| يَا عَنِيداً وَفيكَ صَوْلةُ حُسْنٍ |
| كَمْ تَغَاضَيْتَ مُمْعِناً في إسَاري |
| جَلَّكَ الحُسْنُ بالدَّلاَل وَأَوْلَى |
| وَجْهَكَ الغَضَّ بَسمَةَ النُّوَّارِ |
| كُلُّ مَا فِيكَ فَاتنٌ وَمَهيبٌ |
| حينَ تَخْطُو ـ مُسَرْبَلاً بالوَقَارِ |
| فَعَلَى البُعْدِ أَنْتَ مِنِّي خَيَالٌ |
| وَعَلَى القُرْبِ هَمْسَةُ الجِيْتَارِ |
| يَا رَهيفاً بِحِسِّه يَتسَامَى |
| عَنْ خِدَاعٍ وسقْطَةٍ وَشَنَارِ |
| تَرْسُمُ الحُبَّ غِنْوَةً لشفَاهٍ |
| عِشْنَ بالأَمْسِ وَكْسَةَ الأَوْطَارِ |
| بَعْدَ صَدِّ اللِّقَا.. وَمَلِّ التَّصَافي |
| جِئْتَ ـ تُحْيي مَرَارَتي وَاحْتيَاري؟ |
| يَا صَئُولاً وَفِيكَ لُجَّةُ مَكْرٍ |
| أَيُّ مَكْرٍ تَرُومُهُ في ابْتدَارِ؟ |
| وَأَنا مِنْكَ مُحْبَطٌ لسْتُ أَقْوَى |
| فَكَّ أَسْرِي ولا رَحيلَ خَثَاري |
| كُلُّ مَا فيكَ خَاتِلٌ وَمُرِيبٌ |
| يَبْعَثُ الخَوْفَ جِذْوَةً مِنْ نَارِ |
| أَنْتَ للَّيْلِ شَمْعةٌ مِنْ زُهُورٍ |
| وَاجْتِلاَءٌ.. لهَمْسَةِ السُّمَّارِ |
| تَنْفُثُ البَوْحَ في الفُؤَادِ وَتُذْكِي |
| حَمْأَةَ الشَّوْقِ لَفْحَةً وَتُوَاري |
| زَانَكَ التِّيهُ هَيْبَةً أَنْتَ منْهَا |
| مُسْتَفيْضٌ ـ بلَحْظِكَ.. البَتَّارِ |
| يَا رَعى ((اللَّهُ)) طِيبَهُ حيْنَ يَقْفُو |
| يَمْلأُ الرَّحْبَ مِنْ شَذَىِّ البَهَارِ |
| يَا مُتِيها بحُسْنِه ـ يَتَثَنَّى |
| غَصْنَ بَان مُرَنَّحا في انبهَارِ |
| املأ الرَّوْضَ بالغنَاء وَحَاك |
| نِسَمْةَ الصُّبْحِ في انْبلاَجِ النَّهَارِ |
| صَوْتُكَ العَذْبُ عَنْدَلِيبٌ يُغَنِّي |
| حيْنَ يَشْدُو ـ بصَوْته كالهَزَارِ |
| كَمْ يُثِيرُ الكَمِينَ في الخَفْق نَاراً |
| تُشْعِلُ النَّبْضَ مِنْ لَفِيحِ السُّعَارِ |
| خَفِّفْ الجَمْحَ إنْ أَرَدْتَ عِتَاباً |
| فَطِبَاعُ الكَرِيم طَرْقُ ـ الحِوَارِ |
| يَا مُشِعًّا بِصَمْتِه حِيْنَ يَدْنُو |
| وَشَمُوخاً ـ بِهَامِه ـ كَالفَنَارِ |
| كَمْ رَعَى اللَّيْلُ في هَوَاكَ مُعَنَّى |
| يَحْتَسِي الكَأْسَ مِنْ نَقِيعِ المَرَارِ |
| يَصْطَلي اللَّفْحَ في فُؤَادٍ تَصَبَّى |
