| الهَمُّ والغَمُّ والأَحْزَانُ والسَّأَمُ |
| والخَوْفُ والنَّزْفَ والطُّغْيَانُ والأَلمُ |
| والكَبْحَ والكَسْحُ والعُدْوَان والكَدَمُ |
| والحَبْطُ والسَّقْطُ والخُذْلاَنُ والسَّقَمُ |
| كُلٌّ تَثَبَّتَ في جَنْبَيَّ يَنْهَشُني |
| يُغَالِبُ النَّفْسَ يَصْلِيهَا ويَخْتَرِمُ |
| استَنْهِضُ الحِسَّ في صُبْحٍ أُأَمِّلُهُ |
| عَلَّ الذي حَلَّ بِالأَهْلينَ يَنْحَسِمُ |
| النَّارُ حَوْلي وفي جَنْبَيَّ مَوْقِدُهَا |
| يَضْرَى بِها الشِّعْرُ والإِحْسَاسُ والقَلمُ |
| مَاذا أُصَوِّرُ والأَيَّامُ فَاجِعَةٌ |
| هَلْ أَسْتَكِينُ بِرَغْدِ العَيْشِ اتَّخِمُ |
| أَمْ أَنْفُثُ الشِّعْرَ أَنْفَاسَاً مُحْرَّقَةً |
| فما أُواريهِ تَفْجِيرٌ له عَرَمُ |
| وقُوَّةُ الغَدْرِ إرهابٌ ومجزرةٌ |
| هَلْ عاد هولاكو أم أَنّهُ الحُلُمُ؟ |
| فمن مُجيري من الأحداثِ ما فعلت؟ |
| بِالأَهْلِ بالأرضِ لا رفقٌ ولا رحَمُ |
| يا وصمةَ العارِ إنْ شابتْ عزائمنا |
| واستحكم اليأَسُ في أعماقنا يَصِمُ |
| الأرضُ ضاعتْ بِجَوْرٍ باتَ يضربها |
| بالسَّلْبِ بالنَّهْبِ يغشاها ويَلْتَهِمُ |
| عاثَ اليهودُ بأرضِ القدسِ مَفْسَدةً |
| وليس فينا رجالٌ بَأْسُهُمْ صَرَم |
| القدس تشكو وما في السَّاحِ مُنْقَذُهَا |
| يجود بالنفس إِعْصَاراً ويقتحمُ |
| يقول لبَّيْكِ يا قدساه مفتدياً |
| بالروحِ بالمالِ لا تعنو له هممُ |
| فيصرع الخَصْمَ لا يخشى منازلةً |
| يصول في الساح إنقاذاً لمن ظُلموا |
| جاس العدو دياراً كُنَّ آمنة |
| فأرهبَ النفس لا عهدٌ ولا ذِمَمُ |
| ودولةُ الإفكِ تُبْدي دعمها علناً |
| لعُصْبَةِ الشَّرِّ والإرهاب تَلْتَزِمُ |
| تؤازر الغَدْرَ من شارونَ مفضيةً |
| إن اليهوَد على حَقِّ لما زَعَمُوا |
| يا وكسةَ النفس إن جَفَّتْ ضمائرنا |
| فأصبَح الحَقُّ بالإرهاب يُتَّهَمُ |
| استنسخوا الفَأرَ من (شارونهم) نَمِرَاً |
| فراحَ ينهشُ كالمسعورِ يَنْتَقِمُ |
| تَكَلَّسَ الحِسُّ في وُجْدَانِهِ حجراً |
| فاستمرأَ البطشَ لا حِسٌّ ولا وَأَمُ |
| ماذا تَبَقَّى من الآمال نطلبه؟! |
| غيرَ الجهادِ بساحِ فجره عتَمُ |
| نقاوم الخصمَ لا نخشاه مؤتزرا |
| بآلة الحرب حتماً سوف ينهزمُ |
| ما أخذلَ المرءَ أن يَقْعَى مُسَالَمَةً |
| ويجرعَ المُرَّ إذلالاً وَيَكْتَتِمُ |
| هل تملكُ العُرْبُ غيرَ الشجبِ مسرفةً |
| وهل لديها من الأفعال مُحْتَشَمُ؟ |
| وهل تفيئُ إلى رشد يؤهلها |
| فتجمعَ الشَّمْلَ في ود وتَلْتَحِمُ؟ |
| وتوقف النزفَ والأضرارَ تجحمها |
| فينهضَ الحَقُّ إسعاداً لمن كُدموا |
| يا وثبة الطفل هُبي لسْتِ آثِمَةً |
| فليس ثمةَ ما يخشاه مُكْتَظِمُ |
| هُبّي كما الريح كالبركانِ صاليةً |
| وجهَ العدوِ بِمُهْلٍ صَلْيهُ حُمَمُ |
| مشارفُ النور يبقى دونها أمل |
| يستنفر الحس في عُرْب لهم قيم |
| اللَّه أكبر كم في النفس آملةٌ |
| أن تشرق الشمس لا ضيم ولا جَهَم |
| ويرجع الحَقُّ للأهلينَ منتصراً |
| رُغْمَ الجُنَاةِ وَرَأْسُ الفِسْقِ منْصَلِمُ |
| فيبعثُ البِشْرَ والآمالَ مشرقةً |
| في خفق أُمٍّ وأطفالٍ لها يَتِِمُوا |
| علام نخشى الرَّدَى والمَوْتُ مدركنا |
| وجَنَّةُ الخُلْدِ للشهداءِ مُنْتَعَمُ |
| فوخزةُ العارِ تُخزي من يسالمها |
| وتلحقُ الهامَ إحباطاً فَيَلْتَجِمُ |
| يا هِمَّةَ الطِّفْلِ كوني للعدا أرقاً |
| وزلزلي الأرضَ إعْصَاراً به ضَرَمُ |
| فوثبة الطِّفْلِ بِالأَحْجَارِ مَلْحَمَةٌ |
| تَحْكي إلى الكونِ آياتٍ لها عِظَمُ |
| اسْتَعْذِبي الصَّابَ لا تَخْشَيْ مَرَارَتَهُ |
| فَمَا أَمَرَّ مِنَ الأَيَّامِ مَا يَسِمُ! |