| لا أَنَا أَنتِ وَلاَ أَنتِ ـ أَنَا |
| كُلُّ ما كانَ ـ جَمِيلاً ـ بَيْنَنَا |
| قَدْ مَضَى كَالأَمْسِ مَنْسِيَّاً هُِنَا |
| غَامضَ الأَسرارِ مسلوبَ ـ الهَنَا |
| وإذَا مَا الشوقُ ـ أَفْضَى ـ أَنَّنَا |
| قدْ ملأنا الأرضَ حُبَّا ـ وَهَنَا |
| وطيورُ الأيكِ تَشْدُو ـ بالغِنَا |
| في ربيعٍ كَانَ.. تَيَّاهَ.. المُنَى |
| يَمْلأُ الأَجْوَاءَ عِطْراً ـ وَسَنَا |
| ويُمَارِي أَننا ـ في حُبِّنَا |
| قدْ وَهَبْنَا الحبَّ آنْدَى. عِطْرِنَا |
| فاذكُرِي أَني وَحيدٌ.. هَا هُنَا |
| أنْفثُ الآهاتِ حَرَّى وَالعَنا |
| إذ حطمتِ كلَّ.. ما كانَ.. لَنَا |
| وأَبحتِ الدَّمعَ سَفْحاً.. مُعْلَنَا |
| فأنَا مَا زلتُ أَرْعَى ـ عَهْدَنا |
| وَرَبيعاً كَان جَياشاً.. بِنَا |
| أرقُبُ الطيفَ إذا الطيفُ دَنَا |
| إِنْ يكنْ أَمسيَ وَلَّى وَانْثَنَى |
| فَأَنا مَا زلتُ.. خَلْفَ ـ المُنْحَنَى |
| أنْشدُ الذِكْرَى.. بِأَطيافِ المُنَى |
| عَلَّهَا تَتْرَى فَتُحْيِى.. أَمْسَنَا |