| يَنْزِفُ الحُزْنَ صَبْوَةً وَيُدَاري |
| فَيَرَى الأُفْقَ هَالةً مِنْ ظَلاَمٍ |
| تَرْسُمُ الحُلْمَ مُدْلجاً. كَالقِفَارِ |
| شَاءَكَ الحُسْنُ أَن تَكونَ شَفيفاً |
| مِثْلَ بَدْرِ السَّمَا وَنَجْمِ البَرارِي |
| فَابعَثِ الدِّفْء في نُفُوسِ الحَيَارَى |
| رُبَّ نَفْسٍ تَذُوبُ دُونَ اخْتيَارِ |
| هَلْ تُعِيدُ الشُّعورَ فيها وَتُلْقي |
| عَنْ رُؤَاهَا غَشَاوَةَ الإِبْصَارِ؟ |
| فَتَرى اللَّيْلَ حُزْمَةً مِنْ ضِيَاءٍ |
| وَأَرِيجاً يَفُوحُ بِالأَزْهَارِ |
| فَتَعُودَ الحَيَاةُ رَوْضاً جَنِيِّاً |
| تُرْسلُ اللَّحْنَ حَالمَ ـ الإِعْطَارِ |
| تَجَتْلي النَّفْسُ صَفْوَهُ وَشَذَاهُ |
| باخْتَلاجٍ وَفَرحَة وَازْدِهَارِ |
| ليْتَ شَعْري يَفيكَ مدْحاً وحُبًّا |
| فَأَكونَ ـ النَّجيَّ ـ بالأَشْعَارِ |
| أجْتَني اللَّفْظَ مِنْ زَنَابِقِ حُلْمٍ |
| يَعْزِفُ اللَّحْنَ حَانَي الأَوْتَارِ |
| ثُمَّ أُذْكيه صَبْوَتي وَجَيَاشي |
| وَإخْتلاَجي وَبَوْحَتي وَإحتراري |
| كُنْ كَمَا شِئْتَ فَاتِناً وَمُشعًّا |
| أو غَروراً تَجُرُّ فَضْلَ إِزَارِ؟ |
| شَامَةُ الحُسْنِ في جَبينكَ ضَوْءٌ |
| زَيبَقِيٌّ.. بِنُورِه الإِنْشطَارِي |
| يَبْعَثُ الرُّعْبَ في النُّفُوسِ فَتَقْعًى |
| في هَيَابٍ.. وَهَطْعَةٍ وَانْكِسَارِ |
|
((إِنَّ شَرَّ النُّفوس في الأَرْضِ نَفْسٌ))
|
| تَطْرَحُ الكبْرَ ذِلَّةً. في اخْتِيَارِ |
| والكَبِيرُ الأَبِيُّ يَأْبَى قُنُوطاً |
| أًو سُقُوطاً مُذَيَّلاً بالدَّحَارِ |
| وَأنَا فِيكَ حَالمٌ لسْتُ أَرْجُو |
| فَكَّ أَسْرِي وَليْسَ مِنْكَ.. حَذَاري |
| أسْكُبُ الشَّعْرَ في هَوَاكَ حَفَاءً |
| لا رِيَاءً. مُملَّقاً فِي اسْتِتارِ |
| لا أُجِيزُ الحَيَاةَ سَفًّا وَحِقْداً |
| أَجْتَلي النُّورَ مِنْ قَتَامٍ مُثَارِ |
| أحْبِطُ السَّأمَ لا أُبَالي صَلاَهُ |
| مُسْتَحثًّا.. بعَزْمَتي وَإقْتِدَاري |
| عشْ كَمَا أَنْتَ صَائِلاً وَأَنُوفاً |
| في حَيَاةٍ مَليَئَةٍ ـ بالخَوَارِ |
| وَارْكَب الصَّعْبَ صَهْوَةً وَذَلُولاً |
| إنْ أَرَدْتَ العُلاَ وَكَبْحَ الصَّغَارِ |