| سَرَقُوا غِطَاءَك والوِسَادَةَ والسَّرِيرْ |
| ورِدَاءَ نَوْمِكِ مَزَّقُوهُ.. وأَحْرَقُوهُ |
| مَعَ الثِّيَابْ.. |
| حَتَّى الحِذاءَ.. |
| وَبَعْضَ أشْيَاءٍ قَدِيمَهْ |
| كُنْتِ قَدْ |
| أَخْفَيَتْهَا |
| عَنْ أَعْيُنِ النُّظَّارِ |
| خَوْفَ الاسْتلاَبْ |
| وَقُزَازَةَ العِطْرِ النَّدِيِّ |
| وكُحْلَ عينكِ. والأَسَاوِرَ وَالخِضَابْ |
| وَالدْارَ بَاعُوهَا |
| وبَاعُوا أَهْلَهَا |
| لم يَبْقَ مِنْ شَيءٍ |
| سوَى: سُوَرِ الفِنَاءْ! |
| وهُنَاكَ تَحْتَ السُّورِ |
| قُمْتِ.. |
| بِنَصْب خَيْمَتَكِ الصَّغِيرَهْ |
| فَمَزَّقَتْها يَدُ الذِّئَابْ |
| وَاسْتَنْسَرَ الخُفَّاشُ حَتّى لم يَعُدْ |
| في الأَرْضِ خُفَّاشٌ هَزِيلٌ ضائعٌ يُلْقى هُنَا |
| وَهُنَاكَ أَوْ يَغشَى الخَرَابْ.. |
| الكُلُّ أَمْسَى قادِراً |
| الكُلُّ أَمْسَى.. قَاهِراً |
| الكُلُّ أَمْسَى جَائِراً |
| في الصَّولِ.. أَوْ في الطَّوْلِ |
| في المَدِّ.. أَوْ في الجَزْرِ |
| والسَّحْقِ المُعَابْ |
| وَتَرَيْنَ دَارَك هُدِّمَتْ |
| وسًوِّيَتْ.. ضمْنَ الفِنَاءْ |
| لتَقُومَ نَاطِحَةُ السَحَابْ |
| بَاسْمِ الغُزَاةِ المُعْتَدَيْنْ |
| باسْمِ ((اليَهُودِ)) الغَاصِبِينْ |
| باسْمِ الكَلاَبْ |
| وَيَصِيرُ كُلُّ الحَيِّ.. سَاحَاً |
| مُسْتَبَاحاً.. وَمُتَاحَاً.. للرَّغَابْ |
| وَيَضيعُ تَاريخٌ عَظِيمٌ |
| كانَ أَوْلَى أَنْ يُصَانَ.. وَلاَ يُشَانْ |
| وَأَنْ يُعَانَ.. ولا يُهَانْ |
| وَأَنْ يُجَلَّ وَلا يُمَلَّ |
| وَأَنْ يُهَابْ |
| وتُرَاثُ مَجْدٍ حَافلٍ |
| طَمَسُوا مَعَالمَ عِزِّهِ |
| تَحْتَ التُّرَابْ |
| حَتَّى يَزُولَ النَّبضُ والأحْسَاسُ |
| سَطْواً.. وانْتِهَابْ |
| لاَ تْيأَسي.. يَا قُدْسُ.. إنْ |
| جَاءَ يَوْمٌ ظَالِمٌ |
| أَوْ جَاءَ وَغْدٌ نَاقِمٌ |
| وَتَكَاثَرَتْ فِيْكِ الحِرَابْ |
| فالحَقُّ يَعْلو صَوْتُهُ |
| ضَوْءاً مُشِعًّا فَوْقَ هَامَات السَّحَابْ |
| وَغَداً تَرَيْنَ النُّورَ حَقْلاً |
| مِنْ زُهُورٍ يَانعَاتٍ نَافحَاتِ |
| العِطرِ والمِسْكِ المُذَابْ |
| وَيعُودُ بَيْتُكِ رُغْمَ أَنْفِ السَّالبِينْ |
| الحَاقِدِينْ.. النَّاهِشِينْ |
| القَاضِمِيْنْ. بِكُلِّ نَابْ |
| هِيَ هَذِه الدُّنْيَا.. |
| تَدُورُ كَمَا الرَّحَى حيْناً |
| وحيْناً تَخْدَعَنَّ كما السَّرَابْ |
| فَالخَوْفُ كل الخَوْفِ إِنْ حَلَّ الضَّنَى |
| وَاسْتَحْكَمَتْ حَلَقَاتُهُ |
| في كُلِّ بَابْ |
| وَبَدَتْ رُؤَى أَحْبَابنَا مَشْلُولَةً |
| مَخْذُولَةً مَغْلُولَةً.. مَفْلُولَةً |
| مَعْزولَةً |
| بَيْنَ الشِّعَابْ |
| فالشَمْسُ تَأْبَى أَنْ تُوَارَى |
| في الضُّحَى.. خَلْفَ.. الضَّبابْ |
