شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
عَصْرُ الاجْتِياحِ
البَحْرُ خَصْمِي وَأَنا في لُجِّهِ.. في غُرْبَةٍ مُكْرِبَةٍ
وعُزْلَةٍ مُفْزِعَةٍ ـ مُوحِشَةٍ أَلْتَهِمُ المَحَارْ
***
الشَّطُّ وَالأَمْواجُ حَوْلي رُكَّضٌ ـ كَغَضْبَةِ
المَسَاءِ والأَنْوَاءِ في البِحَارْ
***
مَظَلَّتي نَسَجْتُهَا مِنْ غَيْمَةٍ مِنْ دَيْمَةٍ
مُظْلِمَةٍ مُعْتِمَةٍ مُجْدِبَةٍ شَحِيحَةِ الأَمْطَارْ
***
تَعَمَّقَتْ وَحْشَتُنَا ـ تَخَثَّرَتْ لَفْحَتُنَا
في صِدْقِنَا في نَبْضِنَا ـ في بَوْحِنَا في طَفْحِنَا
كَزَبَدٍ نَثَارْ
***
حَتَّى أَنَايَ لم تَعُدْ تِلْكَ الأَنَا ـ أَلْقَيْتُهَا
أَبَيْتُهَا ـ طَرَحْتُهَا تَرَكتُهَا تَخْتَارْ
***
مَشَيْتُ وَحْدي مُوغِلاً ـ في حَسْرَةٍ
في حُرْقَةٍ في زَفْرَةٍ لافِحَةٍ لَهيبُهَا مِنْ نَارْ
***
ما بَالُهَا أَخْلاَقُنَا ـ تَغَيَّرتْ تَبَدَّلَتْ تَزَيَّفَتْ
تَرَهَّلَتُ.. تَكَلَّسَتْ تَزَمَّلَتْ عَبَاءَةَ الشَّنَارْ؟
***
كَمَّمَهَا رُكُودُنَا ـ جُمُودُنا ـ صُدُودُنَا.. قُنُوطُنَا
شُطُوْطُنَا سُقُوُطُنَا في سَلَّةِ البَوَارْ
***
الحَقُّ هَلْ نَتْبَعُهُ نَسْمَعُهُ مُدَوِّياً
ومُرْعِداً ـ ومُنْشِداً ـ ومُزْبِداً
مِنْ غَيْر أَنْ يُضَارْ؟؟
***
((الصِّرْبُ)) قَدْ تَنَافَسُوا في لَذَّةٍ وَشَهْوَةٍ
في صَبوْةٍ وَسَطْوَةٍ.. لِتَرْكِنَا الدِّيَارْ
***
تَفَنَّنَوا في قَتْلِنَا ـ في صَلْبِنَا ـ في هَتْكِنَا
في عِرْضِنَا في أَهْلِنَا في وَضَحِ النَّهَارْ
***
كَمْ ذَبَّحُوا شبَابَنَا.. وَعفَّروا رُفَاتَنَا
وَيَتَّمُوا الصِّغَارْ؟
***
((هَرْسَكُنَا)) مُسْلِمَةٌ تَنُوشُهَا مَخَالِبُ..
التَّنْصِيرِ والتَّبْشِيرِ.. والتَخْثِيرِ والعَثَارْ
***
تَدُوسُها نِعَالُهُمْ ـ بِحِقْدِهِمْ وَعِنْدِهِمْ
وَصَدِّهِمْ وَفَقْدِهِمْ ـ مَحَارِمَ الجِوَارْ
***
رَبَّاه.. هَلْ ((مُعْتَصِمٌ)) يُنْجِدُهَا يُسْعِدُهَا
يَبْرِدُهَا يَنْشُدُهَا يَرْفِدُهَا بِجَيْشِهِ الجَرَّارْ؟
***
يُصْغي لِصَوْتِ أُمَّةٍ مُسْلِمَةٍ مُؤْمِنَةٍ
تَكَادُ أَنْ تَنْهَارْ!
***
فَجِيرَتي قَدْ لَهِيَتْ ـ وَسَلِيَتْ
وَعَمِيَتْ عَنْ حَقِّنَا في أَرْضِنَا
بِنَكْسةٍ وعَارْ
***
بَعْدَ الذي قَدْ رَاعَنَا ـ مِنْ جَفْوةٍ لإِخْوَةٍ
