| يَا ليْلَ الصَّمْتِ أَلاَ وَتَرٌ يُشْجي الآذَانْ |
| يَشْدو لِلْحُبِّ بِأُغْنِيَةٍ مَلأى وُجْدَانْ |
| أُغْنِيَةٍ تَلأمُ آهاتٍ مَلَّتْ حِرْمَانْ |
| وَتُعِيدُ البَسْمَةَ في ثَغْرٍ وَلِهٍ ظَمْآنْ |
| فَحَنِينُ الذِّكْرَى في خَفْقي لَهَبٌ حَرَّانْ |
| يَتَسَرَّبُ في صَدْري ليْلاً سُحُباً وَدُخَانْ |
| وَيُغَنِّي في ذُعْرٍ ـ ليْلَى ـ يَا غُصْنَ البَانْ |
| فَتَذوبُ الهَمْسَةُ في شَفَتي لحْناً أَسْيَانْ |
| أَتَذَكَّرُ حُلْماً قَدْ أَمْسَى طَيَّ ـ النِّسْيَانْ |
| وَمَرَاكِبَ بَحْرٍ نَائِمَةً قُرْبَ الشُّطْآنْ |
| وطيوراً تَشْدو حَالِمةً فَوْقَ الأَفْنَانْ |
| تَصْحو مِنْ نَوْمٍ صَادِحَةً رَطْبَ الأشْجَانْ |
| وَالنَِّسْمَةُ تَنْفَحُ زَاكِيَةً عِطْرَ الرَّيْحَانْ |
| فَتَفُوحُ عَبِيراً مِنْ نَدٍّ مِسْكاً رَيَّانْ |
| تَجْتَازُ البَحْرَ وَلا تَخْشَى عَتَمَ الخُلْجَانْ |
| وَتَظَلُّ تُضِيءُ كَمِشْكَاةٍ تَهْدي الحَيْرانْ |
| تَتَلألأ قُرْطاً ـ مِنْ مَاسٍ ـ زَاهِي الألْوَانْ |
| أَوْ عِقْدَ ـ سَفِيرٍ ـ مُنْتَظِماً في جِيدِ حِسَانْ |
| فَتَجُزُّ السَّأْمَةَ عَنْ وَجْهِ اللَّيْلِ الكَسْلانْ |
| وَترِفُّ خَيَالاً مُنْسَرِحاً في كُلِّ مَكَانْ |
| وتُغَنِّي في صَوْتٍ حَانٍ عَذْبَ الأَلْحَانْ |
| يَا ليلُ.. الصَّبُّ مَتى غَدُهُ يُسْبِي الهَيْمَانْ؟ |
| يَشْتَاقُ الوَصْلَ فتُبْعِدُهُ جَوْراً وَهَوَانْ |
| فَمَتى يَا ليْلُ يُسَامِرُهُ صَوَتُ الكَرَوَانْ؟ |
| وَتَعُودُ البَسْمَةُ حَانِيْةً بَعْدَ الهُجْرَانْ |
| يَا ليْلُ.. الصَّبْحُ مَتَى يُفْضي سِرَّ الكِتْمَانْ؟ |