شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
فُتَاتٌ من الذِّكْرَى
كَمْ تَأَلَّمْتُ حِينَ عَزَّ اقْتِرَابِي!
يَا مُمَارِي بِشِقْوَتِي وَعَذَابِي
أَنْتَ أَدْرَى بِمَا أُعَانِي مَلاَلاً
مِنْ بَلاءٍ وَوَحْدةٍ.. وَاغْتِرَابِ
فَعَلى الحُلْمِ كَمْ رَعَيْتُكَ طَيْفاً
رَاقِصَ الخَطْوِ في فُتُونِ الشَّبَابِ
أَنتَ مَاذَا لَوْلاَ هَوَاْيَ وَخَفْقِي
غَيْرُ طَلٍّ بِسَبْسَبٍ أَوْ سَرَابِ
هَلْ تَمنَّيْتَ أَنْ أكُونَ المُعَنَّى
أَنْفُثُ البَوْحَ بِالشُّعُورِ المُذَابِ
فَابْتِعَادُ الأَليفِ نَزْعٌ وَوَجْدٌ
واصْطِلاءٌ لِمُهْجَةٍ كَالشِّهَابِ
فَلَدى اللَّيْلِ كَمْ رَسَمْتُ خَيالاً
فِي شُرُوخٍ كَئِيبَةٍ.. وَيَبَابِ
وعَلَى النَّجْمِ كَمْ نَقَشْتُ طُيُوفاً
لِلِقَاءٍ رَجَوْتُهُ.. وَطِلاَبِ
أَحْضُنُ المَوْجَ كَيْ أُغَنِّي صِبَاهُ
هَمَسَاتٍ لِمَوْجِهِ.. الصَّخَابِ
فَأرى البَحْرَ ثَائِراً يَتَلَظَّى
يَسْكُبُ البَّوَحَ عَبْرَ شَطِّ الضَّبَابِ
والعَصَافِيرُ في جِنَانٍ حَيَارَى
تُرسِلُ اللَّحْنَ شَادِياً كَالرَّبابِ
والرِّيَاحُ الغِضَابُ تَصْفِرُ لَيْلاً
تَنْشُرُ الخَوْفَ فِي أَدِيمِ الهِضَابِ
يَا سَمِيرِي وَنَجْوَتِي.. وَرَجَائِي
لَكَ خَفْقِي وَلَوْعَتِي.. وَاضْطِرابِي
فَامْلأِ الكَأسَ.. مِنْ رَحِيقِ شِفَاهٍ
شَفَّهَا الحُسْنُ مِنْ نَدِيِّ الرُّضَابِ
وابْعَثِ الطَّيْفَ.. كَيْ يُسَامِرَ صَبًّا..
غَالَبَ الوَجْدَ فِي نُزوعِ الشَّبَابِ
فاحْتِمَالُ الشُّجُونِ أَمْسَى مُحَالاً..
لِفُؤَادٍ مُجَلَّلٍ.. بِاكْتِئَابِ
نِسْمَةُ الرَّوْضِ كَمْ أَفَاضَتْ بِحُبٍّ
سَرْمَدِيٍّ.. بِظِلِّهَا الخَلاَّبِ!
ومِيَاهُ الغَدِيرِ تَضْحَكُ جَذْلىَ
حِينَ تَنْثُوُ رَذَاذَهَا.. لِلكِعَابِ!
وَرُؤى البَدْرِ في صَفَاءِ مِيَاهٍ
كَاعِبُ الحُسْنِ في رَقيقِ الثِّيَابِ
ذَاكَ خَفْقِي أَفَضْتُهُ فِي جَلاَءٍ
عَبْرَ حُلْمٍ.. عَلى شَفِيفِ الإِهَابِ
فَالأَمِ.. الجُرْحَ مِنْ نَزِيفٍ صَلاَهُ
رُبَّ جُرْحٍ مَآلُهُ.. لِلْعَطَابِ
وابْعَثِ الطَّيفَ حَالِماً.. يَتَجَلَّى
فَوْقَ هَامٍ عَلى رُكَامِ السَّحَابِ
فَعَلى البُعْدِ كَمْ رَسَمْتُ خَيَالاً
أَتَملَّى بِظِلِّهِ.. فِي الغِيَابِ
سَائِلي النَّجْمَ.. إنْ غَفَوْتِ مَسَاءً
كَمْ أُنَاجِيهِ.. بِالرُّؤى وَالرَّغَابِ
واَسْأَلِي اللَّيْلَ عَنْ هُيَامِ أَلِيفٍ
لِنُدوبٍ.. بِمُقْلَةٍ.. وَنِشَابِ
هُوَ أَحْرى بأَنْ يُشِيعَ.. هَوَاهُ..
فَجَوابُ المَسَاءِ.. أَحْرَى جَوابِ
ضِقْتُ ذَرْعاً بِمَا أُعَانِي.. فَهَلاَّ!
تَرْسُمُ الخَطْوَ في طَرِيقِ الإِيَابِ؟
فَاقْصِرِ الطَّرْفَ إنْ أفَضْتِ وِجَاءً
رُبَّ طَرْفٍ قِتَالُهُ فِي الحِجَابِ!
أَنْتِ بَدْري إذَا الظَّلاَمُ تَمَطَّى
فَوْقَ رَاحٍ عَلى مُتُونِ السَّحَابِ
رُبَّ لَحْظٍ يَرْتَدُّ مِنْكِ حَيَاءً..
فَيُعيدُ الِلقَاءَ.. بَعْدَ الغِيَابِ
وتَعُودُ الأُمُورُ.. وَفْقَ هَوَانَا..
فِي رَوَاءٍ.. وَبَسْمَةٍ.. وَعِتَابِ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :898  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 91 من 105
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاثنينية - إصدار خاص بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها

[الجزء الثاني - مقالات الأدباء والكتاب في الصحافة المحلية والعربية (2): 2007]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج