شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
لحْظَةُ يَأْسٍ
((المُهْرَةُ)) فَزْعَى لاَ تَقْوَى خَوْضَ المَيْدَانْ
تَرْتَدُّ بِنَحْسٍ خَاسِرةً فِي.. كُلِّ رِهَانْ
فَتَعُودُ تُفَتِّشُ عَنْ مَعْنَى جَدْبِ الأغْصَانْ
وَرَوَابٍ لَمْ تُنْبِتْ قَمْحاً.. رُغْمَ الفَيَضَانْ
لاَ شَىءَ تَراهُ سِوَى عَطَبٍ فِي كُلِّ مَكَانْ
عَفْواً إِهْدَائي.. سَيِّدَتِي هَذَا الغَثَيَانْ
فِي سَلَّةِ يَأْسٍ.. مُفْرِغَةً وَجَعَ الكِتْمَانْ
فَأَنَا لاَ أَمْلِكُ مَا أُهْدِي غَيْرَ الأَحْزَانْ
وَبَقِيَّةَ دَمْعٍ قَدْ وَرِمَتْ مِنْهُ.. العَيْنَانْ
فَاللَّيْلُ طَوَاحِينٌ كَسْلَى ـ مَلَّتْ ـ دَوَرَانْ
تَنْتَزِعُ البَوْحَ.. لِتَحْقِنَهُ عَبْرَ الشَّرَيَانْ
فَتُثِيرُ زَوَابِعَ مُثْقَلَةً حَمَأً.. وَدُخَانْ
وبُرُوقاً تَقْصِفُ رَاعِدةً.. مِثْلَ البُرْكَانْ
وعَوَاصِفَ رَمْلٍ حَامِلَةً.. مَلَلَ الكُثْبَانْ
البَحْرُ يُصَعِّدُ أَمْواجاً.. تُلْقِي الحِيْتَانْ
والرِّيحُ تُدَمِّرُ جَائِرةً.. حُلْمَ الإِنْسَانْ
تَمْتَصُّ النَبْضَ وَلاَ تَرْعَى لِلْخَفْقِ حَنَانْ
تَزْدَرِدُ العُشْبَ كَما ذِئبٌ شَرِسٌ جَوْعَانْ
وَأنَا مَا زِلْتُ عَلى شَطِّي أَطْفُو.. لِلأنْ
أَجْتَرُّ خَيَالاً.. مُنْدَسَّاً بَيْنَ الأَرْكَانْ
وشَريحةَ حُزْنٍ لاَهِبةً بَيْنَ الأَحْضَانْ
أَتَثَاءَبُ شَمْعاً مُنْطَرِحاً.. فَوْقَ الجُدْرَانْ
أَتَحَسَّسُ حُلْماً قَدْ يَبِسَتْ مِنْهُ الأَلْوَانْ
وَشَظْيَّةَ نَزْفٍ مُنْصَهِرٍ يَصْلَي السَّلوَانْ
فَأَدِيمُ الأَرْضِ عَلى سَعَةٍ.. نَابٌ سَعْرَانْ
يَغْتَالُ الحُلْمَ.. بِغَلْغَلَةِ النَّصْلِ.. الحَرَّانْ
لِيُعَطِّلَ.. أَحْلَى مَا غَنَّى.. صَوْتُ الكَرَوَانْ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :832  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 93 من 105
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذ محمد عبد الرزاق القشعمي

الكاتب والمحقق والباحث والصحافي المعروف.