| دمدمي يا ريح قصفاً في المجال الرحب حُرَّه |
| واعصفي أيان شئتِ فرؤى الأحباب قفره |
| لم يعد لي أي شوق تاركاً في النفس ذكره |
| فربيع الأمس ولَّى، لفه اليأس.. وجرَّه |
| وانتهى شوقي إليها حمماً تصلي وحسره |
| وانقضى ليل التصابي وبلوت اليوم شرَّه |
| فغداً حتماً ستهوى جَلَّ من يعرف قدره |
| كل أمرٍ سوف يجلو ويبين الغد سره |
| كم رسمتُ الحبَ فيها هانياً في شكل زهرة |
| ففؤادي قد تصدَّى لا يبالي اليوم أمره |
| من يهن يلق هواناً أو يعش للذل بؤرة |
| لست من يخشىَ بعاداً فالهوى لقيا وهجره |
| لم أشأ أنكأ جرحاً كنت قد حاولتُ ستره |
| فالليالي لا تبالي إن تشأ تسبر غوره |
| وغداً حتما سأبدو أنني أمسيت عبره |
| إن أكن أفضيت أَني لم أزل أذكر عطره |
| فلأن الحب عندي بسمة تلهو.. ونظره |