| والحَقُّ مُثْلُ السَّيْفِ ذَو حَدَّيْنِ يَفْرِي |
| مَنْ يُمَارِي أَوْ يَهَابْ |
| وإذَا الضَّمِيرُ الحَيُّ نَامَتْ وَاسْتَكَانَتْ |
| عَزْمةٌ فَيه وَغَابْ |
| يَقْعَى ذَوُوهُ مَكَتَّمَيْنَ مَخَرَّصِيْنَ |
| مُكَمَّمِيْنَ مُخَطَّمِيْنَ |
| كَمَا الرِّكَابْ |
| لا يُرْتَجَى فِيهمْ حَرَاكٌ أَوْ طِمَاحٌ |
| أَوْ صُمُودٌ أَوْ صَلاَبْ |
| وَالعَالَمُ المَفْتُونُ يَدْرِي |
| أَنَّهُ وَكْسٌ.. وَنكْسٌ وَانْتِهَاكٌ |
| وَارْتِيَابْ |
| لكَنَّهُ يَعْمَى.. وَيَعْشَى حِيْنَ يُدْعَى |
| لِلجَوابْ |
| السِّلْمُ.. تَسْليمٌ وَسَقْطٌ |
| وانْقِمَاعٌ وانْبِطَاحٌ وَانْكِبَابْ |
| إِنَّ اليَهُودَ.. لَكَاذبُونَ وَمُفْتَرونَ |
| غَاصِبُونَ وَمُنْزِلُونَ بِأَهْلِنَا.. |
| في.. قُدْسِنَا.. حَرَّ العَذَابْ |
| وَالشَّعْبُ يَضْرَى تَحْتَ أَقَدَامِ العُتَاةِ |
| الكَافِرَين.. وَأُمَّةُ الإسْلاَم تَشْكُو |
| بِالدُّعَاء.. وَبِالخِطَابْ |
| حَلَّ الشَّتَاتُ بِجَمْعِهمْ فَتَنَافَرُوا |
| وَتَنَاثَرُوا.. وتَنَاحَرُوا وَتَجَاهَرُوا |
| بالطَّعْنِ فِيهمْ وَالسُّبَابْ |
| جَبُنُوا فَمَا عَادُوا كَمْا كَانُوا أُبَاةً |
| صَالِحِين وَفَاتِحِينَ بِعَزْمِهِمْ.. |
| وبَجمْعِهِمْ.. تَلْكَ المَجَاهلَ وَالمَعَاقِلَ.. وَالقِبَابْ |
| أَمْسَوْا بِلاَ نَبْضٍ وَلاَ حِسٍّ يُحَرِّكُ |
| خَفْقَهُمْ.. مَثْلَ الذُّبَابْ |
| والعُرْبُ نَامُوا وَاسْتَهَامواُ مِثْلَمَا |
| جُرْحٌ تَقَيَّحَ من صَدِيدٍ |
| مُنْتِنٍ بَيْنَ الجِنَابْ |
| وَهِمُوا بأَنَّ الحَقَّ يَأْتِي حُظْوَةً |
| مِنْ غَيْرِ سَفْحٍ للدِّمَاءِ.. وَغَيْرِ خَوْضٍ |
| لِلْمَعَارِكِ وَالمَهَالكِ.. وَالصِّعَابْ |
| يَا حَبَّذَا لوْ يَعْلَمُونَ بأَنَّهُمْ |
| في سَقْطِهِمْ مُسْتَسْلِمونَ لِمَطلَبِ |
| الأَعْدَاءِ في وَهَنٍ |
| مَقيْتٍ.. مُسْتَرَابْ |
| فَغَداً يُقُولُ لنَا البَنُونْ |
| يَا أُمَّةً تَرَكَتْ لنا عِبْئاً ثَقِيلاً |
| دُونَهُ ضَرْبُ الرِّقَابُ |
| جَهِلوا حُقُوق بنيهِمُو فَاسْتَسْلَموا |
| وَتَوَاطأُوا.. خَوْفاً وَجُبْناً وَإنْخَذَالاً |
| وَانْسِحَابْ |
| لم يَجْأَرُوا بِالصَّوْتِ أَوْ بِالعَزْمِ في جَمْعٍ |
| يُوَحِّدُ صَفَّهُمْ وَيَقَيهِمُوا خِزْيَ المَآبْ |
| فَإِلى مَتى يَا عُرْبُ نَبْقَى ضُحْكَةً |
| أَوْ سُخْرَةً عَزَّ التَّصَبُّرُ ذِلَّةً فِيْنَا |
| وَعَزَّ المُسْتَنَابْ |
| الدِّيْنُ وَحَّدَنَا.. وَجَمَّعَ شَمْلَنَا |
| وَأَحَاطَنَا بِعَزِيمَةِ الإِيمَانِ |
| حصْناً للنَّوَاصِي وَالجِنَابْ |
| فَعَلاَمَ نَرْضَى الخِزْيَ وَالتَّخْدِيرَ |
| بَغْياً.. إِنَّهُ أَمْرٌ عُجَابْ؟! |