| صَنَعْتُ إِليْكِ شِرَاعاً جَدِيدْ |
| وَزَوْرَقَ حُلْمٍٍ.. وَنَاياً وَعُودْ |
| وَبَعْضَ شِرَاكٍ تَكُونُ لَنَا |
| سِيَاجاً.. يُؤَطِّرُ كُلَّ الحُدودْ |
| يُكَبِّلُ فِيَّ لَجَاجَ الهَوَى |
| فَأَحْلُمُ أَنَّ هَوَاكِ يَزِيدْ |
| فَأُبْحِرُ صَوْبَ مَتَاهِ الرُّؤَى |
| أُدَاري اللَّفَاحَ وَنَزْفَ الوَرِيدْ |
| فَأَصْنَعُ مَرْكَبَةً لِلْغَرَامْ |
| بِشُحْنَةِ شَوْقٍ وَوَقْدٍ ضَرَامْ |
| وَأَرْسُمُ عَبْرَ مَسَارِ الْحَيَاهْ |
| قَصِيدَةَ شِعْرٍ لِحُلْوِ القَوَامْ |
| وَأَنْثُرُ حَوْلَكِ مَا تَشْتَهِينْ |
| زَهْراً.. وَعِطْراً.. وَعُودَ بَشَامْ |
| فَإنِّي تَعَلَّمْتُ غَزْلَ الهَوَى |
| بِمِغْزَلِ حُبٍّ.. شَفِيْفِ الهُيَامْ |
| فَلَيْتَ البعَادَ يُطِيلُ المَلَلْ! |
| وَيَطْبَعُ في النَّفْسِ شَطْحَ الأَمَلْ! |
| لأُبْحِرَ حَوْلَ مَرَافِي العُيُونْ.. |
| سَفِيْنَةَ لَهْوٍ بِشَطِّ المُقَلْ |
| وَأَحْلُمُ أَنِّي بَعِيدُ المُنَى |
| أُعَالِجُ جَرْحاً أَبَا يَنْدَمِلْ |
| أُكَفْكِفُ دَمْعَ الصَّلَى والنَّوى |
| وأَرْكُضُ مُهْراً بِسَاحِ الغَزَلْ |
| لأَنِّي تَعَمَّقْتُ فِيْكِ هَوَىً |
| تَمَنَّيْتُ يَوْماً أَنْ نَفْتَرِقْ! |
| فَإِنَّ الفِرَاقَ لَنَا صَبْوَةٌ |
| تُجَدِّدُ فِيْنَا شُرُوخَ الأَرَقْ |
| وَتُذْكِي الفُؤَادَ بِنَارِ الجَوَى |
| فَنَطْلَعُ مِنْ عَتَمَاتٍْ الغَسَقْ |
| لِنَرْسُمَ لِلْفَجْرِ صَفْوَ الرُّؤَى |
| شَفَافاً رَقْيقاً ـ كَلَوْنِ الشَّفَقْ |
| فَإِنَّ الحَيَاةَ عَلى ضِدِّهَا |
| سَتُثْري الشِّغَافَ بِحُلْمٍ جَمِيلْ |
| وَتَجْلو السَّئَامَ بِأَعْمَاقِنَا |
| جَلاَء الصَّبَاحِ.. لِلَيْلٍ طَوِيلْ |
| فَفِي البُعْدِ أَنْتِ مَنَالُ المُنَى |
| وَخَفْقَةُ نَبْضٍ لِقَلْبٍ عَلِيلْ |
| لِغَيْر سِوَاكِ أَبَيْتُ الهَوَى |
| يَكُونُ نَفَاراً وَسَقْطاً ذَلِيلْ |
| فَإِني تَلَمَّسْتُ عَبْرَ الدُّنَا |
| بِأَنَّ الوِصَالَ يُمِيْتُ القُلُوبْ |
| وَيُضْفِي العَتَامَ بِأَجْوَائِهَا |
| فَتَنْفرُ خَوْفَ الشَّجَا وَالندُّوبْ |
| وَأَنَّ الفِرَاقَ سُلُوٌّ لِمَنْ |
| يُرَوِّضُ قَلْباً صَلاَهُ الشُّحُوبْ |
| فَيَهْنَى بِحُلْمٍ لِوَصْلٍ غَدَا |
| عَزِيزَ المَنَالِ ـ كَثِيرَ الهُرُوبْ |
| لأَجْلِكِ قَرَّرْتُ أَنْ أَخْتَفِي |
| وَأَنْفُثُ حَرَّ هَوَايَ الخَفِي |
| أُصَوِّرُ فِيْهِ رَبِيْعَ الصِّبَا |
| وَشَدْواً نَدِيّاً.. عَلَى مِعْزَفي |
| خَيَالاً يَطُوفُ بِأَهْدَابِنَا |
| فَيُغْري رُؤَانَا بِأَنْ تَحَتَفِي |
| بِلَحْظَةِ هَجْرٍ تُثِيرُ الجَوَى |
| بَرَاكِيْنَ طَفْحٍ أَلاَ نَكْتَفِي؟! |