كَانُو لَنَا أَحْبَابَنَا إخَوانَنَا الكِبَارْ
***
تَوَهَّمُوا أَنَّ الذي يُنْقِذُنَا مِنْ هَوْلِنَا
مَجَالِسٌ تُحَاكُ في أَرْوِقَةِ الكُفَّارْ
***
كَمْ مِنْ بَيَانٍ صَدَّرُوا في حَقِّنَا لأِرْضِنَا
لِعُشُبِنَا لِنَبْتِنَا ـ لِزَهْرِنَا لِعَيْشِنَا أَحْرارْ!؟
***
لكنَّها قَدْ عَشِيَتْ ـ فَخَشِيَتْ وَغَشِيَتْ مَسْحُوبَةَ القَرَارْ
***
تِلْكُمْ لَعَمْري خُدْعَةٌ وَصَرْعَةٌ وَفَجْعَةٌ
وَجُرْعَةٌ تُخَدِّرُ الثُّوَّارْ
***
فَلَوْ أَرَادوا نَصْفَنَا في شَرْعِنَا
في أَرضِنَا لأَوْقَفُوا التَّتَارْ
***
لكِنَّهُمْ جَمِيعُهُمْ تَكَالبُوا ـ تَضَارَبُوا..
تَقَارَبُوا تَوَاثبَوا لِلْعَارْ
***
فَحَرْبُهُمْ غَازِيَّةٌ ـ نَازِيَّةٌ سَادِيَّةٌ
تَلْتَهِمُ الصِّغَارَ والكِبَارْ
***
لا بُدَّ أَنْ نُرِيقَهُمْ نُحِيقَهُمْ ـ نُعيِقَهُمْ
نُذِيقَهُمْ طَحَالِبَ الصُّبَّارْ
***
فاللَّهُ قَدْ أَضَاءَ في قُلُوبِنَا بِنُورِهِ
مَظَلَّةً مَسَلَّةً.. مُجِلَّةً مُشِعَّةَ الفَنَارْ
***
((وبُوسْنَةُ)) الأَحْرَار في نُفُوسِنَا كَشَمْعَةٍ
تُضيءُ ـ في انْبِهَارْ
***
تَحْمِلُهَا قُلُوبُنَا ـ كَزَهْرَةٍ نَدِيَّةٍ شَجِيَّةٍ
بِنَفْحِهَا المِعْطَارْ
***
لا سَطْوَةٌ تُخْمِدُهَا.. تُرْمِدُهَا ـ تُقْعِدُهَا
تُفْقِدُهَا ـ فَعْزَمُها بَتَّارْ
***
مَا شَلَّهَا تَهَجُّمٌ ـ تَقَحُّمٌ تَظَلُّمٌ تَعَتُّمٌ
عَنْ حَقِّهَا.. المُنْهَارْ
***
فَهَلْ تُرَانا نَحْتَسِبْ ـ في صَبْرِنَا وَغَدْرِنَا
في قَمْعِنَا وَفَجْعِنَا.. في سَحْقِنَا وَدَهْسِنَا
لِلْوَاحِدِ القَهَّارْ؟‍
نَذُودُ عَنْ بِلاَدِنَا.. وِهَادِنَا.. بِجَادِنَا
بعَزْمةٍ وَثَارْ؟؟
***
نُعِيدُ طَيْراً شُرِّدَتْ ـ وَطِفْلَةً تَغَرَّبْتْ
وَزَهْرَةً تَرَمَّلْتْ.. وَأُمَّ طِفْلٍ.. عُذِّبَتْ
وَأُبْعِدَتْ مَحْسُورَةَ الخِمَارْ؟
***
نُعِيدُ شَمْساَ وَجَبَتْ فَحَجَبتْ ضَياءَهَا
صَفَاءَهَا.. في وَضَحِ النَّهَارْ؟‍!
 
طباعة

تعليق

 القراءات :663  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 78 من 105
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور محمد خير البقاعي

رفد المكتبة العربية بخمسة عشر مؤلفاً في النقد والفكر والترجمة.