| (أسقينها بأَبي أَنتِ وَأُمي)، ودمي |
| هاتِها رشفاً ندياً من رَحيقِ المبسمِ |
| ثُمّ جُودي بالذي يطفِي عُلالاَتِ الظَمى |
| مَا عَقَرْتُ الكَأَسَ يَوْماً لاَ وَلا ذَاقَتْ فَمِي |
| إِنما كرمُكِ تُجْنَى منْ شفاهٍ ـ حُلَّمِ |
| فاترعي كأْسَ التصابي ثم طوفِي وَانعمِي |
| وَارْحَمِي قلبَ المعنَّى ـ إِنه جِدُّ ظَمِي |
| يتشْهى الوصلَ قرْبَى من خلٍيِّ ـ مُنْعَمِ |
| يَرْقُبُ الأنجمَ ليلاً سابحاً في حُلُمِ |
| يَذْرِفُ الدمعَ سخياً من فؤادٍ ـ مُفْعَمِ |
| شَفَّهُ الوجدُ فأمسى مُدْنَفاً في سَقَمِ |
| يَنْثُرُ الآهاتِ شِعْراً ـ للقضاءِ المُبْرَمِ |
| يَتَمَنَّى الوصل نُعْمَى من أليفٍ ـ تَوأَمِ |
| ويُمنِّي النفسَ لُقْيا توقِفُ الدَّمعَ الهَمِي |
| فانثُري الخطوةَ رَقْصاً.. حَالِماً.. كالنغَمِ |
| فَلَقَدْ أمستْ حَيَاتِي كُلُّها ـ في سَأمِ |