شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
خَوَاطِرُ مُضِيئَةٌ
لا أُغَالي إِنَّ لي قَلْباً زَكَا
لا يُبَالي المَوْتَ في الحَقِّ صَلاَبَهْ
فَأَنَا ما زِلْتُ أَحْيَا في الدُّنَا
وَتَرَاً حَيًّا.. وَلَحْناً.. وَرَبابَهْ
أَسْكُبُ البَوْحَ على رَاحِ الضَّنَى
مِنْ فُؤَادٍ شَفَّهُ اللَّفْحُ وَشَابَهْ
تَجْثُمُ الأَحْدَاثُ حَوْلي حُسَّراً
شَبَحاً يَنْهَارُ مَجْهُولَ الذُّؤَابَهْ
وَسَمَائي لَمْ تَزَلْ في أُفْقِهَا
تَنْزِفُ الرُّعْبَ مَلاَلاً.. وَكَآبَهْ
وأَرَى اللَّيْلَ بِلاَ نَبْضٍ فَمَا
يَمْنَحُ المَسْعُورَ دِفْئاً أَوْ رَحَابَهْ
لَمْ أَهَبْ يَوْماً وَلا لِنْتُ لِمَنْ
بَلَغَتْ سَطْوَتُهُ الأُفْقَ غِلاَبَهْ
مَنْ يَهُنْ نَفَساً عَلى طَلَبِ العُلاَ
كَانَتِ العَلْيَاءُ تُلْقِيهِ يَبَابَهْ
أَمَلي الظَّامِيءُ في خَفْقي بَدَآ
يَتَنَزَّى مِنْ لَهِيْبٍ لاَ يُشَابَهْ
وَأَنَا الصَّيّالُ في قُنِّ الذُرَى
مِثْلَمَا نَسرٌ تَبَاهَى.. في انْتِسَابَهْ
أرْكَبُ الصَّعْبَ ذَلُولاً طَيِّعاً
دُونَهُ القَعْسَاءُ عِزَّاً.. ومَهَابَهْ
لَمْ تَكُنْ يَوْماً حَيَاتي ذِلَّةً
إِنَّ صَوْتَ الحُرِّ يَأْبى أَنْ يُجَابَهْ
كَيْفَ بي أَحْيا ضَعِيفاً مِثْلَمَا
حَمَلٌ تَفْرِسُهُ الأُسْدُ بِغَابَهْ
لَمْ تَكُنْ يَوْماً حَيَاتي خَنْعَةً
وَأَنا أَجْرَعُ صَابَيْهَا عُبَابَهْ
دَيْدَني الإِصْرَارُ في خَفْقٍ بَدَا
يَتَمَلاَّهُ شِعَاراً وَاسْتِطَابَهْ
مَنْ يَذُقْ لَذَّتَهُ حَاشَا يَرَى
دُونَهُ يَدْنو بَدِيْلاً في رَتَابَهْ
وَنَفَاري لَمْ يَلِدْ عَنْ جَفْوَةٍ
إِنَّما الصَّارِمُ تَخْشَاهُ الذِّئَابَهْ
شِمْتُ في الأَصْحَابِ يَوْماً خَصْلَةً
يَطْلُبُونَ المَالَ والجَاهَ.. كَلاَبَهْ
يَقْرَعُونَ الطَّبْلَ والدُّفَّ إِلَى
صَاحِبِ الجَاهِ.. خُنُوعاً واقْتِرَابَهْ
وَيْحَهُمْ ضَلَّتْ رُؤَاهُمْ إِنَّهُمْ
مُرِّغُوا في الوَحْل كَبْواً.. وَوَصَابَهْ
مَنْ يَكُنْ ذَا عِزَّةٍ لاَ يَرْتَجي
أَوْ يُمَاري قُرْبَةً فِيمَا.. أَصَابَهْ
يَصْمُدُ المِقْدَامُ لا يَخْشَى الوَنَى
إِنْ تكُنْ دُنْيَاهُ ذِئْباً كَانَ نَابَهْ
يتَسَامَى أَنْ يُرَى في خِسَّةٍ
خُلْقُهُ فَضْلٌ وَنُبْلٌ.. وَنَجابَهْ
وَإذَا جَلَّتْ هُمُومٌ يَجْتَلي
مِنْ لَفَاحِ الهَمِّ عَزْماً وَصَلاَبَهْ
لَمْ يَزِدْ عُمْراً جَبَانٌ قَاعِدٌ
أَوْ خَذُولٌ.. حَطَّهُ الذُّلُ.. وَعَابَهْ
إِنَّما الدُّنْيَا.. صَيَالٌ دَائِبٌ
يَتَعَالَى عَنْ صَغَارٍ وَاسْتِرَابَهْ
يَلْفِظُ الوَغْدَ.. وَقَدْ يَسْحَقُهُ
فَيُوَارِيهِ.. نَثَارَاً.. وَهُدَابَهْ
إِنَّ مَنْ يُعْطِ لِنَفْسٍ قَدْرَهَا
وَيَصُنْهَا.. كَأَن أَجْدَى بالإهَابَهْ
وَيُوَاري السَّوْءَ عَنْ نَفْسٍ تَرَى
في رِحَابِ الحَقِّ.. صَحْواً وَاسِتْجَابَهْ
فَحَصَانُ المرءِ خُلْقٌ سَامِحٌ
وَتَعالٍ.. عَنْ شَنَارٍ.. وَرَغَابَهْ
عِفَّةُ الإِحْسَاسِ ثَوْبٌ طَاهِرٌ
لِلَّذي سَلَّ مِنَ الخِزْي ثِيَابَهْ
مَنْ يَصُنْ نَفْساً تَنَاهَ في العُلاَ
سَرْمَديَّ الجَاهِ.. مَوْفُورَ الجَنَابَهْ
ثَمَنُ العَلْيَاءِ خَطْبٌ فَادِحٌ
دُونَهُ خَطْبُ المُعَنَّى بالصَّبَابَهْ
لَيْسَ لِلأَحْقَادِ عِنْدي مَنْزَعٌ
إنَّني أَحْسُو مِنَ الصًّفْوِ.. شَرَابَهْ
ارْتَجي لِلنَّاسِ خَيْراً صَافِياً
وَحَيَاةً.. فَوْحُهَا أَزْكى نَخَابَهْ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1005  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 73 من 105
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الغربال، تفاصيل أخرى عن حياة وآثار الأديب السعودي الراحل محمد سعيد عبد المقصود خوجه - الجزء الثاني

[تفاصيل أخرى عن حياة وآثار الأديب السعودي الراحل محمد سعيد عبد المقصود خوجه: 2009]

الأعمال الكاملة للأديب الأستاذ عزيز ضياء

[الجزء الثالث - النثر - مع الحياة ومنها: 2005]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج