| سَبَاني هَامِساً مَنْ كانَ يُبْدي |
| فُتوراً في اللِّقَاءِ بِغَيْرِ.. قَصْدِ |
| فَقُلْتُ لِطَيفِهِ لمَّا سَبَاني |
| لَعَلّكَ في الخَيَالِ.. تَبِرُّ.. عَهْدي |
| فَأَحْلُمُ أنَّني صَبٌّ تَمَلَّى |
| ضِيَاءً مِنْ سَنَا وَجْهٍ وَخَدِّ.. |
| وَنَفْحاً عَاطِراً كَالعُودِ يَزْكُو |
| بَخُوراً مِنْ شَذَى مِسْكٍ وَنَدِّ |
| يُعَطّرُ ليْلتي فَأَهيمُ حُلْماً |
| يُجَدِّدُ في الشَّغَافِ قَدِيمَ وُدِّي |
| ويُشْعِلُ للمَساء شُموعَ حُبِّ |
| تُحرّكُ سَاكني وتُعيدُ رُشْدي |
| فَإِنّي لم أَزَلْ أهْفُو إليْها |
| بِرُغْمِ بِعَادِهَا.. عَنّي.. وسُهْدي |
| أُنَاجي طَيْفَهَا إنْ جَالَ سِرًّا |
| وَأهْنَى لَوْ دَنَا قُرْبِي.. وَأفْدي |
| يُدَاعِبُ مُقْلتي حِسًّا وَنَبْضاً |
| فَأنْعَمُ بِالحياةِ رَحيقَ شَهْدِ |
| أُكفْكِفُ دَمْعَةً حَرّى بِعَيَني |
| وَآمُلُ أنْ تَحُلَّ اليَوْمَ قَيْدي |
| فَإِنّي مُولَهٌ بالحُب مُضنَى |
| لِمَا قَدْ نِلْتُ مِنْ جَفْوٍ.. وَبُعْدِ |
| أُجَدِّفُ في بِحَارِ الحُبِّ صَبّاً |
| رَمَاهُ المَوْجُ في بَحْرِ التّحدي |
| هبيني عَابِراً يَشْتَاقُ قُرْبَى |
| وَيحْلُمُ بالنُّزول بأرْضِ هِنْدِ |
| أليْسَ مِنَ التّلَطّفِ أنْ تَقيهِ |
| حَرَارَةَ لَوْعِهِ.. عَطْفاً وَتُسْدي؟ |
| فَإِنّي قَدْ بُلِيتُ اليَوْمَ أمْراً |
| أحِسُّ مَرَارَهُ يَخْبو بِكِبْدِي |
| وَيَكْفي أنَّ لِي قَلْباً مُعَنَّى |
| قَتيلاً في هَوَاكِ بِغَيْرِ حَدِّ |
| وَخَفْقي قَدْ بَلاهُ الوَجْدُ سقْماً |
| يُعَانِي مِنْ شَجَاهُ عَنَاء.. صَدِّ |
| سَلاماً لِلْحَبِيب يَفيضُ حسًّا |
| كَنَفْحِ الطّيبِ مِنْ زَهْرٍ وَوَرْدِ |
| فَأنّي قَدْ كُفِيتُ الحُبَّ فِيه |
| بَعَيداً عَنْ وِصَالٍ ليسَ يُجْدي |
| أُعَاتِبُ طَيْفَهُ إنْ مَرَّ لَيْلاً |
| وإلاَّ فَاحْتِبَاسُ الشَوْقِ عِنْدي |
| يُصَوِّرُ حَالتِي فيما أُعاني |
| ويَرْسُمُ لوْحَةً تَحْكي بِوَجْدي |