| إِنَّ السَّمَا وَالأَرْضَ كُلَّاً آيَةٌ |
| تَحْكي صَنِيعَ اللَّهِ في إِتْقَانِ |
| لَوْ أَطْلَقَ الإِنْسَانُ فِيهَا عَقْلَهُ |
| لَرَأَى سَرَائِرَهَا كَما البُرْهَانِ |
| سَبْعٌ رُفِعْنَ شَوَامِخاً في عِزَّةٍ |
| مِنْ غَيْرِ تأْسِيْسٍ ولا بُنْيَانِ |
| والأَرْضُ سَوَّاهَا بِسَاطاً لِلْوَرَى |
| يَمْشُونَ فَوْقَ أَدِيِمهَا بِأَمَانِ |
| يَا مُوغِلاً في التِّيهِ كُفَّ أَلاَ تَرى؟! |
| آيَاتِهِ في دَفْقَةِ الشَّرَيَانِ؟ |
| إِنَّ الكَوَاكِبْ في السَّمَاءِ مُضِيئَةٌ |
| تَهْدِي الذي قَدْ ضَلَّ في الرُّكْبَانِ |
| تَسْتَوجِبُ التَّأميلَ في نَفْسٍ تَرَى |
| في عُمْقِهَا الإِبْدَاعَ.. لِلدَّيَّانِ |
| والشَّمْسُ تَجري في إِطَارٍ مُحْكَمٍ |
| كَيْمَا تُجَدِّدَ سَيْرَةَ.. المَلَوَانِ
(1)
|
| والبَدْرُ في حِضْنِ السَّمَاءِ مُشَعْشِعٌ |
| بالنُّورِ في الأَرْضِيْنَ والشُّطَّانِ |
| كَمْ صَوَّرَ الشُّعَراءُ فِيهِ قَصَائِدَا؟! |
| تَسْتَلْهِبُ الإِحْسَاسَ في الوُجْدَانِ! |
| وَاسْتَنْطَقُوهُ كَمَا نَجِيٌّ مُخْلِصٌّ |
| وَاسْتَأْنَسُوا بِصَفَائِهِ الفَتَّانِ |
| فَإِذَا أَطَلَّ عَلى الغَدِيرِ رَأَيْتَهُ |
| شَلاَّلَ تِبْرٍ حَالِمَ الذَّوَبَانِ! |
| وَإذَا النُّجُومُ بَدَتْ عَلى صَفَحَاتِهِ |
| أَلْفَيْتَهَا حُوراً بِظِلِّ.. جِنَانِ |
| تِلْكُمْ لَعَمْري آيَةٌ مَلْمُوسَةٌ |
| جَلَّتْ عَنِ النُّكْرَانِ والغُفْلانِ |
| تُوحي إلى النَّفْسِ النَّقِيَّةِ نِظْرَةً |
| تَسْتَلْهِمُ التَفْكِيرَ لِلْحَيْرَانِ |
| وَتُرِيهِ إِبْدَاعَ الإِلهِ لِخَلْقِهِ |
| في صُورَةٍ شَفَّافَةٍ وَبَيَانِ |
| يَا غَافِلَ الإحْسَاسِ حَسْبُكَ أَنْ تَرى |
| في نَفْسِكَ التَّكْوينَ في إِتْقَانِ |
| فَتَفِيضَ بالشُّكْرَانِ إِيمَاناً لِمَنْ |
| أَفْضَتْ سَرَائِرُهُ عَنِ الكِتْمَانِ |
| وَتَعِيشَ في ظِلِّ الإِلَهِ وَصُنْعِهِ |
| مُتَأَمِّلاً في الْكَوْنِ في الإِنْسَانِ |
| حَتَّى تجُبَّ عَنِ النُّفُوسِ شُكُوكَهَا |
| وَتُعيذَهَا مِنْ زَلَّةِ الشَّيْطَانِ |
| وَتَعُودُ وَالإِبْصَارُ شَفَّافُ الرُّؤَى |
| في خَافِقٍ سَامٍ عَلى الهَذيَانِ |
| أَوَ لَيْسَ مَنْ خَلَقَ الأَنَامَ بِقَادِرٍ |
| يُحْيي العِظَامَ بِقُدُرَةِ الإِمْكَانِ؟ |
| وَيَبُثُّهَا نَبْضاً وَرُوحاً سَامِياً |
| مِنْ بَعْدِ إعْفَاءٍ لَهَا.. وَطِحَانِ؟! |
| مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ حَاشَاهُ البِلَى |
| في نَاظِرَيْهِ وَلُجَّةُ العِصْيَانِ |
| فَهْوَ المُحَصَّنُ باليَقِيْنِ طَلاَوَةً |
| في ثَغْرِهِ البَسَّامِ حُلْوُ.. أَمَانِ |
| لاَ يَحْمِلُ المَكْرَ الخَبِيْثَ مُرَاوِغاً |
| كالذِّئْبِ في خَتْلٍ وَفي رَوَغَانِ |
| تَلْقَاهُ هَشًّا في الحَيَاةِ مُنَاضِلاً |
| في قَلْبِهِ وَهَجٌ مِنَ الإِيمَانِ |
| يَحْتَارُ في أَمْرِ الخَلاَئِقِ إِنْ رَأَى |
| أمراً يُخَالِفُ شِرْعَةَ الرَّحمَانِ |
| فَيَفِيضُ بِالنُّصْحِ الصَّدُوقِ لِنَفْسِهِ |
| وَلأَلهِ وَالصَّحْبِ وَالإِخْوَانِ |
| يَدْعُوهُمُو لِلْخَيْرِ وَالنُّورِ الَّذي |
| لاَ يَطْفَأَنَّ.. بِنَزْوَةِ الغُفْلاَنِ |
| نُورٌ تَجَلَّى مِنْ خَلائِقِ ((أحْمَدا))
|
| خَيْرِ البَريَّةِ طَاهِرِ الأَرْدَانِ |
| صَلَّى عَلَيْهِ اللًّهُ مَا حَنَّتْ ظِبَا |
| أَوْ غَرَّدتْ طَيْرٌ عَلَى الأَغْصَانِ |
| فَهْوَ المُشَفَّعُ يَوْمَ حَشْرٍ لِلْمَلاَ |
| مِنْ بَعْدِ إِذْنِ اللَّهِ لِلْحَيْرَانِ |
| يَسْقِيهُمُو نَبْعاً زُلاَلاً صَافِياً |
| مِنْ حَوْضِهِ المَوْرُودِ.. لِلظَّمْآنِ |
| قَدْ خَصَّهُ رَبُّ السَّمَاءِ بِشُفْعَةٍ |
| تَرْبُو عَنِ التَّكْذِيبِ والبُهْتَانِ |
| وَبِمُعْجِزَاتٍ لا مجَالَ لِنُكرِهَا |
| إلاَّ لِمَنْ.. عَشِيَتْ لَهُ العَيْنانِ |