْتَهِي قَصَبَ السَّبْقِ
شُعَاعاً سَرْمَدِيًّا
خَارِجَ الأَسْوارْ
والمَدَى.. المَدَى أَكْبَرُ مِنْ أَنْ
يَخُونَ.. وَيَرْضَى تَحوُّلَ الشَّمْسِ
عَنْ وَجْهِ النَّهَارْ..
لأَِنَّ الطَّرِيقَ بَدَا لاَ طَرِيقْ
وَالوَقْتُ رَحِيلْ..
والسَّيْرُ غُبَارْ..
طَفَا جُرْحٌ.. بَيْنَنَا يَتَآكَلُ يُتْرِعُ
النَّبْضَ صَدِيداً.. مِنْ نَتَنٍ خَثَارْ
تَيَّاهَةٌ أَنْتِ فِي ضَوْئِكِ الأَخْضَرِ
حُمَمٌ جَوْعَى..
وَإصْلاَءُ سُعَارْ
أَوَّلُ المَسَافَاتِ بَيْنَنَا جِسْرٌ
مُرَهَّلٌ.. مُخَدَّرٌ..
مِنْ زَحْمَةِ الأَسْفَارْ
إِنْعِطَافٌ.. فَارْتِجَافٌ.. فَارْتِشَافٌ فَانْشِغَافٌ
فَحَسْرَةٌ فَلُهَاثٌ مُفَجِّرٌ
لاَهِبَةَ الأَسْرَارْ
هَاجَرْتُ إلَيْكِ بِكُلِّ مِسَاحَاتِ
الجَّوى وَالوَهَجِ المُثَارْ
لَيْسَ حُلْماً أنْ يَضُوعَ الوَرْدُ مِنْكِ..
يَتَملَّى.. قُزَحِيَّ الإنْبِهَارْ
الطَّبِيعَةُ أَنْتِ مَعْنَاهَا.. مَغْنَاهَا
مَسْنَاهَا.. مَبْنَاهَا.. وَكُلُّ مَا سِوَاكِ
سَقْطٌ.. نَثَارْ
مَعْذِرَةً أَطَلْتُ الوُقُوفَ سَيِّدَتي..
عَلَى شُرْفَةِ الحُلْمِ
مُنْذُ بَزْغِ النَّهَارْ
فَأَنَا لاَ أَمْلِكُ حَقَّ الوُقُوفِ.. سَاعَةً
فَاخْتِلاَجُ الأَلْفَاظِ.. نَزْفٌ..
مُسَحَّبٌ.. مِنْ خَوَارْ
آسِفٌ أَلْفُ مَرَّةٍ لِجُرأَتِي..
لَسْتُ آخِرَ جُرْحٍ يَتَنَزَّى..
فِي انْهِيارِ
فَقُلُوبُ الحَيَارَى كَثِيرَةٌ.. كَثِيرةٌ
حَوْلَكِ كُثْرَ.. أَسْمَاكِ البِحَارْ
تَنْزِفُ الشَوْقَ.. وَالحَمَأَةَ
شَطَطَاً مِنْ لَهِيبٍ.. مُسْتَطَارْ
تَصْلُبُ النَّبْضَةَ قُرْبَاناً.. وَزُلْفَى..
فِي خُنُوعٍ.. وَاخْتِيَارْ
وأَنَا.. أَنَا.. وَحْدِي الَّذِي..
يُنْكِرُ البَخْعَ.. يَرْفُضُهُ..
تَحْتَ ظِلِّ.. الإِنْكِسَارْ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :890  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 103 من 105
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الأعمال الكاملة للأديب الأستاذ عزيز ضياء

[الجزء الثالث - النثر - مع الحياة ومنها: 2005]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج