| أَسَفي لِلزَّهْرَةِ تَخْتَنِقُ |
| وَفَرَاشِ الرَّوْضَةِ يَحْتَرِقُ |
| هَلْ أَقْبَلَ صَيْفٌ.. حَرَّانُ؟ |
| وَخَرِيفٌ جَدْبٌ.. غَضْبَانُ |
| يُلْقي الأشْجَارَ عَلى الطُّرقِ |
| خُشُباً جَرْدَاءَ بِلاَ وَرَقِ |
| كَزَوَارِقِ حُلْمٍ مَهْجُورَهْ |
| تَرَكَتْ في الشَّطِّ لَهَاْ صُورَهْ |
| مَا عَادَ المَوْجُ.. يُلاَعِبُهَا |
| وَشُعَاعُ الشَّمْسِ يُدَاعِبُهَا |
| أَوْ ظِلُّ أَنِيسٍ.. يُصْفِيهَا |
| هَمْس الأَشْوَاقِ وَيُشْجِيها |
| فَتَنَامُ اللَّيْلَ عَلَى.. كَمَدِ |
| تَرْعَى الأشْبَاحَ مِنَ السَّهَدِ |
| يَا نَفْحَةَ نَدٍّ ـ لمْ تَرْحَلْ |
| تَنْثو بِالعِطْرِ.. وَلاْ تَبْخَلْ |
| أَيَعودُ الصُّبْحُ كما كَانَا؟! |
| مِزْمَاراً.. يَسكبُ.. ألْحَانَا؟ |
| فَيُجَدِّدَ حُلْمَ أَمَانِيْنَا |
| بِرَقِيقِ النَّسْمَةِ.. يَحْوِينَا |
| أَمْ أَنَّ بَسَامَتَهُ وَلَّتْ |
| وَرَفَاهَةَ هَمْسَتِهِ كَلَّتْ |
| فَتَذُوبُ الخَفْقَةُ في الصَّدْرِ |
| وتَغُورُ البَسْمَةُ في الثَّغْرِ؟ |
| لِتُعَانِقَ حُلْماً.. مَجْروحَا |
| وَنُدُوبَ فُؤَادٍ.. وَقُرُوحَا |
| فَتُرَى الأَيَّامُ على عَجَبِ |
| كُلٌّ يَشْتَاقُ إِلى اللَّعِبِ |
| لاْ نَبْضَ لَدْيهِ وَلاْ حِسُّ |
| في ثَوْبِ مَلاَكٍ يَنْدَسُّ |
| يَنْقَضُّ كذِئْبٍ.. سَعْرَانِ |
| في وَسْطِ ظَلاَمٍ وَدُخَانِ |
| يَجْتَثُّ أصَالَةَ مَاضِيْهِ |
| وَرَقِيقَ البَسْمَةِ مِنْ فِيْهِ |
| وَيَسِيرُ بِعُكَّازٍ.. أَعْمَى |
| وَهَوَانٍ بَاتَ لَهُ.. وَشْمَا |
| فَيَرَى الأَيَّامَ وَقَدْ صَدِئَتْ |
| وَشَفَافَةَ بَسْمَتِهَا هَرِئَتْ |
| فَغَداً تَدْحُوهُ الأَيَّامُ |
| وَغَداً تَجْفُوهُ الأَحْلامُ |
| يَا هَمْسَ حَفِيفِ الأَشْجَارِ |
| هَل جَفَّ النَبْضُ لأَشْعَاري؟ |
| فَمَضَيْتُ أَعِيشُ عَلَى الذِّكرَى |
| حُلُماً يَنْدَاحُ لِمَا يَتْرَى؟ |
| لاْ دِفْقَ يُجَدِّدُ.. أَحْلاَمي |
| وَتَري مَقْطُوعٌ.. قُدَّامي |
| وَأَنَا ((قِيثَارٌ)) مَبْحُوحُ |
| لاْ دِفْءَ لَديَّ وَلاْ رُوحُ |
| أشْكو لِلَّيْلِ بإِحْسَاسي |
| مِنْ جَوْرِ الفُرْقَةِ في النَاسِِ |
| فَأَهِيمُ خَيَالاً.. مُنْسَلاَّ |
| يَشْتَاقُ الأُلْفَةَ والظِّلاَّ |
| وَأَعِيشُ العُمْرَ عَلَى أَمَلِ |
| أَهْنَى بِالحُبِّ وَبِالْغَزَلِ |
|
((جِيتَارَاً)) يَشْدو بِالنَّغّمِ |
| لحْناً قُزَحِياً.. كَالحُلُمِ؟ |
| يَحْيَا لِلْمَاضي وَالحَاضِرْ |
| أَمَلاً.. فِي الحُبِّ بِلاْ آخِرْ |