| كَبُرَ العِيَالُ وَجَاوَزُوا سِنَّ الطُّفُولةِ والصِّغَرْ |
| كَبُروا فَعَانَوْا مَثْلَمَا كُنَّا نُعاني في صَبُرْ |
| أُمٌّ تُهدْهدُ طفلَها تَشكُو مواصَلةَ السَّهَرْ |
| وأَبٌ يكدُّ لرزْقِهمْ من غَيْر مَلٍّ أَوْ ضَجرْ |
| أَهدَوْا إليَنا ثَرْوَةً عِقْدَاً ثَمِيناً من دُرَرْ |
| حبَّاتُه أَحْفَادُنا ما بَيْنَ بِنْتٍ أَو ذَكَرْ |
| نَرعاهمُو بالحبِّ جمعاً إنّهم نفحُ الزَّهَرْ |
| في بَسْمَةِ الأَحْفَادِ نَحظَى بالحياةِ وبالذِّكَرْ |
| يومُ الإجازةِ عندنا يومٌ عزيزٌ مُنْتَظَرْ |
| نَسْتْقِبلُ الأولادَ فيه ولا نُجيزُ المُعْتَذِرْ |
| يَلْهُونَ في لعبٍ بَريءٍ طاهرٍ بالحبِّ ثَرْ |
| نَهْنا بِلُقْيا من نحبُّ من الصِّغار ومنْ كَبُرْ |
| نُصفيهمو حُبَّ الأُبوَّةِ زَاكِيَ النَّفْحِ عَطِرْ |
| وإذا المَشيبُ زَهَا بشعْركِ أمَّ هاني وانْتشرْ |
| لا تَصْبُغيهِ فَإِنّه شَلاَّلُ مِسْكٍ مُنْهَمِرْ |
| لا تَقْلَقِي فالشَّيْبُ نبضٌ للتجاربِ والفِكَرْ |
| يَحكي لنا قِدَمَ الزَّمَانِ وما تَوارى وانْدَثَرْ |
| أيّامَ كُنّا نجتلي عذبَ الحديثِ من القَمَرْ |
| نُصْغي إلى الطَّيْرِ الأَليفِ مُغرِّداً فوقَ الشَّجَرْ |
| يَشْدُو بلحنِ الحبِّ صوتاً حَالماً يُشجي السَّمَرْ |
| واليومَ نَحلُمُ أنْ نُعيدَ لحبِّنَا تِلْكَ الصُّوَرْ |
| في صورةِ الأحفادِ وَمضةُ حُبِّنا تجلو النَّظَرْ |
| ما كانت ((السِّتونَ)) عندي للتَّقاعدِ والخَوَرْ |
| بل إنَّها عُمْرٌ جديدٌ للتَأَمُّلِ والعِبَرْ |
| أُحيي به عَهْدَ الشَّبابِ فما يزالُ له أَثَرْ |
| الحبُّ دِفْءٌ للنُّفوسِ إذا تجاوزتِ الكَدَرْ |
| وأراهُ في خَفْقِي مُشِعًّا بالأَماني مُزْدَهِرْ |
| أَشتمُّ فيه الأمسَ يعْبَقُ كالنَّسيمِ إذا خَطَرْ |
| يَستَنْطِقُ الذِّكرَى حَنيناً نَاغِماً مثلَ الوَتَرْ |