| يا لَيْلَ الصمْتِ.. ألاَ نَفْحٌ يُضْفي الأنفاسْ؟ |
| إشراقاً يَرْأمُ آهاتٍ ـ مَلَّتْ إحْبَاسْ؟ |
| ويُعيدُ البَسْمَةَ وارفةً شَدْواً وَنَّاسْ |
| فَدَبِيبُ الذِّكرَى في خَفْقي لَفْحٌ ـ هَسَّاسْ |
| يَبكي بنشيج ِمُوَلَّهةٍ.. طَفْحاً وَجَّاسْ |
| هل يَعْرى الطّقْسُ كما تَعْرى أفكارُ الراسْ؟ |
| يتسلَّلُ في عُتْمٍ سَاجٍ ـ طَيْفاً.. خَلاَّسْ |
| وَيُغنِّي في عُقْمٍ ((ليلى)) يا أحلى النَّاسْ |
| أمْ أنَّ الشوْقَ سَيَطْوِيهِ طّيَّ القُرْطَاسْ؟ |
| فيذُوبَ على شَفَةِ المَاضي لَحْناً مُحْتَاسْ؟ |
| زَنْبَقَةُ الأَيْكةِ حَالِمةٌ وَلَهَاً.. بَجَّاسْ! |
| تختال بِخَطْوٍ.. صائلةً فوق الحُرَّاسْ |
| ضَجَّتْ مِنْ نَوْمٍ طارِقَةً كُلَّ الأجراسْ |
| مَن يسرِقْ حَشْرجَةً ثَكْلَى ـ أوْلى يَنداسْ |
| أو يسلُبْ زَنْبقةً جَذْلى.. مَلْئَى إحساس |
| فيبابُ ملامِحِهِ يبدو شَبَحاً غَلاَّسْ |
| فالبسمةُ تَرْشَحُ مِنْ طُهْرٍ ـ نبضاً جسَّاسْ |
| وتفوحُ بَخُوراً مِنْ نَدٍّ ـ رَطْبِ الإهْمَاسْ |
| تَطَّوَّفُ حُلماً ـ راقصةً غُصْناً ـ مَيَّاسْ |
| لا قيدَ يُكبِّلُ فرْحتها ـ خوفاً أو ياسْ |
| تجتازُ الأُفْقَ ولا تخشى عَتَمَ الإعْمَاسْ |
| وتظلُّ تُضيىءُ كما بَدْرٌ ـ وَهَجاً نِبْرَاسْ |
| تتلألأُ بين شواطِئهِ ـ عِقْداً من مَاسْ |
| من ثُقْبِ الظل تُبادلُهُ غَزَلَ الأعراسْ |
| وتَشِفُّ عن الشوقِ الهَامي حُباً وإناسْ |
| تجْتَثُّ العتمةَ من شَفَةٍ الليل النَّعَّاسْ |
| وترفُّ خيالاً مُنْسرِحاً عبر الآماسْ |
| وتُغَنِّي في صوتٍ حانٍ رَطْبٍ هَمَّاسْ |
|
((يا ليل الصَّبُّ متى غَدُهُ)) يُشْجي الأنفاسْ؟ |
| فلهيب الشوقِ يُطارده لفحاً هسَّاس |
| يشتاقُ الوصْلَ فتُبْعِدُهُ خلف الأقواس! |
| وبُواحُ الصَّبْوةِ يُلْهبُهُ شجْواً ـ نَهَّاس |
| سيظلُّ يُترْجِمُ آهاتٍ مَلْئَى إحساسٍ؟! |
| ورحيق البسمةِ يَسْكُبه دِفئاً همَّاسْ |