| أَحبَبتُ فجْركِ مُنْسلاً منْ السُّحُبِ |
| يُقبِّلُ الأرضَ في تيهٍ وفي عَجَبِ |
| والطْيرُ تَشدُو على أَغصانِها فرحاً |
| تُذَوِّبُ اللحْنَ في شجْوٍ وفي طَرَبٍ |
| زَوارقُ البَحرِ أَغفتْ في شَواطئها |
| تَستقبلُ الموْجَ في رفْقٍ من التَّعبِ |
| غَنَّيتُ أَرْضَكَ لا أَرْضٌ تُنافسُها |
| فهلْ يُلامُ مُحبُّ الأرض والعُشُبِ؟ |
| أرض القداسَاتِ كَمْ فَجَّرْتِ سَارَيةً |
| تَسْتلهمُ الرُّشدَ بالتَّوحيدِ والقُضُبِ |
| غَنَّيْتُ ((مَكَّةَ)) حيثُ النُّورُ مُؤتلقٌ |
| وَجهاً يُجلِّي ظَلامَ الشركِ والنُصُبِ |
| لأرض ((طَيْبَةَ)) حُبِّي لا يُعادِلُهُ |
| خفْقُ الهُيامِ لَصَبٍ مُغْرَمٍ.. نَحبِ |
| وَ ((نَجْدُ)) مَعْقلُ أَمجادٍ لَنا حَظيَتْ |
| صِدْقَ المشَاعِرِ ما أحْسَسْتُ منْ كُرَبِ |
| أَرضُ الجزيرة.. أَهلي في مَرَابعها |
| نَبْتٌ منْ الحُبِّ والإخْلاصِ والأَدَبِ |
| إلى ((عَسيرٍ)) بَدا شَوْقي يُغالِبُني |
|
((نَحوَ السَّراةِ)) إذا مَا اللَّيلُ أَدْلَجَ بي |
| و ((حَائلُ)) العزِّ أحْلامي بهَا ارتَسَمتْ |
| تُشجي الفؤادَ بِنْفْحٍ عاطرٍ.. رَطبِ |
| أرضُ الجَزيرَة أَرْضي وَهي أُغْنيتي |
| يَزهُو بهَا المَجْدُ مُختالاً على الشُهُبِ |
| مِنْ أرضِ ((مَكَّةَ)) جاءَ النُّورُ مُنْبَثِقاً |
| يدْعو إلى الحَقِّ لا للجَاه وَالنَّسَبِ |
| قَومي هُمُ الصيِّدُ والإيمَانُ مَسْلكُهُمْ |
| رَهْطٌ كرامٌ وسَادَاتٌ منْ النُّجُبِ |
| خاضُوا الحُروبَ بإيمَانٍ يُوحِّدُهُمْ |
| فَانْجَابَ رُغْماً ضَبَابُ الجَهْلِ وَالرِّيبِ |
| جَابُوا البلادَ لنَشْرِ الدِّينِ في شَغَفٍ |
| نَحوَ الشَّهادة لا يَخْشَوْنَ مِنْ رُعُبِ |
| جَازُوا إلى السِّنْد في أَقْصَى مَرابعهَا |
| مَا كَلَّ عَزمُهمو يَوْماً.. وَلَمْ يَهَبِ |
| كَانُوا هُداةً إلى التَّوْحيدِ يَحْفِزُهُم.. |
| نُورُ الرِّسالَةِ.. إتْبَاعاً لِخَيْرِ نَبيْ |
| فاسْتَشرف الكوْنُ للإيمَانِ وامْتلأَتْ |
| كُلُّ القلوبِ بِإِيمَانِ الهَوَى الوَطبِ |
| * * * |