| تَمَنَّيْتُ حُلْماً بِأنِّي أكُونْ |
| طَبِيباً عَلِيماً بِسِرِّ العُيُونْ |
| وَنَاياً رَقِيقاً يُثِيرُ الشَّجَا |
| ويَشْدُو بِهَمْسٍ نَدِيٍّ حَنُونْ |
| وَعَنْدَلَ أَيْكٍ يُغَنِّي الهَوَى |
| وَيَسْكُبُ لحْناً شَجِيًّا فَتُونْ |
| وَنِسْمَةَ صُبْحٍ شَذِيِّ النَّدَى |
| تَمُرُّ كَمَا الطَّيْفِ لِلْمُتْعَبِينْ |
| وَهَالةَ ضَوْءٍ تُنيرُ الدُّجَى |
| وَتُفْضي السُّكُونَ عَلى المُجْتِلَينْ |
| وَتَنْثُرُ عَبْرَ شَوَاطِي المُنَى |
| أكَالِيلَ زَهْرٍ وَعِطْراً ثَمِينْ |
| وَتُحْي المَسَاءَ إذَا مَا وَنَى |
| بِهَمْسِ الصَّبَابَةِ لِلْمُبْتَلِينْ |
| فَإِنِّي تَعَلَّمْتُ رَسْمَ الهَوَى |
| بِرِيشةِ حُبٍّ لِقَلْبٍ حَزِينْ |
| تَمَنَّيْتُ حُلْماً بِأنّي أكُونْ |
| هَزَاراً يُغَرِّدُ فَوْقَ الغُصُونْ |
| يُشِيعُ الوِئَامَ لِكُلِّ المَلا |
| وَيَحْلُمُ أَنَّ الحَيَاةَ سُكُونْ |
| وَنَفْحاً مِنَ الطّيبِ للْمُجْتَلي |
| يَفُوحُ بِرُغْمِ هُمُومِ السِنينْ |